رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أمير محروس: عمرو دياب يسجل 37 أغنية لاختيار أفضل 12 فقط|فيديو

 المهندس أمير محروس
المهندس أمير محروس

أكد أمير محروس، مهندس الصوت والموزع الموسيقي، أن مهندس الصوت لم يعد مجرد مسؤول عن الجوانب التقنية داخل الاستوديو، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في صناعة العمل الغنائي، وصاحب دور مؤثر في توجيه الفنان للوصول إلى أفضل أداء ممكن، مشددًا على أن الفنان الحقيقي ينظر إلى مهندس الصوت باعتباره "المرآة" التي تعكس له جودة أدائه وإحساسه أثناء التسجيل، وأن الفنان الذي يعتمد على التعبير والإحساس يحتاج إلى شخص يمتلك الخبرة الكافية لمساعدته على استخراج أفضل ما لديه، مؤكدًا أن دور مهندس الصوت يتمثل في توجيه الفنان وإعادة صياغة الأداء حتى يصل إلى النسخة الأكثر صدقًا وتأثيرًا، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الأغنية ووصولها إلى الجمهور بالشكل المطلوب.

مهندس الصوت.. صناعة الإحساس

وأشارمهندس الصوت، إلى أن نجاح أي عمل غنائي لا يعتمد فقط على جودة الكلمات أو اللحن، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة مهندس الصوت على التقاط الإحساس الحقيقي للفنان أثناء التسجيل، موضحًا أن التفاصيل الصغيرة وطريقة الأداء قد تصنع الفارق بين أغنية عادية وأخرى تحقق نجاحًا كبيرًا، وأن سنوات العمل الطويلة داخل الاستوديو منحته خبرة واسعة في التعامل مع مختلف الشخصيات الفنية، وأصبح قادرًا على معرفة الطريقة المناسبة للتعامل مع كل فنان بما يخدم العمل ويحقق أفضل نتيجة ممكنة.

وكشف مهندس الصوت، عن فلسفته الخاصة أثناء العمل داخل الاستوديو، مؤكدًا أنه لا يكتفي بتسجيل الأغنية، وإنما يحرص على استنزاف كل طاقة الفنان حتى يخرج أفضل ما لديه أمام الميكروفون، وإن الوصول إلى الأداء المثالي يتطلب أحيانًا تكرار التسجيل أكثر من مرة، لأن الهدف الأساسي هو تقديم أغنية تظل في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الفنان في النهاية هو المستفيد الأول من هذا المجهود، لأن الأغنية تحمل اسمه وتمثل تاريخه الفني، إذ أن هذه المنهجية التي يتبعها جاءت نتيجة سنوات طويلة من الخبرة والعمل مع كبار نجوم الغناء، حيث تعلم أن النجاح الحقيقي يكمن في الاهتمام بأدق التفاصيل وعدم التنازل عن الجودة مهما استغرق الأمر من وقت أو جهد.

أولى خطوات النجاح

وتحدث أمير محروس، عن بداية رحلته المهنية، موضحًا أن الفضل الأكبر في دخوله عالم الموسيقى يعود إلى والده المنتج الكبير محروس عبد المسيح، الذي حرص على تعليمه أسرار المهنة وغرس حب الموسيقى بداخله منذ سنوات مبكرة، وأنه بدأ العمل مساعدًا لمهندس صوت عام 1987، قبل أن يتحمل أول مسؤولية كاملة داخل الاستوديو عام 1990 خلال تسجيل ألبوم "سمرة يا سمرة" للفنان كارم محمود، وهو ما اعتبره نقطة الانطلاق الحقيقية في مشواره الفني.

واستعرض مهندس الصوت، أبرز المحطات التي أثرت في مسيرته، مؤكدًا أن علاقته بالمنتج نصر محروس كانت من أهم مراحل حياته المهنية، واصفًا إياه بأنه صاحب رؤية استثنائية وشريك نجاح ساهم في تطوير صناعة الموسيقى الحديثة، مشيدًا بالفنان حميد الشاعري، معتبرًا إياه أحد أهم الرموز الموسيقية في الوطن العربي، وصاحب تأثير كبير في أجيال كاملة من المطربين والموزعين، مؤكدًا أن العمل مع هذه القامات أضاف إليه الكثير من الخبرة والاحترافية.

علاقة فنية.. عمرو دياب

وكشف مهندس الصوت، عن تفاصيل علاقته بالنجم عمرو دياب، موضحًا أنها بدأت منذ مشاركته كمساعد مهندس صوت في ألبوم "ميال ميال"، قبل أن تمتد الشراكة بينهما عبر عدد من أهم الألبومات التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، مثل "قمرين"، و"تملي معاك"، و"حبيبي ولا على باله"، ثم تجدد التعاون بينهما بصورة مكثفة منذ عام 2019، وأن العمل مع عمرو دياب يمثل تجربة مختلفة، لأن الهضبة يمتلك رؤية واضحة لكل تفاصيل مشروعه الفني، ويحرص على متابعة جميع مراحل التنفيذ حتى اللحظات الأخيرة قبل طرح أي أغنية.

وأوضح مهندس الصوت، أن عمرو دياب هو أول من رسخ ثقافة الاجتهاد والتطوير المستمر داخل الاستوديو، مؤكدًا أن الفنان يبدأ أولًا بمحاسبة نفسه والعمل على تطوير أدائه قبل أن يطالب فريق العمل ببذل مجهود أكبر، وأن الهضبة يكرس معظم وقته لتطوير موسيقاه، ولا يتوقف عن البحث عن أفكار جديدة وأساليب مختلفة تواكب تطورات السوق الغنائي، وهو ما يفسر استمراره في صدارة المشهد الفني لعقود طويلة.

الثقة المتبادلة.. نجاح التعاون 

وأكد مهندس الصوت، أن العلاقة المهنية التي تجمعه بعمرو دياب تقوم على الثقة الكاملة والتفاهم الفني، موضحًا أن الهضبة يمنحه صلاحيات كبيرة داخل الاستوديو، ويثق في قدرته على استكمال العمل حتى في حال غيابه، وأن الاختلاف في وجهات النظر يحدث أحيانًا خلال تنفيذ الأغاني، لكنه يكون دائمًا في إطار البحث عن أفضل نتيجة فنية، وليس خلافًا شخصيًا، وهو ما يعكس الاحترافية التي تحكم علاقتهما.

وكشف مهندس الصوت، عن الكواليس الخاصة بأحدث ألبومات عمرو دياب، موضحًا أن التحضير بدأ منذ شهر يناير الماضي، وأن الهضبة سجل نحو 37 أغنية كاملة بصوته قبل الاستقرار على 12 أغنية فقط لضمها إلى الألبوم النهائي، وأن هذه الطريقة تمنح الفنان فرصة للاستماع إلى الأعمال بصوته كما لو كان أحد الجمهور، ثم تقييمها واختيار الأفضل بعيدًا عن أي انطباعات أولية، مؤكدًا أن الهدف هو تقديم ألبوم متكامل يضم أقوى الأغاني فقط.

 المهندس أمير محروس
 المهندس أمير محروس

الهضبة يبحث عن النقد

واختتم المهندس أمير محروس، بالتأكيد على أن عمرو دياب لا يعتمد على رأيه الشخصي فقط عند اختيار الأغاني، وإنما يحرص على الاستماع إلى آراء عدد محدود من الأشخاص الذين يثق في رؤيتهم الفنية، ويبحث دائمًا عن النقد الصادق بعيدًا عن المجاملات، وأن شغف الهضبة بإسعاد جمهوره هو السر الحقيقي وراء استمراره في القمة، إذ يضع نفسه مكان المستمع قبل طرح أي عمل، ويتخيل تفاعل الجمهور مع الأغاني في الحفلات، ويحرص على تقديم موسيقى تمنح الناس الطاقة والبهجة، وهو ما جعله يحافظ على مكانته كأحد أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي على مدار سنوات طويلة.

تم نسخ الرابط