رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المرسي: ثقة المصريين بالخارج رفعت التحويلات الرسمية ودعمت الاقتصاد|فيديو

العمالة المصرية
العمالة المصرية بالخارج

أكد عبد الرحيم المرسي، نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في تعزيز جسور التواصل مع المصريين بالخارج، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة الثقة في الاقتصاد الوطني وارتفاع حجم التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ساهم في توفير تدفقات دولارية مهمة دعمت الاقتصاد المصري، وأن المؤتمرات الدورية للمصريين بالخارج لم تعد مجرد لقاءات بروتوكولية، وإنما أصبحت منصة حقيقية للاستماع إلى مشكلات المصريين العاملين بالخارج والعمل على حلها، وهو ما منحهم شعورًا بأن الدولة تضعهم ضمن أولوياتها وتحرص على رعاية مصالحهم.

أهم مصادر النقد الأجنبي

وأشار نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، خلال لقائه ببرنامج "الاقتصاد 24" المذاع عبر القناة الأولى،  إلى أن التحويلات التي تجاوزت 43 مليار دولار خلال عشرة أشهر فقط تعكس حجم الثقة المتزايدة في النظام المصرفي المصري، مؤكدًا أن هذه الأموال أصبحت تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي اللازمة لتغطية احتياجات الدولة من الواردات ودعم الاقتصاد الوطني، وأن المصريين بالخارج، الذين يقترب عددهم من 10 إلى 11 مليون مواطن، يمثلون قوة اقتصادية وبشرية هائلة، واصفًا إياهم بـ"جيش من القوى الناعمة" القادر على دعم الدولة اقتصاديًا واستثماريًا إذا جرى استثمار إمكاناتهم بالشكل الصحيح.

وشدد نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحولًا من مجرد تشجيع التحويلات المالية إلى ترسيخ ثقافة الاستثمار داخل مصر، موضحًا أن المؤتمرات الأخيرة ركزت على توعية المصريين بالخارج بفرص الاستثمار والمشروعات القومية والطروحات الحكومية، وأن العامل المصري في الخارج أصبح يمتلك ثقة كبيرة في الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد استقرار سوق الصرف والإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يدفعه لتحويل أمواله عبر القنوات الرسمية، كما يشجعه على التفكير في إقامة مشروعات داخل وطنه.

ضرورة الترويج للطروحات الحكومية 

وأوضح نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، أن المشكلة الحالية لا تكمن في غياب الفرص الاستثمارية، وإنما في ضعف وصول المعلومات إلى المصريين بالخارج، مطالبًا بإطلاق حملات إعلامية واسعة للتعريف بالمشروعات القومية والطروحات الحكومية داخل الدول التي تضم جاليات مصرية كبيرة، وأن تجربة طرح نسب من بعض المشروعات الكبرى للمصريين بالخارج في الماضي أثبتت نجاحها، مؤكدًا أن الإعلان المبكر والواضح عن الفرص الاستثمارية سيؤدي إلى مشاركة واسعة من أبناء الجاليات المصرية، خاصة أنهم يعتبرون الاستثمار داخل مصر وسيلة لحماية مدخراتهم وتعزيز ارتباطهم بالوطن.

وأشاد نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، بالمبادرات الحكومية التي تستهدف المصريين بالخارج، وعلى رأسها مبادرة "معاشك بالدولار"، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشعور بالأمان الاجتماعي والاقتصادي للمغتربين، إلى جانب أهمية التوسع في برامج التأمين والرعاية الخاصة بهم، وأن التحول الرقمي الذي تشهده الدولة ساعد في تقريب المسافات بين المصريين بالخارج ومؤسسات الدولة، حيث أصبحت المنصات الإلكترونية وسيلة فعالة للاطلاع على المبادرات الجديدة والفرص الاستثمارية والخدمات المختلفة، مشددًا على ضرورة تكثيف الحملات التعريفية حتى تصل إلى جميع الفئات وليس فقط المهتمين بالشأن الاقتصادي.

العمالة الفنية الأكثر طلبًا 

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضح نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، أن خريطة التوظيف بالخارج شهدت تغيرًا في معايير الاختيار وليس في طبيعة المهن المطلوبة، مؤكدًا أن العمالة الفنية المصرية ما زالت تحظى بطلب كبير في مختلف الأسواق الدولية، خاصة في مجالات الكهرباء، والميكانيكا، والطاقة، والمقاولات، وأن الدول المستقبلة للعمالة أصبحت تعتمد على اختبارات فنية دقيقة قبل سفر العامل، وهو ما يضمن وصول كوادر مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات أصحاب الأعمال، مطالبًا بالتوسع في التعليم الفني والمدارس التكنولوجية التطبيقية وربطها باحتياجات الأسواق الخارجية.

وأكد نائب رئيس شعبة إلحاق العمالة بالخارج، أن المملكة العربية السعودية لا تزال أكبر دولة تستقبل العمالة المصرية، خاصة في قطاعات المقاولات والهندسة والقطاع الطبي والتمريض، بينما تبرز ألمانيا كواحدة من أهم الأسواق الواعدة، إلا أن إتقان اللغة الألمانية يظل شرطًا أساسيًا للاستفادة من الفرص المتاحة هناك، وأن رأس المال البشري المصري يمثل ثروة قومية يجب الاستثمار فيها، موضحًا أن دول الخليج تمتلك الموارد الطبيعية، والدول الصناعية تمتلك التكنولوجيا، بينما تمتلك مصر العنصر البشري المؤهل، وهو ما يستوجب وضع استراتيجية وطنية لتطوير مهارات العمالة المصرية ورفع كفاءتها بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي.

عبد الرحيم المرسي
عبد الرحيم المرسي

مؤتمر عالمي للتوظيف والترويج 

واختتم عبد الرحيم المرسي، بالدعوة إلى تنظيم مؤتمر دولي متخصص للتوظيف بالخارج، تستضيفه مصر بمشاركة كبرى الشركات العالمية والدول المستقبلة للعمالة، بهدف عرض الكفاءات المصرية وفتح أسواق عمل جديدة، إلى جانب الترويج للفرص الاستثمارية داخل مصر، مؤكدًا أن هذا التوجه سيسهم في مضاعفة تحويلات المصريين بالخارج، وجذب استثمارات جديدة، وتعزيز مكانة مصر الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط