بنفكر في البلد وبس.. القبطان خليفة: همنا الأول كان إنقاذ ميناء دمياط|فيديو
أكد القبطان محمد خليفة، أحد أفراد فريق إنقاذ السفينة المشتعلة بميناء دمياط، أن جميع المشاركين في عملية الإنقاذ وضعوا نصب أعينهم هدفًا واحدًا منذ اللحظات الأولى، وهو حماية ميناء دمياط ومنع امتداد الخطر إلى المنشآت والسفن المجاورة، مشيرًا إلى أن روح المسؤولية والعمل الجماعي كانت العامل الأساسي في نجاح المهمة، وأن أفراد فريق الإنقاذ تعاملوا مع الموقف بروح وطنية عالية، مؤكدًا أنهم لم يفكروا في أي شيء سوى كيفية السيطرة على الأزمة وتأمين الميناء، رغم إدراكهم لحجم المخاطر التي كانت تحيط بعملية التعامل مع سفينة تحمل كميات كبيرة من الغاز.
تقدير الدولة لفرق الإنقاذ
وأشار محمد خليفة، خلال لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تكريم وزير النقل لأفراد الفريق يمثل وسامًا على صدور جميع العاملين داخل ميناء دمياط، مؤكدًا أن وجود الوزير بينهم وحرصه على توجيه الشكر لأبطال العملية كان له أثر معنوي كبير لدى جميع المشاركين في المهمة، وأن هذا التكريم لم يكن موجهًا لفرد بعينه، وإنما جاء تقديرًا لجميع العاملين بالميناء، الذين شاركوا في تنفيذ خطة الإنقاذ، وأسهموا في احتواء الموقف من خلال التعاون والتنسيق الكامل بين مختلف الفرق الفنية والبحرية.
وأوضح أحد أفراد فريق، أن أفراد الطاقم لم يشعروا بحجم المخاطر أثناء تنفيذ المهمة، لأن تركيزهم الكامل كان منصبًا على إنقاذ الموقف، مؤكدًا أن الجميع نسي كل ما يتعلق بالخوف أو الإرهاق، وانشغل فقط بتنفيذ التعليمات والعمل على حماية الميناء من أي تداعيات محتملة، وأن الشعور بالمسؤولية الوطنية كان حاضرًا بقوة بين جميع أفراد الفريق، وهو ما انعكس على سرعة الأداء ودقة تنفيذ المهام، حتى نجحت فرق الإنقاذ في السيطرة على الموقف وفق الخطة الموضوعة.
إبعاد سفينة الغاز
وأكد أحد أفراد فريق، أن الأولوية القصوى خلال عملية الإنقاذ كانت تتمثل في إبعاد سفينة الغاز عن منطقة الميناء، نظرًا لما قد يمثله بقاؤها بالقرب من الأرصفة والمنشآت من مخاطر كبيرة في حال تفاقم الحريق أو وقوع انفجارن وأن جميع القرارات الميدانية اتجهت نحو تنفيذ هذه المهمة في أسرع وقت ممكن، بالتزامن مع استمرار عمليات الإطفاء والتبريد، بما يضمن تقليل المخاطر وتأمين حركة الملاحة والمنشآت الحيوية داخل الميناء.
وأشار أحد أفراد فريق الإنقاذ، إلى أن نجاح العملية لم يكن نتيجة جهود فردية، وإنما جاء بفضل التعاون الكامل بين جميع العاملين، بداية من المرشدين البحريين، مرورًا بطواقم القاطرات ووحدات الإطفاء، وصولًا إلى القيادات المشرفة على إدارة الأزمة، وأن التنسيق المستمر بين الفرق المختلفة ساعد على تنفيذ جميع مراحل الخطة بدقة، وهو ما أسهم في احتواء الحريق وإبعاد السفينة إلى منطقة آمنة دون وقوع تداعيات أكبر داخل الميناء.

روح المسؤولية صنعت ملحمة
واختتم القبطان محمد خليفة، بالتأكيد على أن ما تحقق في ميناء دمياط كان ثمرة الإخلاص والعمل بروح الفريق الواحد، مشيرًا إلى أن جميع المشاركين كانوا يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ولذلك بذلوا أقصى ما لديهم من جهد لإنقاذ الموقف، وأن السيطرة على الحريق وإبعاد سفينة الغاز عن الميناء جاءا بفضل سرعة التحرك، والتنفيذ الدقيق لخطة الطوارئ، والتنسيق بين جميع الجهات المعنية، مؤكدًا أن سلامة الميناء والعاملين به كانت الهدف الأول منذ بداية الأزمة، وأن نجاح المهمة يعكس كفاءة الأطقم البحرية المصرية وقدرتها على التعامل مع المواقف الطارئة باحترافية عالية.


