رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الرئيس السيسي: زيارة رئيس مدغشقر تفتح أبواب الاستثمار والتنمية|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

رحب الرئيس عبد الفتاح السيسي، برئيس جمهورية مدغشقر ميكائيل راندريانيرينا والوفد المرافق له، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عُقد بمدينة العلمين، مؤكدًا أن الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، كونها أول زيارة رسمية للرئيس الملغاشي إلى مصر، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لدى البلدين للانتقال بالعلاقات إلى مستويات أكثر شمولًا في مختلف المجالات، وأن العلاقات المصرية المدغشقرية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الممتد منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1970، مؤكدًا أن القاهرة تنظر إلى هذه الزيارة باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون الثنائي، وفتح آفاق جديدة للتنسيق السياسي والاقتصادي، بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الشعبين نحو التنمية والاستقرار.

مباحثات لتعزيز التعاون الثنائي

وأكد الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي، أن المباحثات الثنائية التي جمعته برئيس مدغشقر اتسمت بالإيجابية والعمق، وشهدت مناقشة عدد كبير من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوسيع نطاق التعاون في المجالات التنموية، بما يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد، وأن اللقاء تناول أيضًا آليات تنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه القارة الإفريقية والعالم، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور السياسي بين القاهرة وأنتاناناريفو بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم جهود التنمية داخل القارة السمراء.

وشدد الرئيس السيسي، على أن مصر تؤمن بأهمية التضامن والتكامل بين الدول الإفريقية، انطلاقًا من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع شعوب القارة، مؤكدًا استعداد الدولة المصرية لتقديم خبراتها الفنية والمؤسسية إلى جمهورية مدغشقر في عدد من القطاعات الحيوية، وأن القاهرة على استعداد للمساهمة في برامج بناء القدرات المؤسسية، ونقل الخبرات المصرية في مجالات الإدارة والتنمية، ودعم جهود الحكومة الملغاشية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينعكس إيجابًا على مسيرة الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مدغشقر.

بناء القدرات وتبادل الخبرات

وأشار الرئيس السيسي، إلى أن التعاون بين البلدين لن يقتصر على الجوانب الاقتصادية فقط، بل يمتد إلى مجالات التدريب والتأهيل وبناء الكفاءات، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ المشروعات القومية، وإعداد الكوادر البشرية، وهو ما يمكن أن يسهم في دعم خطط التنمية لدى الأشقاء في مدغشقر، وأن نقل المعرفة والخبرات يمثل أحد أهم محاور التعاون الإفريقي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير المؤسسات الوطنية، وتعزيز كفاءة الأجهزة التنفيذية، بما يساعد الدول الإفريقية على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية الشاملة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعظيم الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي أصبح ضرورة لتعزيز قدرة الدول الإفريقية على مواجهة المتغيرات الدولية وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

الكوميسا منصة للتكامل الإفريقي

واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتأكيد على أن عضوية مصر ومدغشقر في تجمع الكوميسا تمثل فرصة مهمة لتوسيع التعاون التجاري والاستثماري، مؤكدًا أهمية الاستفادة من المزايا التي يوفرها التجمع لتعزيز حركة التجارة البينية، ودعم المشروعات المشتركة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية في البلدين، وأن مصر حريصة على ترسيخ شراكتها مع مدغشقر، وتعزيز العمل الإفريقي المشترك، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار لشعوب القارة، مؤكدًا أن التعاون القائم على تبادل الخبرات، وزيادة الاستثمارات، وتعميق العلاقات الاقتصادية، يمثل الطريق الأمثل لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا للدول الإفريقية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط