الوقحة.. مقتدى الصدر: المليشيات المنفلتة تهدد العراق بحرب جديدة|فيديو
حذر مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، من خطورة التطورات الأمنية التي يشهدها العراق، مؤكدًا أن تحركات ما وصفها بـ"المليشيات المنفلتة" قد تدفع البلاد إلى مواجهة عسكرية لا تخدم مصالح الشعب العراقي، داعيًا الحكومة إلى فرض سيادة الدولة وتعزيز الأمن في جميع أنحاء البلاد لمنع أي تصعيد جديد، وأن العراق يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تغليب سلطة الدولة على أي اعتبارات أخرى، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لمنع أي جهات مسلحة من تنفيذ أعمال قد تمنح مبررات لاستهداف الأراضي العراقية أو الزج بالبلاد في صراعات إقليمية جديدة.
انتقادات حادة للمليشيات المسلحة
ووجّه زعيم التيار الصدري، في تصريحات نقلتها قناة "الحدث"، انتقادات قوية لما وصفه بالأفعال "الوقحة" التي تقوم بها بعض المليشيات المنفلتة، معتبرًا أن هذه التصرفات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني، وتسهم في زيادة التوتر داخل العراق، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة، وأن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني والسياسي، محذرًا من أن أي تحركات غير محسوبة قد تفتح الباب أمام تطورات خطيرة تؤثر على أمن العراق واستقراره، فضلًا عن انعكاساتها على أوضاع المنطقة بأكملها.
وشدد زعيم التيار الصدري، على أهمية أن تتحمل الحكومة العراقية مسؤولياتها الكاملة في فرض القانون وبسط سيطرة الدولة على جميع المناطق، مؤكدًا أن حماية الأمن الداخلي تتطلب التعامل بحزم مع أي تجاوزات أو تحركات خارجة عن إطار المؤسسات الرسمية، وأن الحفاظ على سيادة العراق يستوجب منع أي أعمال قد تستخدم ذريعة لتنفيذ هجمات أو عمليات عسكرية تستهدف البلاد، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن السياسات التي قد تجر العراق إلى مواجهات لا تحقق أي مكاسب للشعب العراقي.
اجتماع طارئ لمواجهة التطورات
وفي سياق متصل، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، لبحث التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها البلاد، في أعقاب القصف الجوي الذي تعرضت له عدة مناطق فجر الأربعاء، ويأتي الاجتماع في إطار متابعة المستجدات الميدانية وتقييم الوضع الأمني، وسط تحركات حكومية تهدف إلى احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع تكرار أي اعتداءات قد تهدد سلامة المواطنين أو مؤسسات الدولة.
وأوضحت خلية الإعلام الأمني العراقية، أن الاجتماع الطارئ خُصص لمناقشة المستجدات الأمنية والوقوف على تفاصيل الهجمات الأخيرة، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع الموقف، مؤكدة أن بيانًا تفصيليًا سيصدر لاحقًا يتضمن نتائج الاجتماع والقرارات التي تم التوصل إليها، وأن الأجهزة الأمنية تواصل متابعة الأوضاع الميدانية بصورة دقيقة، بالتنسيق مع مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية، لضمان سرعة الاستجابة لأي تطورات قد تطرأ خلال الفترة المقبلة، والعمل على تعزيز الجاهزية الأمنية في مختلف المحافظات.

مخاوف تهدد استقرار العراق
واختتم مقتدى الصدر، بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية العراق وشعبه من أي صراعات جديدة، مشددًا على أن فرض هيبة الدولة، وتعزيز سلطة القانون، ومنع أي تحركات خارج إطار المؤسسات الرسمية، تمثل الضمانة الحقيقية للحفاظ على أمن البلاد وتجنيبها مخاطر الدخول في حرب لا طائل منها.


