رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

متحدث الأونروا: حملات إسرائيل فشلت والحقيقة قلبت الموازين|فيديو

اقتحام الاحتلال مقر
اقتحام الاحتلال مقر الأونروا في قلنديا

أكد الدكتور عدنان أبو حسنة، المتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن الوكالة تواجه ضغوطًا سياسية وإعلامية غير مسبوقة، في ظل استمرار محاولات التشكيك في دورها الإنساني، مشددًا على أن الأونروا لا تزال تمثل شريان الحياة الأساسي لملايين اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل استمرار دعمها سياسيًا وإعلاميًا وماليًا ضرورة لا غنى عنها، وأن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الأونروا ومحاولة تقويض دورها، بالتزامن مع حملات إعلامية تسعى إلى نشر روايات تشكك في طبيعة عمل الوكالة وانتمائها لمنظومة الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه المحاولات فقدت جزءًا كبيرًا من تأثيرها مع انكشاف الحقائق أمام المجتمع الدولي.

تراجع الرواية الإسرائيلية

وأشار متحدث الأونروا، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إلى أن الفترة الماضية شهدت محاولات مكثفة لتصدير رواية إسرائيلية تزعم أن الوكالة لا تلتزم بمعايير الأمم المتحدة، موضحًا أن هذه الحملات صاحبتها ضغوط إعلامية وسياسية واسعة، إلا أن الحقائق الميدانية والدور الإنساني الذي تقوم به الوكالة ساهما في تراجع تأثير تلك الادعاءات، وأن الأونروا ما زالت بحاجة إلى حملات دعم مستمرة على مختلف المستويات، سواء سياسيًا أو إعلاميًا أو ماليًا، مؤكدًا أن استمرار توضيح حقيقة دور الوكالة للرأي العام العالمي يمثل عاملًا أساسيًا في الحفاظ على وجودها واستمرار رسالتها الإنسانية داخل الأراضي الفلسطينية.

وشدد متحدث الأونروا، على أن وسائل الإعلام لعبت دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية في كشف حقيقة الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية، وإبراز الجهود التي تبذلها الأونروا لخدمة اللاجئين، مؤكدًا أن استمرار التغطية الإعلامية يسهم في مواجهة حملات التضليل ويعزز من حضور الحقيقة أمام المجتمع الدولي، وأن التوقف عن نقل الحقائق أو شرح طبيعة عمل الوكالة قد يؤدي إلى تراجع الاهتمام العالمي بقضية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يجعل استمرار الضغط الإعلامي والسياسي ضرورة لحماية الوكالة وضمان استمرارها في أداء مهامها الإنسانية.

تبرعات الأفراد.. استمرار الخدمات

وأشار متحدث الأونروا، إلى أن الوكالة نجحت خلال العامين والنصف الماضيين في الحصول على نحو 140 مليون دولار من تبرعات الأفراد حول العالم، وهو ما يعكس حجم التضامن الشعبي مع اللاجئين الفلسطينيين، لافتًا إلى أن هذه التبرعات جاءت من دول عديدة، بينها مصر، وأسهمت في دعم استمرار الخدمات التي تقدمها الوكالة، وأن مساهمات الأفراد والمؤسسات أصبحت عنصرًا مهمًا في تمويل برامج الأونروا، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها، موضحًا أن هذا الدعم يعكس إدراكًا عالميًا لأهمية استمرار عمل الوكالة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وأشاد متحدث الأونروا، بالموقف المصري الداعم للأونروا، مؤكدًا أن مصر تتحرك بشكل سريع للدفاع عن الوكالة في مختلف المحافل الدولية، وأن وزارة الخارجية المصرية تبادر بإصدار بيانات ومواقف واضحة كلما تعرضت الأونروا لأي استهداف أو حملات تشويه، وأن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي يواصل التأكيد على أهمية استمرار عمل الأونروا، ورفض أي محاولات تستهدف إضعافها، معتبرًا أن هذا الدعم يعكس إدراك مصر لأهمية الوكالة باعتبارها ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.

الدكتور عدنان أبو حسنة
الدكتور عدنان أبو حسنة

الرئيس السيسي.. عمل الأونروا

واختتم الدكتور عدنان أبو حسنة، بالتأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أول رئيس مصري يتناول قضية الأونروا بشكل واضح في خطاباته الرسمية، معتبرًا أن ذلك يحمل رسالة سياسية مهمة تؤكد التزام مصر بدعم الوكالة والدفاع عن استمرار دورها الإنساني، وأن مستقبل الأونروا لا يزال يواجه تحديات وضغوطًا كبيرة، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن هناك دعمًا دوليًا وإقليميًا متزايدًا لصالح الوكالة، مشددًا على أن استمرار هذا الدعم السياسي والإعلامي والمالي يمثل الضمان الحقيقي للحفاظ على خدمات الأونروا، واستمرارها في أداء رسالتها تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

تم نسخ الرابط