على صفيح ساخن.. نشأت الديهي: المنطقة تواجه مأزقًا يضرب كل الاتجاهات|فيديو
أكد الإعلامي نشأت الديهي، أن الأمن القومي المصري لا يمكن فصله عن أمن واستقرار محيطه العربي والإقليمي، مشددًا على أن أي اضطراب تشهده الدول العربية ينعكس بصورة مباشرة على المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية، في ظل الترابط الجغرافي والسياسي والأمني الذي يجمع مصر بمحيطها العربي، وأن مفهوم الأمن القومي المصري يمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الجغرافية، ليشمل أمن واستقرار دول الخليج العربي، والمشرق العربي، والقرن الأفريقي، ووادي النيل، وشمال أفريقيا، باعتبارها دوائر استراتيجية ترتبط بشكل وثيق بالأمن الوطني المصري.
رؤية مصر للأمن الإقليمي
وأشار نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» المذاع عبر فضائية «TEN»، إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع التطورات الإقليمية وفق رؤية شاملة تقوم على الحفاظ على استقرار الدول العربية ومنع اتساع بؤر الصراع، مؤكدًا أن استقرار العواصم العربية يمثل أحد أهم مرتكزات حماية الأمن القومي المصري، وأن الأحداث المتلاحقة التي تشهدها المنطقة تفرض تحركات سياسية ودبلوماسية مستمرة، وهو ما يفسر النشاط المكثف الذي تقوم به القيادة السياسية المصرية من خلال التواصل المستمر مع قادة الدول العربية، بهدف تنسيق المواقف وتبادل الرؤى بشأن كيفية احتواء الأزمات الراهنة.
ولفت نشأت الديهي، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يجري اتصالات متواصلة مع عدد من القادة والزعماء العرب، من بينهم أمير دولة الكويت، وولي العهد السعودي، وملك الأردن، في إطار التشاور المستمر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن هذه الاتصالات تعكس حرص مصر على أداء دورها الإقليمي، والمساهمة في تقريب وجهات النظر بين الدول العربية، بما يساعد على مواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على استقرار المنطقة في ظل الظروف الراهنة.
الإقليم يواجه مأزقًا تاريخيًا
وأكد نشأت الديهي، أن المنطقة العربية تمر بمرحلة وصفها بأنها "مأزق تاريخي غير مسبوق"، موضحًا أن القضية الفلسطينية كانت تمثل لعقود طويلة القضية المركزية في المنطقة، قبل أن تتسع دائرة الأزمات لتشمل عددًا كبيرًا من الدول العربية، وأن المشهد الحالي يكشف عن تحديات متزامنة تضرب عدة دول في وقت واحد، حيث تتواصل الأزمات في السودان وسوريا والصومال، إلى جانب استمرار التصعيد في الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويضع المنطقة أمام تحديات غير مسبوقة.
وشدد نشأت الديهي، على أن الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية يمثل أولوية قصوى، محذرًا من أن سقوط أي دولة عربية يترك آثارًا طويلة المدى يصعب معالجتها، مؤكدًا أن استعادة الاستقرار بعد انهيار مؤسسات الدول تتطلب سنوات طويلة وجهودًا استثنائية، وأن العمل العربي المشترك لا يزال يمثل أملًا مهمًا لمواجهة التحديات، إلا أن الواقع الحالي يفرض ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية، لمواجهة المخاطر التي تهدد أمنها الجماعي واستقرار شعوبها.

رؤية شاملة للأزمات العربية
واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على أن العالم العربي يمر بإحدى أصعب المراحل في تاريخه الحديث، في ظل استمرار الصراعات والنزاعات المسلحة في أكثر من دولة عربية، وما يصاحبها من خسائر إنسانية وسياسية واقتصادية، وأن الاهتمام بالأوضاع الإقليمية يجب ألا يقتصر على التطورات المرتبطة بإسرائيل في فلسطين أو سوريا أو لبنان فقط، بل ينبغي النظر إلى مجمل الأزمات التي تضرب المنطقة العربية، والعمل على معالجتها برؤية شاملة تحافظ على وحدة الدول العربية واستقرارها، باعتبار أن أمن هذه الدول يمثل في النهاية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.


