"جوايا شخصيتين".. أيمن بهجت قمر: المؤلف والشاعر جوايا في منافسة|فيديو
أكد الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر، أنه يرفض اختزال مسيرته الفنية في لقب "شاعر غنائي" فقط، مشيرًا إلى أن هذا الوصف لا يعكس حجم تجربته في مجال التأليف والسينما والدراما، بعدما قدم على مدار سنوات طويلة عشرات الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا، مؤكدًا أن لديه شغفًا كبيرًا بالتأليف لا يقل عن عشقه لكتابة الأغاني، وأن الجمهور يعرفه في المقام الأول كشاعر غنائي، رغم أنه كتب عددًا كبيرًا من الأفلام والأعمال الدرامية التي تركت بصمة واضحة في السينما المصرية، معتبرًا أن مشواره الإبداعي أكبر بكثير من تصنيف واحد.
التأليف هويتي الفنية
وأشار أيمن بهجت قمر، خلال لقائه ببرنامج «الصورة»، المذاع عبر شاشة «النهار»، إلى أنه قدم ما يقرب من 15 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب العديد من الأعمال الدرامية، مؤكدًا أن الكتابة للسينما كانت حلمًا يراوده منذ سنوات طويلة، وأنه لم يتوقف يومًا عن العمل في هذا المجال رغم النجاح الكبير الذي حققه كشاعر غنائي، وأن مسيرته في كتابة السيناريو بدأت منذ عام 2003، واستمرت حتى الآن دون انقطاع، لافتًا إلى أنه ما زال من بين عدد محدود من المؤلفين الذين يواصلون الكتابة للسينما بشكل منتظم، مشيرًا إلى أنه قدم ثلاثة أفلام خلال العام ونصف العام الأخير، وهو ما يعكس استمراره في الساحة الفنية كمؤلف إلى جانب كونه شاعرًا.
وكشف الشاعر والسيناريست، عن وجود صراع داخلي دائم بين شخصيتي الشاعر والمؤلف، موضحًا أن كل جانب منهما يسعى إلى إثبات نفسه من خلال الأعمال التي يقدمها، وهو ما يدفعه دائمًا إلى البحث عن أفكار جديدة وتحديات مختلفة، وأن هذا التنافس الداخلي يمثل دافعًا مهمًا للاستمرار في الإبداع، حيث يحرص على تحقيق النجاح في كل مجال يخوضه، سواء من خلال كتابة الأغنيات التي حققت انتشارًا واسعًا، أو عبر السيناريوهات التي لاقت استحسان الجمهور والنقاد.
حلم التأليف منذ الطفولة
وأوضح الشاعر والسيناريست، أن البيئة الفنية التي نشأ فيها لعبت دورًا كبيرًا في تشكيل طموحه، إذ كان يرافق والده الكاتب المسرحي الكبير بهجت قمر في كواليس المسرح منذ طفولته، ويشاهد عن قرب مراحل صناعة الأعمال الفنية، وهو ما زرع داخله حلم أن يصبح مؤلفًا في المستقبل، وأنه حضر جلسات عمل مع عدد من كبار المخرجين والمؤلفين، من بينهم حسين كمال، ونيازي مصطفى، وعاطف الطيب، وأشرف فهمي، ومصطفى محرم، ووحيد حامد، كما عاش أجواء المسرح مع الفنانين فؤاد المهندس وشويكار، معتبرًا أن هذه التجارب المبكرة كانت بمثابة مدرسة فنية حقيقية صقلت موهبته ومنحته خبرات استثنائية.
وأشار الشاعر والسيناريست، إلى أن حلمه الأول كان أن يبدأ مشواره كمؤلف، إلا أن وفاة والده غيّرت مسار حياته الفنية بصورة غير متوقعة، موضحًا أن دخوله عالم الشعر الغنائي جاء بالمصادفة بعد أن كتب قصيدة رثاء في والده، لتكون تلك اللحظة نقطة الانطلاق نحو مجال الأغنية، وأن النجاح الذي حققه في كتابة الأغنيات فتح أمامه أبوابًا جديدة، لكنه لم يجعله يتخلى عن حلمه الأساسي في التأليف، بل واصل العمل على تطوير نفسه في المجالين معًا، حتى استطاع أن يحقق حضورًا قويًا في كليهما.

الشعر منحني فرصة
واختتم السيناريست أيمن بهجت قمر، بالتأكيد على أن بدايته كشاعر غنائي كانت بمثابة فرصة حقيقية لإثبات موهبته بعيدًا عن اسم والده، موضحًا أنه أراد أن يصنع نجاحه بنفسه قبل أن يتجه إلى مجال التأليف الذي اشتهر فيه والده، وأنه كان حريصًا على أن يصل إلى الجمهور بجهده الشخصي، حتى لا يقال إن نجاحه في التأليف جاء بفضل اسم والده أو تاريخه الكبير، مؤكدًا أن دخوله عالم الشعر الغنائي أولًا كان بمثابة خطوة ذكية منحته استقلالًا فنيًا ورسخ اسمه كمبدع يمتلك أدواته الخاصة، قبل أن يحقق نجاحات متتالية في السينما والدراما، ليصبح واحدًا من أبرز صناع الفن في مصر خلال العقود الأخيرة.


