مفاجأة.. أيمن بهجت قمر: أبويا دخل عالم الأغاني بسبب صحوبيته لعدوية وبليغ|فيديو
كشف الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر تفاصيل جديدة عن والده الكاتب المسرحي الكبير بهجت قمر، مؤكدًا أن الأخير كان واحدًا من أهم رواد الكتابة المسرحية في مصر، وترك إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور، إلا أنه لم يخض تجربة كتابة الأغاني إلا في نطاق محدود، رغم امتلاكه الموهبة والرغبة في دخول هذا المجال، وأن والده كرّس معظم حياته للإبداع المسرحي، وحقق نجاحات استثنائية من خلال أعمال أصبحت علامات بارزة في تاريخ الفن المصري، مؤكدًا أن اهتمامه الأكبر ظل منصبًا على المسرح، بينما جاءت تجربته مع الأغنية في إطار الصداقات الفنية وليس كمشروع احترافي.
صنع أشهر المسرحيات الكوميدية
وأشار أيمن بهجت قمر،، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» عبر شاشة «النهار»، إلى أن والده قدّم مجموعة من أهم المسرحيات التي صنعت تاريخ المسرح المصري، ومن بينها «ريا وسكينة»، و«العيال كبرت»، و«شارع محمد علي»، و«عشان خاطر عيونك»، و«أنا فين وإنتي فين»، وهي أعمال لا تزال تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم، لما تميزت به من حبكة قوية وحوار يجمع بين الكوميديا والرسائل الاجتماعية، وأن هذه الأعمال رسخت اسم بهجت قمر كواحد من أبرز كتاب المسرح في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن نجاحه الكبير في هذا المجال جعله يركز جهوده على الكتابة المسرحية، التي كانت تستحوذ على معظم وقته وتتطلب مجهودًا كبيرًا في إعداد النصوص ومتابعة تنفيذها على خشبة المسرح.
وكشف الشاعر والسيناريست، أن والده لم يكتب طوال مسيرته الفنية سوى ثلاث أغنيات فقط، موضحًا أن هذه الأعمال لم تكن نتيجة توجه احترافي نحو الشعر الغنائي، وإنما جاءت بدافع العلاقات الإنسانية والصداقات التي جمعته بعدد من نجوم الفن والموسيقى، وأن بهجت قمر كتب هذه الأغنيات لكل من الفنان أحمد عدوية، والموسيقار بليغ حمدي، والفنانة لطيفة، مؤكدًا أن هذه التجارب كانت استثنائية في مسيرته، ولم يسع بعدها إلى الاستمرار في كتابة الأغنيات، لأنه كان يرى أن المسرح هو مجاله الأساسي الذي كرّس له حياته.
أبيات شعر.. حلمًا لم يكتمل
واستعاد الشاعر والسيناريست، أبياتًا شعرية كتبها والده، عبّر فيها عن أمنيته في خوض تجربة الشعر الغنائي بصورة أوسع، حيث أظهرت الكلمات شعوره بأن كتابة الأغنية ربما كانت ستمنحه مساحة مختلفة من الانتشار والنجاح، مقارنة بما كان يبذله من جهد شاق في الكتابة المسرحية، وأن هذه الأبيات حملت قدرًا كبيرًا من الصراحة والحنين إلى تجربة لم تتحقق بالشكل الذي كان يتمناه، مؤكدًا أنها تعكس رؤية والده لطبيعة العمل الفني، والفارق بين كتابة المسرح التي تحتاج إلى جهد طويل ومتواصل، وبين كتابة الأغنية التي تصل إلى الجمهور بصورة أسرع.
وأكد الشاعر والسيناريست، أن والده كان يتمنى خوض تجربة الشعر الغنائي بشكل أكبر، مشيرًا إلى أنه يشعر أحيانًا بأن والده كان يحلم بالنجاح الذي حققه هو لاحقًا في هذا المجال، بعدما أصبح من أبرز شعراء الأغنية في مصر وكتب مئات الأغنيات لكبار المطربين، وأن بهجت قمر كان يدرك حجم المشقة التي تفرضها الكتابة المسرحية، سواء في إعادة صياغة النصوص أو تعديل السيناريوهات أو متابعة البروفات، وهو ما جعله يرى أن الشعر الغنائي أقل تعقيدًا من الناحية التنفيذية، ويمنح الكاتب مساحة أوسع للوصول إلى الجمهور.

إرث فني يجمع بين الأب والابن
واختتم السيناريست أيمن بهجت قمر، بالتأكيد على أن والده سيظل أحد أهم رموز المسرح المصري، بما تركه من أعمال أصبحت جزءًا من ذاكرة أجيال متعاقبة، موضحًا أن تأثيره لم يقتصر على المسرح فقط، بل امتد إلى تكوين شخصيته الفنية وتعليمه قيمة الالتزام والإبداع واحترام الجمهور، وأن تجربته الشخصية في كتابة الأغنيات والسيناريوهات جاءت امتدادًا لمدرسة فنية تربى داخلها منذ الصغر، مؤكدًا أن اسم بهجت قمر سيظل حاضرًا في تاريخ الفن المصري، بينما يعتز هو باستكمال المسيرة بطريقته الخاصة، محققًا الحلم الذي راود والده يومًا في عالم الشعر الغنائي، مع الحفاظ على الإرث الإبداعي الكبير الذي تركه للأجيال.


