رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبيرة: مصر تتصدر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر|فيديو

مصر تتصدر أفريقيا
مصر تتصدر أفريقيا في جزب الاستثمار

أكدت ماريان عزمي، الخبيرة المالية والاقتصادية، أن تصدر مصر قائمة الدول الأفريقية الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، يعكس نجاح الدولة في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وأن وصول تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 15.5 مليار دولار، مع احتلال مصر المركز الثاني عربيًا، يمثل مؤشرًا قويًا على امتلاك السوق المصرية مقومات استثمارية جاذبة، في ظل استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال.

الاستثمار المباشر يدعم النمو 

وأشارت الخبيرة الاقتصادية، خلال لقاء في برنامج مال وأعمال، المذاع عبر قناة اكسترا نيوز، إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يعد من أكثر أنواع الاستثمارات تأثيرًا على الاقتصاد، لأنه يرتبط بإنشاء مشروعات إنتاجية حقيقية داخل الدولة، على عكس الاستثمارات قصيرة الأجل أو ما يعرف بالأموال الساخنة التي قد تغادر الأسواق سريعًا مع تغير الظروف الاقتصادية، وأن هذا النوع من الاستثمارات يحقق العديد من المكاسب، أبرزها توفير فرص عمل جديدة، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وزيادة الإنتاج، وتحسين البنية التحتية، فضلًا عن رفع معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت الخبيرة الاقتصادية، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أكثر المجالات نموًا على مستوى الاقتصاد العالمي، وأن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يساهم في تقليل استهلاك الوقود التقليدي، ويتيح توجيه كميات أكبر من الغاز الطبيعي إلى التصدير، بما يدعم توفير العملة الأجنبية، إلى جانب ضمان إمدادات مستقرة من الطاقة اللازمة للقطاع الصناعي.

ميزة تنافسية للطاقة الشمسية 

وأضافت الخبيرة الاقتصادية، أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في إنتاج الكهرباء بتكلفة منخفضة مقارنة بالعديد من الدول، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على تكلفة الإنتاج الصناعي ويزيد من قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية، وأن هذه المقومات تفتح المجال أمام جذب شركات عالمية لتصنيع مكونات الصناعات المختلفة داخل مصر، بما يعزز مكانة الدولة في سلاسل الإمداد العالمية، ويدعم زيادة الصادرات الصناعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وأكدت الخبيرة المالية، أن قطاع الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم القطاعات التي تستحق اهتمامًا أكبر خلال المرحلة المقبلة، لافتة إلى أن العديد من الدول حققت طفرة اقتصادية بفضل الاستثمار في التقنيات الحديثة والابتكار، مشددة على أهمية توفير حوافز استثمارية متخصصة للشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات الرقمية والخدمات التكنولوجية.

التحول الرقمي.. بيئة الاستثمار

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن استكمال منظومة التحول الرقمي وتفعيل نظام الشباك الواحد يعدان من أهم الخطوات المطلوبة لتحسين مناخ الاستثمار، مشيرة إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف، إلا أن المستثمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من التيسيرات في إجراءات تأسيس الشركات والحصول على التراخيص، وأن الاعتماد الكامل على الخدمات الإلكترونية سيقلل من الوقت والجهد، ويحد من الإجراءات الروتينية، الأمر الذي يعزز تنافسية السوق المصرية ويشجع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة.

الخبيرة ماريان عزمي
الخبيرة ماريان عزمي

واختتمت الخبيرة ماريان عزمي، بالتأكيد على ضرورة تقديم حزمة من الحوافز الاقتصادية للمستثمرين، تشمل إتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية، وتوفير نظم سداد مرنة، إلى جانب تسريع إجراءات التراخيص، بما يسهم في خفض تكلفة الاستثمار وزيادة جاذبية السوق المصرية، وأن استمرار تطوير البنية التشريعية والإدارية، بالتوازي مع التركيز على القطاعات المستقبلية مثل الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي، سيعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويدعم تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط