حسام الغمري: الإخوان ينفذون أجندات خارجية لخدمة أهداف نتنياهو السياسية|فيديو
أكد الإعلامي والباحث حسام الغمري، أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل تنفيذ تحركات تخدم مصالح خارجية، معتبرًا أن نشاطها الإعلامي والسياسي خلال المرحلة الحالية يتزامن مع تطورات إقليمية حساسة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الاستقطاب السياسي، وأن تحركات الجماعة لا يمكن فصلها عن السياقات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن توقيت بعض الأنشطة والرسائل الإعلامية يعكس ارتباطًا بحسابات سياسية تتجاوز حدود التنظيم نفسه.
أجندات تخدم إسرائيل
وقال حسام الغمري، خلال حواره في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، إن جماعة الإخوان الإرهابية أصبحت، بحسب وصفه، تنفذ أجندات تصب في مصلحة الحكومة الإسرائيلية، مضيفًا أن عناصر التنظيم لا يمتلكون حرية رفض التعليمات التي تصدر إليهم عندما تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية، وأن الأيام المقبلة تتزامن مع ذكرى تظاهر عدد من عناصر الجماعة أمام السفارة المصرية في تل أبيب، معتبرًا أن هذه الواقعة تمثل نموذجًا للتحركات التي يرى أنها استهدفت الإساءة إلى الدولة المصرية وخدمة أهداف سياسية خارجية، إذ أن الجماعة، وفق رؤيته، لم تعد تتحرك انطلاقًا من اعتبارات داخلية، وإنما أصبحت جزءًا من شبكة أوسع من التحركات التي تتقاطع مع مصالح أطراف إقليمية تسعى إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وأوضح حسام الغمري، أن المشروع الذي تعمل عليه إسرائيل، بحسب تقديره، يقوم على إضعاف الدول الكبرى في الشرق الأوسط وإشغالها بأزمات داخلية وصراعات مستمرة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان تلعب دورًا في تنفيذ هذه المخططات من خلال حملات إعلامية وتحركات سياسية تستهدف إثارة الاضطرابات، وأن استمرار الأزمات داخل المنطقة يمنح إسرائيل مساحة أكبر لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، لافتًا إلى أن التنظيم يسهم، وفق رؤيته، في نشر خطاب يهدف إلى زيادة الانقسامات وإثارة الفوضى داخل عدد من الدول العربية، إذ أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب وعيًا مجتمعيًا بما يُنشر عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تنامي محاولات التأثير على الرأي العام.
الانتخابات الإسرائيلية والتصعيد
وأشار حسام الغمري، إلى أن وتيرة نشاط جماعة الإخوان الإرهابية تتزايد كلما اقتربت الاستحقاقات السياسية داخل إسرائيل، معتبرًا أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية يدفع نحو تفعيل أدوار بعض الأطراف لإبقاء المنطقة في حالة توتر مستمر، وأن التصعيد الإقليمي يخدم، من وجهة نظره، حسابات سياسية داخلية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى توظيف الملفات الأمنية لتعزيز موقفه أمام الناخب الإسرائيلي، إذ أن استمرار الأزمات يمنح الحكومة الإسرائيلية فرصة لتقديم نفسها باعتبارها الأكثر قدرة على إدارة الملفات الأمنية، وهو ما ينعكس على المشهد السياسي الداخلي.
وأكد حسام الغمري، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعمل على الترويج لمشروع يقوم على تعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب يمثل جزءًا من الرسائل الموجهة إلى الداخل الإسرائيلي بهدف كسب التأييد الشعبي، وأن نتنياهو يسعى إلى إظهار نفسه باعتباره صاحب مشروع استراتيجي طويل المدى يقوم على توسيع النفوذ الإسرائيلي وترسيخ الهيمنة الإقليمية، وهو ما ينعكس على طبيعة السياسات التي تتبعها حكومته خلال المرحلة الحالية، إذ أن هذه الرؤية، وفق تقديره، ترتبط بمجموعة من التحركات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، والتي تفرض حالة من التوتر المستمر.

مواجهة الحملات الإعلامية
واختتم الإعلامي حسام الغمري، بالتأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي في مواجهة ما وصفه بالحملات الإعلامية الموجهة، مشددًا على ضرورة التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الرسائل التي تستهدف إثارة البلبلة أو التأثير على الرأي العام، وأن التطورات المتسارعة في المنطقة تتطلب قراءة واعية للأحداث، مع تعزيز دور الإعلام في تقديم المعلومات الدقيقة، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار الدول يعتمد على وعي المواطنين وقدرتهم على التمييز بين الحقائق والشائعات، في ظل بيئة إعلامية تشهد تدفقًا مستمرًا للمعلومات والرسائل المتباينة.


