رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ماهر فرغلي: نشاط الإخوان الإعلامي محاولة للهروب من أزماتهم|فيديو

 تنظيمات جماعة الاخوان
تنظيمات جماعة الاخوان الإرهابية

أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن النشاط الإعلامي المكثف الذي تمارسه جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة يأتي نتيجة مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن حالة التراجع والانقسامات التي يعاني منها التنظيم منذ سنوات دفعت عناصره إلى محاولة استعادة حضورهم من خلال تكثيف الرسائل الإعلامية، وأن الخطاب الإعلامي الذي تقدمه الجماعة في المرحلة الحالية لا يستهدف بالدرجة الأولى التأثير على الرأي العام المصري، وإنما يركز بشكل أكبر على رفع معنويات عناصرها وأنصارها في الخارج، ومحاولة إقناعهم بأن التنظيم ما زال قادرًا على التحرك رغم الأزمات المتلاحقة التي يواجهها.

رسائل الإخوان.. تماسك التنظيم

وأشار الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة DMC، إلى أن جماعة الإخوان تمر بحالة من الضعف الداخلي نتيجة الخلافات المتزايدة بين قياداتها وعناصرها، موضحًا أن الرسائل التي يتم بثها عبر المنصات الإعلامية المختلفة تهدف إلى الحفاظ على صورة التنظيم أمام أعضائه، ومنع حالة الإحباط من التمدد داخل صفوفه، وأن السنوات الماضية شهدت تراجعًا واضحًا في قدرة الجماعة على التأثير والتحرك، وهو ما جعلها تعتمد بصورة أكبر على الأدوات الإعلامية لمحاولة تعويض هذا التراجع، وإظهار أنها ما زالت تمتلك القدرة على التواصل والتنظيم رغم الصعوبات التي تواجهها.

وأوضح الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن أبرز الأزمات التي تواجه جماعة الإخوان ترتبط بالصراعات الداخلية بين قياداتها، مؤكدًا أن هذه الخلافات لا تدور فقط حول الأفكار أو التوجهات، وإنما ترتبط بشكل كبير بمسائل النفوذ والموارد المالية ومن يمتلك القدرة على إدارة التنظيم، وأن الصراع على القيادة والموارد تسبب في حالة من الانقسام داخل الجماعة، وأضعف قدرتها على العمل بشكل موحد، لافتًا إلى أن بعض التيارات داخل التنظيم أصبحت منشغلة بالصراعات الداخلية أكثر من أي ملفات أخرى، إذ أن الجماعة تحاول في المقابل توجيه الاهتمام نحو مهاجمة الدولة المصرية أو الدخول في معارك إعلامية خارجية، بهدف صرف الأنظار عن الخلافات الداخلية التي أصبحت تمثل تحديًا كبيرًا أمام استمرار تماسك التنظيم.

سيلة للحفاظ على الحضور

ولفت الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن جماعة الإخوان تعتمد منذ سنوات على تغيير أدواتها وواجهاتها وفقًا للظروف السياسية والمجتمعية المحيطة بها، موضحًا أنها تسعى دائمًا إلى تقديم نفسها بأشكال مختلفة للحفاظ على وجودها، وأن التنظيم قد يظهر أحيانًا من خلال عناوين اجتماعية أو دعوية، وفي مراحل أخرى عبر كيانات تحمل طابعًا فكريًا أو حقوقيًا أو بحثيًا، بهدف الوصول إلى مساحات جديدة للتأثير والحفاظ على شبكة علاقاته في عدد من الدول، إذ أن هذا الأسلوب يعتمد على إعادة تقديم الخطاب التنظيمي بصورة مختلفة وفقًا للبيئة التي يتحرك فيها، مع محاولة الابتعاد عن الصورة التقليدية التي ارتبطت بالجماعة خلال السنوات الماضية.

وأكد الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، أن عددًا من الدول الأوروبية بدأ خلال الفترة الأخيرة في زيادة إجراءات المتابعة والرقابة على الأنشطة المرتبطة بجماعة الإخوان، خاصة فيما يتعلق بالجوانب التنظيمية والمالية، وأن هناك اهتمامًا متزايدًا بملفات التمويل والعقارات والكيانات المرتبطة بالتنظيم، في ظل مخاوف لدى بعض الجهات الأوروبية من امتداد نفوذ الجماعة داخل بعض المؤسسات والجمعيات، وهو ما دفع إلى إجراء مراجعات ودراسات حول طبيعة هذه الأنشطة.

 الباحث ماهر فرغلي
 الباحث ماهر فرغلي

العقوبات الدولية.. الدولي للإخوان

واختتم الباحث ماهر فرغلي، بالتأكيد على أن العقوبات الدولية التي طالت بعض الشخصيات والجهات المرتبطة بالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان تمثل ضغطًا كبيرًا على البنية المالية والتنظيمية للجماعة، وأن هذه الإجراءات تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بملفات التنظيم وشبكاته المختلفة، مشيرًا إلى أن الجماعة تحاول البحث عن وسائل جديدة للحفاظ على وجودها في ظل تزايد القيود المفروضة عليها، وأن مستقبل نشاط جماعة الإخوان يرتبط بقدرتها على تجاوز أزماتها الداخلية، في ظل استمرار الانقسامات والضغوط الدولية، موضحًا أن الاعتماد على النشاط الإعلامي وحده لا يكفي لاستعادة التأثير الذي فقده التنظيم خلال السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط