رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قاصد محمود: زيارة نتنياهو لواشنطن جاءت بطلب إسرائيلي لا أمريكي|فيديو

أبعاد زيارة نتنياهو
أبعاد زيارة نتنياهو لترامب

أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، أن الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن جاءت بمبادرة وطلب من الجانب الإسرائيلي، وليس بدعوة مباشرة من الرئيس الأمريكي، مشيرًا إلى أن التطورات السياسية الداخلية في إسرائيل فرضت على نتنياهو السعي لعقد هذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي وحزب الليكود مارسا ضغوطًا كبيرة من أجل ترتيب هذه الزيارة، في محاولة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، خاصة بعد الأجواء التي سادت خلال الأسابيع الماضية، والتي عكست وجود فتور في العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي، وهو ما ترك تأثيرًا واضحًا على المشهد السياسي الإسرائيلي وعلى حسابات نتنياهو الداخلية.

إعادة ترتيب علاقته بواشنطن

وأشار الخبير العسكري الأردني، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن نتنياهو يدرك أهمية الحفاظ على مستوى التنسيق مع الإدارة الأمريكية، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها إسرائيل، موضحًا أن أي تراجع في مستوى العلاقات مع واشنطن ينعكس بصورة مباشرة على وضعه السياسي وفرصه الانتخابية داخل إسرائيل، وأن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية مهمة، إذ تأتي في مرحلة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة، بينما يسعى نتنياهو إلى إظهار استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، وهو ما يمنحه دفعة سياسية أمام خصومه في الداخل، ويعزز صورته باعتباره قادرًا على إدارة الملفات الإقليمية بالتنسيق مع الحليف الأمريكي.

وأكد الخبير العسكري الأردني، أن الملف الإيراني يمثل القضية الأكثر حضورًا على جدول أعمال اللقاء بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني باعتباره التهديد الأمني الأول بالنسبة لها، ولذلك تسعى إلى ضمان أن يتضمن أي اتفاق مستقبلي مع طهران إجراءات واضحة بشأن مصير البرنامج النووي، وأن الموقف الإسرائيلي يركز بصورة أساسية على قضية اليورانيوم المخصب، حيث ترى تل أبيب أن أي اتفاق لا يتضمن إخراج هذا اليورانيوم من إيران أو وضعه تحت ترتيبات تمنع استخدامه مستقبلاً، لن يكون مقبولًا بالنسبة لها، مؤكدًا أن هذه الرؤية تمثل موقفًا إسرائيليًا ثابتًا في مختلف المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.

البرنامج النووي.. طاولة النقاش

وأضاف الخبير العسكري الأردني، أن القضية الإيرانية لم تعد تقتصر على البرنامج النووي فقط، وإنما أصبحت أكثر تعقيدًا في ظل تشابكها مع عدد كبير من الملفات الإقليمية، وهو ما يجعل أي اتفاق مستقبلي مرتبطًا بمجموعة واسعة من التفاهمات السياسية والأمنية، وأن أي ترتيبات جديدة بين الولايات المتحدة وإيران ستتضمن، إلى جانب الملف النووي، قضايا أخرى تتعلق بالنفوذ الإقليمي، ومذكرات التفاهم المصاحبة، وآليات تنفيذ الاتفاق، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل المفاوضات أكثر حساسية بالنسبة لجميع الأطراف.

وأوضح الخبير العسكري الأردني، أن الملفات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة ستكون حاضرة بقوة خلال اللقاء، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في لبنان، والموقف الإسرائيلي من استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب النقاش حول مستقبل اتفاقات وقف إطلاق النار في عدد من الجبهاتن وأن إسرائيل لا تزال تتمسك بمواقفها المتعلقة بعدم تثبيت وقف إطلاق النار في بعض الجبهات قبل تحقيق أهدافها الأمنية، وهو ما يجعل هذه القضايا جزءًا أساسيًا من أي نقاش سياسي أو أمني يجمع بين واشنطن وتل أبيب خلال المرحلة الحالية.

أبعاد زيارة نتنياهو لترامب
أبعاد زيارة نتنياهو لترامب

أجندة أمام ترامب ونتنياهو

واختتم الفريق قاصد محمود، بالتأكيد على أن الملف الإيراني سيظل العنوان الرئيسي للقاء، إلا أنه لن يكون القضية الوحيدة المطروحة، نظرًا لتداخل الأزمات الإقليمية وتشابكها، سواء فيما يتعلق بالحرب في المنطقة أو بالتوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، وأن هناك توافقًا كبيرًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعامل مع المشروع النووي الإيراني، ولا يتوقع وجود خلافات جوهرية بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في هذا الملف تحديدًا، إلا أن القضايا المرتبطة بمستقبل الصراعات الإقليمية، والتفاهمات الأمنية، وآليات إدارة الأزمات في المنطقة، ستكون أكثر تعقيدًا، ومن المرجح أن تستحوذ على جانب كبير من المناقشات خلال اللقاء، لما لها من تأثير مباشر على مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط