البيطريين: تنظيم تجارة الحيوانات الأليفة يحمي الإنسان من المخاطر|فيديو
حذر الدكتور محمود حمزة، أمين صندوق النقابة العامة للأطباء البيطريين، من استمرار حالة الفوضى التي يشهدها سوق تجارة الحيوانات الأليفة في مصر، مؤكدًا أن غياب الرقابة والضوابط المنظمة لهذا القطاع أدى إلى انتشار العديد من الممارسات الخاطئة التي تهدد صحة الحيوانات وسلامتها، كما تشكل مخاطر مباشرة على صحة المواطنين، داعيًا إلى وضع إطار تشريعي ورقابي متكامل يضمن حماية الحيوان والإنسان في الوقت نفسه، وأن تنامي الإقبال على تربية الحيوانات الأليفة خلال السنوات الأخيرة صاحبه توسع كبير في عمليات البيع والتداول، إلا أن هذا النمو لم يواكبه تنظيم قانوني ورقابي كافٍ، الأمر الذي فتح الباب أمام ممارسات عشوائية قد تكون لها تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
ممارسات غير إنسانية
وأكد أمين صندوق الأطباء البيطريين، خلال لقائه في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن أي نشاط يتم بعيدًا عن الضوابط والمعايير الصحيحة تكون له نتائج سلبية، مشيرًا إلى أن تجارة الحيوانات الأليفة ليست استثناءً، بل تحتاج إلى رقابة دقيقة لضمان الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية التي تحافظ على سلامة الحيوان وصحة المجتمع، وأن غياب الرقابة لا يقتصر على محال بيع الحيوانات فقط، وإنما يمتد إلى الأسواق المفتوحة وبعض عمليات البيع التي تتم داخل المنازل أو عبر وسائل غير رسمية، وهو ما يؤدي إلى انتشار العشوائية، ويصعب معه التأكد من الحالة الصحية للحيوانات أو مدى حصولها على الرعاية البيطرية اللازمة.
وأشار أمين صندوق الأطباء البيطريين، إلى أن الفوضى الحالية لا تضر بالحيوانات وحدها، وإنما تنعكس أيضًا على الإنسان، إذ قد يؤدي تداول الحيوانات دون متابعة صحية أو تطعيمات منتظمة إلى زيادة احتمالات انتقال بعض الأمراض، فضلًا عن تعريض الأسر لمخاطر يمكن تجنبها من خلال الالتزام بالإجراءات البيطرية السليمة، وأن الحفاظ على صحة الحيوان يمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة العامة، مؤكدًا أن تطبيق معايير الرقابة والفحص الدوري يسهم في الحد من المخاطر الصحية، ويضمن بيئة أكثر أمانًا للمربين وللحيوانات على حد سواء.
السعي للربح يضر الحيوانات
وأضاف أمين صندوق الأطباء البيطريين، أن تزايد الإقبال على اقتناء الحيوانات الأليفة دفع بعض الأشخاص إلى تحويل هذا المجال إلى تجارة تستهدف تحقيق أرباح سريعة بأقل تكلفة ممكنة، دون الالتزام بالحد الأدنى من معايير الرعاية والاهتمام بالحيوان، وأن بعض الممارسات تفتقر إلى الجوانب الإنسانية، حيث يتم إهمال احتياجات الحيوانات الأساسية من غذاء مناسب ورعاية صحية منتظمة وبرامج تطعيم معتمدة، وهو ما يؤثر سلبًا على حالتها الصحية ويزيد من احتمالات إصابتها بالأمراض أو نقل العدوى.
وشدد أمين صندوق الأطباء البيطريين، على أهمية تحري الدقة عند شراء الحيوانات الأليفة، مؤكدًا أن الحصول عليها من مصادر غير معروفة أو من تجار غير ملتزمين بالاشتراطات الصحية قد يعرض الأسرة لمشكلات صحية يصعب تداركها لاحقًا، وأن الخيار الأكثر أمانًا يتمثل في شراء الحيوان من مربي موثوق يتمتع بسمعة جيدة، مع ضرورة التأكد من تلقي الحيوان جميع التطعيمات الأساسية، والحصول على شهادة صحية معتمدة ومختومة من طبيب بيطري مرخص تثبت حالته الصحية وسلامته قبل انتقاله إلى المربي الجديد.

تشريعات تحافظ على الصحة
واختتم الدكتور محمود حمزة، بالتأكيد على أن تنظيم سوق الحيوانات الأليفة أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده هذا القطاع، مشيرًا إلى أن إصدار تشريعات واضحة وتفعيل الرقابة على محال البيع والمربين سيسهمان في حماية حقوق الحيوان، والحد من الممارسات العشوائية، وتعزيز الصحة العامة، وأن التعاون بين الجهات المختصة، والأطباء البيطريين، والمربين، وأصحاب الحيوانات الأليفة، يمثل الركيزة الأساسية لبناء منظومة أكثر تنظيمًا واستدامة، تضمن توفير الرعاية اللازمة للحيوانات، وتحمي الأسر من المخاطر الصحية المحتملة، بما يحقق التوازن بين تنمية هذا النشاط والحفاظ على سلامة المجتمع.


