رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير التنمية المحلية: أكثر من 10 ملايين محل تجاري بحاجة للحصر|فيديو

تقنين الأوضاع في
تقنين الأوضاع في المحال التجارية

أكد الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، أن مصر لا تمتلك حتى الآن إحصائية رسمية دقيقة توضح العدد الفعلي للمحال التجارية المنتشرة في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن البيانات المتداولة تستند إلى دراسات متخصصة، وليست إلى حصر رسمي شامل، وهو ما يعكس الحاجة إلى استكمال قواعد البيانات الخاصة بمنظومة الإدارة المحلية، وأن بعض الدراسات قدرت عدد المحال التجارية في مصر بأكثر من 10 ملايين محل، وهو رقم يعكس ضخامة النشاط التجاري في السوق المصرية، ويؤكد أهمية تطوير آليات تنظيم هذا القطاع بما يتناسب مع خطط الدولة للتحول الرقمي وتحقيق الحوكمة.

ضعف نسب التراخيص 

وأشار خبير التنمية المحلية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن نسبة المحال الحاصلة على تراخيص رسمية لا تتجاوز 20% من إجمالي المحال الموجودة، وهو ما يعني أن قطاعًا واسعًا من الأنشطة التجارية لا يزال يعمل خارج المنظومة الرسمية، الأمر الذي يستدعي استمرار جهود الدولة لتيسير إجراءات الترخيص وتشجيع أصحاب الأنشطة على توفيق أوضاعهم، وأن هذه النسبة المنخفضة لا تعود إلى عزوف أصحاب المحال عن الترخيص فقط، وإنما ترتبط أيضًا بتحديات إدارية وإجرائية تراكمت على مدار سنوات، حيث كانت الإجراءات السابقة تتسم بالتعقيد وطول الدورة المستندية، وهو ما دفع كثيرًا من أصحاب الأنشطة إلى تأجيل استخراج التراخيص.

وأكد خبير التنمية المحلية، أن البيروقراطية كانت تمثل أحد أكبر العوائق أمام حصول المحال التجارية على التراخيص اللازمة، موضحًا أن تعدد الجهات المختصة وكثرة الاشتراطات والإجراءات الإدارية كان يؤدي إلى إطالة مدة استخراج الترخيص، وهو ما انعكس على انخفاض نسبة المحال المرخصة، وأن الدولة اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات واسعة لمعالجة هذه التحديات، من خلال تبسيط الإجراءات، وتقليل عدد الموافقات المطلوبة، والاعتماد بصورة أكبر على النظم الرقمية، بما يسهم في تسريع عملية إصدار التراخيص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين.

منظومة المتغيرات المكانية

وأوضح خبير التنمية المحلية، أن منظومة المتغيرات المكانية تمثل واحدة من أبرز مشروعات الإصلاح الإداري التي شهدها قطاع الإدارة المحلية، مؤكدًا أنها أسهمت في تعزيز قدرة الدولة على رصد التعديات على الأراضي والمباني بشكل سريع ودقيق، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وصور الأقمار الصناعية، وأن نجاح هذه المنظومة خلق قاعدة قوية للانتقال إلى مرحلة جديدة من تطوير الإدارة المحلية، تقوم على الاعتماد على البيانات الدقيقة والرقابة الإلكترونية، بما يحقق سرعة الاستجابة واتخاذ القرارات بصورة أكثر كفاءة، ويعزز من جهود الدولة في الحفاظ على حقوقها ومواجهة المخالفات.

وأشار خبير التنمية المحلية، إلى أن تطوير منظومة تراخيص المحال التجارية يمثل الخطوة الثانية في مسيرة الإصلاح الإداري داخل الإدارة المحلية، بعد نجاح منظومة المتغيرات المكانية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تستهدف إدخال الأنشطة التجارية في الإطار الرسمي للدولة، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، وأن وجود قاعدة بيانات دقيقة للمحال التجارية يساعد الجهات المختصة على تحسين مستوى الخدمات، وتنظيم الأسواق، وتعزيز الرقابة، فضلًا عن دعم جهود التخطيط الاقتصادي والتنمية المحلية، بما يحقق مصلحة أصحاب الأنشطة التجارية والدولة في الوقت نفسه.

الخبير الحسين حسان
الخبير الحسين حسان

تنظيم المحال التجارية

واختتم الخبير الحسين حسان، بالتأكيد على أن التوسع في إصدار تراخيص المحال التجارية لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم الاقتصاد الرسمي وتحسين بيئة الاستثمار، من خلال دمج المزيد من الأنشطة داخل المنظومة القانونية، وأن استمرار جهود الإصلاح الإداري وتطوير الخدمات المحلية سيسهم في رفع معدلات الترخيص خلال الفترة المقبلة، ويعزز كفاءة الإدارة المحلية، ويدعم خطط الدولة نحو التحول الرقمي، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ مبادئ الحوكمة في مختلف القطاعات، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تم نسخ الرابط