رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسامة الشيخ: تراث ماسبيرو كنز قومي.. ولازم المصريين يعرفوا قيمته|فيديو

مبنى ماسبيرو
مبنى ماسبيرو

أكد المهندس أسامة الشيخ، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، أن مبنى ماسبيرو لا يمثل مجرد مؤسسة إعلامية عريقة، بل يعد أحد أهم الرموز الوطنية التي توثق تاريخ الدولة المصرية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على تراثه الضخم وصونه للأجيال المقبلة، باعتباره جزءًا أصيلًا من ذاكرة الوطن وهويته الثقافية والإعلامية، وأن الحفاظ على ماسبيرو لا يقتصر على المباني أو المعدات، وإنما يمتد إلى الأرشيف الإذاعي والتليفزيوني الذي يضم كنوزًا إعلامية وثقافية ووثائقية تعكس تاريخ مصر السياسي والاجتماعي والفني، مؤكدًا أن هذا التراث يمثل ثروة قومية يجب التعامل معها بمنتهى الاهتمام.

ماسبيرو.. ذاكرة وطنية

وأشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حضرة المواطن"، المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إلى أن ماسبيرو يحتفظ بأرشيف هائل يضم آلاف الساعات من البرامج والحوارات والأعمال الدرامية والتسجيلات النادرة التي وثقت أبرز الأحداث والمحطات التاريخية التي مرت بها الدولة المصرية على مدار عقود، وأن هذا التراث لا يمثل قيمة إعلامية فقط، بل يعد سجلًا حيًا لتاريخ المجتمع المصري، بما يحتويه من وثائق وشهادات ومحتوى ثقافي ساهم في تشكيل وعي أجيال متعاقبة، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليه مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف جميع المؤسسات المعنية.

وشدد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، على أن الإرسال الإذاعي يجب أن يُنظر إليه باعتباره أحد مظاهر السيادة الوطنية، مؤكدًا أن امتلاك الدولة السيطرة الكاملة على منظومة البث والإرسال يمثل عنصرًا مهمًا في حماية الأمن القومي والحفاظ على استقلال القرار الإعلامي، وأن الإرسال الإذاعي لا يقتصر على نقل المحتوى إلى الجمهور، بل يعكس قدرة الدولة على إدارة فضائها الإعلامي بصورة مستقلة، وهو ما يفرض ضرورة تطوير البنية التحتية الخاصة بالبث، ومواكبة التطورات التكنولوجية العالمية لضمان استمرار كفاءة المنظومة الإعلامية.

الحفاظ على السماء المصرية 

وأكد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، أهمية الحفاظ على السيادة المصرية فيما يتعلق بالإرسال الإذاعي، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الإعلام والاتصالات تفرض تعزيز القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي، وأن الاستثمار في تحديث منظومة الإرسال والبنية التكنولوجية للإعلام المصري يسهم في الحفاظ على استقلالية البث، وضمان وصول الرسالة الإعلامية الوطنية بجودة وكفاءة، بما يتماشى مع المتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام عالميًا.

وأشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، إلى أن أرشيف ماسبيرو يضم أعمالًا إذاعية وتليفزيونية شكلت جزءًا من القوة الناعمة المصرية، وأسهمت في تعزيز مكانة مصر الثقافية والفنية داخل المنطقة العربية وخارجها، وأن البرامج الثقافية والفنية، والأعمال الدرامية، والحوارات مع كبار المفكرين والمبدعين، تمثل رصيدًا حضاريًا لا يقدر بثمن، ويجب الحفاظ عليه من خلال التوثيق والرقمنة وإتاحته للأجيال الجديدة للاستفادة منه.

تعريف الأجيال الجديدة

وأكد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق، أن من الضروري أن يدرك المواطنون، وخاصة الشباب، القيمة الحقيقية لتراث ماسبيرو، باعتباره جزءًا من تاريخ الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن التعرف على هذا الإرث يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الهوية الثقافية، وأن نشر الوعي بأهمية هذا التراث يساعد في الحفاظ عليه، ويشجع على إعادة تقديمه بوسائل حديثة تتناسب مع التطور الرقمي، بما يضمن وصوله إلى مختلف الفئات العمرية بصورة أكثر جاذبية.

المهندس أسامة الشيخ
المهندس أسامة الشيخ

واختتم المهندس أسامة الشيخ، بالتأكيد على أن تطوير الإعلام المصري لا يتعارض مع الحفاظ على تراثه، بل إن النجاح الحقيقي يكمن في الجمع بين تحديث أدوات العمل الإعلامي وصون الإرث التاريخي الذي صنع مكانة ماسبيرو على مدار عشرات السنين، وأن حماية الأرشيف الإعلامي وتعزيز السيادة الوطنية على منظومة الإرسال يمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الإعلام المصري، وضمان استمراره في أداء رسالته الوطنية والثقافية، بما يحافظ على ذاكرة الوطن ويعزز مكانة مصر الإعلامية في المستقبل.

تم نسخ الرابط