رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نائب رئيس الوزراء: برنامج اقتصادي وطني ما بعد صندوق النقد سيعلن قريبًا|فيديو

مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج في مصر دخل مراحله النهائية، مشيرًا إلى أن الدولة تقترب من استكمال واحد من أكبر المشروعات الصناعية التي تستهدف إعادة إحياء هذا القطاع الاستراتيجي، وتعزيز قدرته على المنافسة محليًا وعالميًا، في إطار خطة شاملة لزيادة الإنتاج والصادرات ورفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وأن المشروع يمثل نقلة نوعية في مسار الصناعة المصرية، مؤكدًا أن الحكومة تتابع مراحل التنفيذ بصورة مستمرة لضمان الانتهاء من جميع المكونات وفق الجدول الزمني المحدد.

مشروع تطوير الغزل والنسيج

وأشار نائب رئيس الوزراء، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، إلى أن أعمال تطوير مصانع الغزل والنسيج أوشكت على الاكتمال، موضحًا أن معظم خطوط الإنتاج أصبحت جاهزة للعمل، ولم يتبق سوى الانتهاء من مصنع الصباغة الذي يمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة الإنتاج، وأن مصنع الصباغة يعد مرحلة أساسية في المنظومة الجديدة، حيث يتيح تحويل الأقمشة المنتجة إلى ملابس ومنتجات نهائية ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي للصناعة المصرية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، وأن اكتمال هذه المرحلة سيجعل المنظومة الصناعية تعمل بصورة متكاملة، بداية من إنتاج الغزول مرورًا بالمنسوجات، وصولًا إلى الملابس الجاهزة، وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من المواد الخام ويعزز فرص التصدير.

وأعرب نائب رئيس الوزراء، عن تطلعه إلى افتتاح مشروع تطوير صناعة الغزل والنسيج بالكامل قبل نهاية شهر أكتوبر المقبل، مؤكدًا أن العمل يسير وفق معدلات تنفيذ مرتفعة، بما يسمح بدخول المصانع الجديدة مرحلة التشغيل في الموعد المستهدف، وأن المشروع يعد أحد أهم المشروعات الصناعية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من أهمية في دعم الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

المشروعات الصناعية بالمحافظات

وأشار نائب رئيس الوزراء، إلى أن الحكومة مستمرة في تنفيذ جولات ميدانية لمتابعة المشروعات الصناعية في مختلف المحافظات، بهدف الوقوف على نسب التنفيذ، وتذليل أي معوقات قد تواجه عمليات التطوير، وأن جولاته المقبلة ستشمل محافظتي دمياط وكفر الدوار، بعد زيارات أجراها بالفعل إلى عدد من الكيانات الصناعية، من بينها شركة «سيجوارت» وشركة النصر لصناعة السيارات، لافتًا إلى أن الشهر المقبل سيشهد أيضًا جولات ميدانية داخل قطاع صناعة الأسمدة، في إطار متابعة خطط التطوير وتعزيز الإنتاج.

وأكد نائب رئيس الوزراء، أن تقييم المشروعات الاقتصادية يجب أن يستند إلى معايير الأداء والكفاءة، وليس إلى طبيعة الجهة المالكة، سواء كانت الدولة أو القطاع الخاص أو شراكة بين الطرفين، وأن المعيار الحقيقي لنجاح أي مشروع يتمثل في قدرته على تحقيق معدلات إنتاج مرتفعة، وزيادة المبيعات والأرباح، وسداد الالتزامات الضريبية، وتوفير فرص العمل، وإنتاج سلع قادرة على المنافسة والتصدير وفق أعلى معايير الجودة، إذ أن هذا النهج يمثل أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الاقتصادية الحالية، والتي تستهدف تعظيم العائد من المشروعات الاقتصادية وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية.

برنامج اقتصادي جديد

وكشف نائب رئيس الوزراء، عن بدء الحكومة إعداد برنامج اقتصادي وطني جديد لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي، موضحًا أن العمل يجري حاليًا على صياغة رؤية متكاملة تستند إلى أولويات الاقتصاد المصري ومتطلبات التنمية خلال المرحلة المقبلة، وأن إعداد البرنامج يتم بالتنسيق بين عدد من الجهات المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي ووزارة التخطيط وقطاع الشؤون الاقتصادية بمجلس الوزراء، حيث يجري دمج مختلف الرؤى والمقترحات في إطار استراتيجية اقتصادية موحدة تستهدف تعزيز النمو وتحقيق الاستقرار المالي، إذ أن البرنامج الجديد سيضع تصورًا واضحًا للسياسات الاقتصادية المستقبلية، بما يدعم الاستثمار، ويحفز الإنتاج، ويرفع معدلات التشغيل، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

الدكتور حسين عيسى
الدكتور حسين عيسى

واختتم الدكتور حسين عيسى، بالتأكيد على أن الحكومة تتبنى رؤية اقتصادية شاملة ترتكز على دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، ورفع الصادرات، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن الإعلان عن تفاصيل البرنامج الاقتصادي الجديد من المقرر أن يكون بنهاية شهر سبتمبر المقبل، ليشكل خارطة طريق للمرحلة التالية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو، ويدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد أكثر تنافسية يعتمد على الإنتاج والكفاءة والاستثمار.

تم نسخ الرابط