رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

من 0 لـ1.5%.. نظام ضريبي جديد يدعم المشروعات الصغيرة|فديو

مصلحة الضرائب العقارية
مصلحة الضرائب العقارية

أكد سعيد فؤاد، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن وزارة المالية تمضي في تنفيذ حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن الممولين، وتشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كجوك، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة تشمل ضرائب الدخل والقيمة المضافة والضرائب العقارية، وتأتي في إطار خطة شاملة لتعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات الاستثمار، وأن هذه الحزمة تمثل امتدادًا للإصلاحات الضريبية التي بدأتها الوزارة خلال الفترة الماضية، وتركز على تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز للمستثمرين، وإنهاء المنازعات الضريبية، بما يسهم في بناء علاقة أكثر استقرارًا وثقة بين الممولين والإدارة الضريبية.

دمج الاقتصاد غير الرسمي

وقال مستشار رئيس مصلحة الضرائب، خلال مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر قناة ON، إن المرحلة الأولى من التسهيلات الضريبية استهدفت دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، من خلال تقديم آليات محاسبة أكثر مرونة، وتبسيط الإجراءات الخاصة بتسجيل الممولين وسداد الضرائب، وأن هذه الخطوات ساعدت على تشجيع العديد من أصحاب الأنشطة الاقتصادية على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، بما يعزز الإيرادات الضريبية ويحقق المنافسة العادلة بين جميع العاملين في السوق.

وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إلى أن المرحلة الحالية تتضمن مزايا إضافية تستهدف جميع المتعاملين مع المنظومة الضريبية، وفي مقدمتها المستثمرون والشركات، بما يحقق بيئة أعمال أكثر جاذبية، وأن وزارة المالية تسعى إلى تقديم حوافز حقيقية تدعم توسع الشركات، وتزيد من قدرتها على النمو، مع تخفيف الأعباء المالية والإجرائية التي قد تعوق النشاط الاقتصادي.

حوافز للشركات المقيدة 

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن من أبرز ملامح الحزمة الجديدة تقديم حوافز للشركات التي تقيد أسهمها في البورصة المصرية، بهدف تنشيط سوق الأوراق المالية وتشجيع المزيد من الشركات على الطرح، وأن الشركات المقيدة ستحصل على حافز نقدي يعادل 15% من قيمة الضريبة المستحقة، يتم رده للممول في صورة دعم تشجيعي، بما يعزز من جاذبية القيد في البورصة ويدعم توسع قاعدة الشركات المدرجة.

وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن التعديلات الجديدة تضمنت إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة في البورصة، في خطوة تستهدف زيادة معدلات الاستثمار وتحفيز التداول داخل السوق، وأنه تم استبدال هذه الضريبة بضريبة دمغة مبسطة بنسبة 5 في الألف يتحملها كل من البائع والمشتري عند تنفيذ عملية البيع، سواء كان المستثمر مقيمًا داخل مصر أو غير مقيم، وهو ما يوفر نظامًا ضريبيًا أكثر وضوحًا واستقرارًا.

تنسيق بين المالية والضرائب 

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن هذه التعديلات جاءت بعد تنسيق مشترك بين وزارة المالية، ومصلحة الضرائب المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين دعم الاستثمار والحفاظ على استقرار المنظومة الضريبية، وأن التعاون بين الجهات المختلفة يعكس حرص الدولة على توفير بيئة تشريعية أكثر مرونة، تسهم في جذب استثمارات جديدة وتعزيز الثقة في سوق المال المصري.

وأشار مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إلى أن الحزمة تضمنت كذلك خفض ضريبة الدمغة على عمليات التداول المنفذة في اليوم نفسه، من نصف في الألف إلى ربع في الألف، بما يسهم في زيادة حجم التعاملات داخل البورصة، وأن هذه الخطوة تستهدف تشجيع المستثمرين على زيادة نشاطهم، ورفع معدلات السيولة في السوق، بما يدعم أداء البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

نظام ضريبي للمشروعات الصغيرة

وأوضح مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن أصحاب الأنشطة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا سيستفيدون من نظام محاسبة ضريبية مبسط، يعتمد على أسس واضحة بعيدًا عن التقديرات الجزافية، وأن نسب الضريبة في هذا النظام تتدرج من 0% وحتى 1.5% وفقًا لحجم الأعمال، بما يخفف الأعباء عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويمنحها فرصة أكبر للنمو والاستمرار داخل الاقتصاد الرسمي.

وأكد مستشار رئيس مصلحة الضرائب، أن إنهاء المنازعات الضريبية يمثل أحد أهم محاور الحزمة الحالية، مشيرًا إلى استمرار العمل بقانون تسوية المنازعات الضريبية، مع إتاحة التقدم بطلبات التسوية حتى 31 ديسمبر 2026، وأن اللجان المختصة تضم خبراء في الضرائب والمحاسبة، إلى جانب عضو من إحدى الجهات القضائية، بما يضمن تحقيق العدالة والشفافية وسرعة الفصل في النزاعات بين الممولين ومصلحة الضرائب.

سعيد فؤاد
سعيد فؤاد

تعزيز الثقة في الاقتصاد

واختتم سعيد فؤاد، بالتأكيد على أن الحزمة الجديدة تعكس توجه الدولة نحو بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة ومرونة، يقوم على الشراكة مع مجتمع الأعمال، ويوازن بين تحفيز الاستثمار وتعظيم الإيرادات العامة، وأن استمرار تطوير المنظومة الضريبية، وتقديم الحوافز، وتبسيط الإجراءات، وإنهاء المنازعات، يمثل ركيزة أساسية لتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، وتشجيع الشركات المحلية والأجنبية على توسيع أنشطتها خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط