رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عمرو أديب منفعًلا: التعليم في خطر ولازم يتغير قبل اختفاء الوظائف| فيديو

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

حذر الإعلامي عمرو أديب، من التداعيات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف وسوق العمل، مؤكدًا أن العالم يشهد تحولًا غير مسبوق قد يؤدي إلى اختفاء عدد كبير من المهن التقليدية خلال السنوات المقبلة، داعيًا إلى تحرك عاجل لإعادة هيكلة منظومة التعليم والتدريب في مصر حتى تتمكن من مواكبة الثورة التكنولوجية المتسارعة، وأن التطورات الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعًا يفرض نفسه بقوة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الأنظمة الذكية أصبحت قادرة على إنجاز مهام كانت تحتاج في السابق إلى فرق عمل كبيرة، وهو ما يفرض تحديات غير مسبوقة أمام الدول التي تعتمد بشكل كبير على العمالة البشرية.

الدول كثيفة العمالة الأكثر تأثرًا 

أكد عمرو أديب، خلال تقديمه برنامج "الحكاية" عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن التأثير الأكبر للذكاء الاصطناعي سيظهر في الدول التي تعتمد على الكثافة العمالية، موضحًا أن المؤسسات والشركات ستتجه تدريجيًا إلى الاعتماد على الأنظمة الذكية التي تستطيع تنفيذ الأعمال بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالعنصر البشري، وأن الشركات ستعيد النظر في هيكل التوظيف خلال السنوات المقبلة، مع توسع استخدام الحلول الرقمية والأتمتة في مختلف القطاعات، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على عدد كبير من الوظائف التقليدية التي كانت تمثل العمود الفقري لسوق العمل، إذ أن التطور التكنولوجي أصبح يسير بوتيرة متسارعة للغاية، ما يجعل الاستعداد لهذه المرحلة ضرورة ملحة، وليس مجرد خيار يمكن تأجيله إلى المستقبل.

وأوضح عمرو أديب، أن العديد من المهن الحالية أصبحت مهددة بالاختفاء أو التراجع بصورة كبيرة، مع استمرار تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن بعض التخصصات الأكاديمية التي يقبل عليها الطلاب اليوم قد لا تتمتع بنفس القيمة في المستقبل، وأن مجالات مثل المحاسبة، وإدارة المكتبات، وبعض تخصصات علم النفس ستكون من بين أكثر المهن عرضة للتغير، مع قدرة الأنظمة الذكية على تنفيذ كثير من المهام المرتبطة بها بصورة أسرع وأكثر دقة، إذ أن المؤسسات ستتجه إلى استخدام البرامج الذكية لإدارة العمليات المختلفة، وهو ما سيقلل الحاجة إلى أعداد كبيرة من الموظفين في بعض القطاعات.

دعوة لإعادة تطوير التعليم 

وشدد عمرو أديب، على أن مواجهة هذه التحولات تبدأ من إصلاح منظومة التعليم، مؤكدًا أن المناهج الحالية بحاجة إلى مراجعة شاملة حتى تتوافق مع احتياجات سوق العمل الجديد، وأن استمرار تدريس التخصصات بالشكل التقليدي دون تطوير المهارات الرقمية والتكنولوجية سيؤدي إلى تخريج أجيال تواجه صعوبة في الحصول على فرص عمل، في ظل تغير طبيعة الوظائف المطلوبة، إذ أن إعداد الطلاب يجب أن يركز على مهارات التفكير والتحليل والإبداع واستخدام التكنولوجيا، بدلًا من الاعتماد على الحفظ والأساليب التعليمية التقليدية التي لم تعد تلبي متطلبات العصر.

وتساءل  عمرو أديب، عن مستقبل خريجي بعض الكليات التقليدية إذا استمرت التكنولوجيا في التطور بالمعدلات الحالية، مشيرًا إلى أن العديد من الأعمال التي يؤديها خريجو بعض التخصصات قد تصبح مؤتمتة بالكامل، وإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تنفيذ المهام الإدارية والمالية قد يدفع المؤسسات إلى تقليل الاعتماد على العنصر البشري، متسائلًا عن جدوى استمرار الأنظمة التقليدية في التوظيف إذا كانت الأنظمة الذكية قادرة على إنجاز العمل بكفاءة عالية، إذ أن هذه التغيرات تفرض ضرورة إعادة النظر في سياسات التعليم الجامعي وربطها بشكل مباشر بالمهارات المطلوبة في سوق العمل المستقبلي.

القطاع الطبي يواجه تحديات

ولفت عمرو أديب، إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على الوظائف الإدارية أو المكتبية فقط، بل سيمتد إلى القطاع الطبي أيضًا، موضحًا أن بعض الأشخاص بدأوا بالفعل في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي للحصول على استشارات أولية تتعلق بالتشخيص أو العلاج، محذرًا من الاعتماد الكامل على هذه التطبيقات في اتخاذ القرارات الطبية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساعدة يمكن أن تدعم الأطباء، لكنه لا يغني عن الخبرة الطبية أو الكشف المباشر على المرضى، وأن التطور التقني في المجال الصحي يتطلب وضع ضوابط واضحة تضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون الإضرار بسلامة المرضى أو جودة الرعاية الصحية.

الإعلامي عمرو أديب
الإعلامي عمرو أديب

واختتم الإعلامي عمرو أديب، بالتأكيد على أن المستقبل التكنولوجي بدأ بالفعل، وأن التعامل معه يجب أن يكون سريعًا ومدروسًا، مشددًا على أن الجهات المعنية بالتعليم وسوق العمل مطالبة بوضع خطط عاجلة لتطوير المناهج، وتأهيل الشباب لاكتساب المهارات الرقمية التي يتطلبها العصر، وأن الاستثمار في التدريب وإعادة تأهيل الكوادر البشرية أصبح ضرورة استراتيجية للحفاظ على تنافسية سوق العمل، محذرًا من أن التأخر في مواكبة التحولات التكنولوجية قد يؤدي إلى اتساع فجوة البطالة خلال السنوات المقبلة، في ظل استمرار الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل طبيعة الوظائف والمهن حول العالم.

تم نسخ الرابط