رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

استشاري تغذية يحذر: الزيوت الحديثة أخطر من طرق الطهي التقليدية|فيديو

الزيوت الحديثة أخطر
الزيوت الحديثة أخطر من طرق الطهي

أكد الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، أن الحفاظ على سلامة الغذاء يبدأ من اتباع الأسلوب الصحيح في تنظيف الخضروات والفاكهة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأسرة من بقايا المبيدات والملوثات التي قد تلتصق بالمحاصيل الزراعية أثناء مراحل الزراعة والنقل والتداول، وأن أفضل وسيلة لتنظيف الخضروات والفاكهة تتمثل في غسلها تحت تيار من المياه الجارية مع فرك كل ثمرة أو ورقة جيدًا باستخدام اليدين، مؤكدًا أن هذه الطريقة كافية لإزالة نسبة كبيرة من الملوثات العالقة، ولا تستدعي استخدام وسائل شائعة مثل الخل أو الصابون أو البيكنج صودا أو أي مواد أخرى يعتقد البعض أنها أكثر فاعلية، رغم عدم الحاجة إليها في الظروف الطبيعية.

الخضروات الورقية.. عناية خاصة

وأشار استشاري التثقيف الغذائي، خلال لقاء في برنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، المذاع عبر قناة سي بي سي، إلى أن الخضروات الورقية، مثل الخس والجرجير والسبانخ والبقدونس، تحتاج إلى اهتمام أكبر أثناء عملية الغسل، حيث ينبغي تنظيف كل ورقة على حدة لضمان إزالة أي أتربة أو بقايا مبيدات أو بويضات حشرات قد تكون عالقة بين الأوراق، وأن إهمال هذه الخطوة قد يؤدي إلى انتقال ملوثات غير مرئية إلى الطعام، وهو ما يقلل من الفوائد الصحية التي توفرها الخضروات الطازجة، رغم أنها تعد من أهم مكونات النظام الغذائي المتوازن، إذ أن الحرص على النظافة الجيدة لا يقل أهمية عن اختيار الخضروات ذات الجودة العالية، لأن سلامة الغذاء تبدأ من المطبخ قبل أن تصل إلى مائدة الطعام.

وأوضح استشاري التثقيف الغذائي، أن هناك بعض أنواع الخضروات التي يُفضل تقشيرها قبل الطهي أو التناول، مثل البطاطس والجزر والبنجر واللفت والقلقاس، نظرًا لاحتمال تراكم بعض الملوثات أو المركبات الطبيعية في الطبقات الخارجية، وأن البطاطس على وجه الخصوص قد تحتوي أسفل القشرة مباشرة على طبقة خضراء رقيقة تضم مركبات نباتية غير مرغوب فيها، ولذلك فإن إزالة هذه الطبقة يجعل استهلاكها أكثر أمانًا، خاصة عند إعداد الوجبات للأطفال أو كبار السن، إذ أن اتباع هذه الممارسات البسيطة يسهم في تعزيز جودة الغذاء، ويقلل من فرص التعرض لأي مركبات قد تؤثر على الصحة مع مرور الوقت.

طبق السلطة عنصر أساسي

وأكد استشاري التثقيف الغذائي، أن طبق السلطة الخضراء يظل من أهم العناصر التي ينبغي أن تكون حاضرة على المائدة اليومية، لما يحتويه من فيتامينات وألياف ومعادن ومضادات أكسدة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاستفادة الكاملة منه ترتبط بمدى العناية بتنظيف جميع مكوناته قبل التقديم، وأن طرق الطهي التقليدية مثل السلق والتسبيك والشواء ما زالت من أفضل الأساليب الصحية عند استخدامها بصورة متوازنة، موضحًا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في طريقة الطهي نفسها، وإنما في الإفراط في استخدام الزيوت الحديثة الغنية بأحماض أوميجا 6، والتي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة معدلات الالتهابات داخل الجسم، إذ أن الاعتدال في استخدام الزيوت، إلى جانب اختيار الكميات المناسبة، يمثل أحد أهم العوامل التي تساعد على الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

وأوضح استشاري التثقيف الغذائي، أن لكل طريقة من طرق الطهي مزاياها الغذائية الخاصة، مشيرًا إلى أن التسبيك يساعد على زيادة تركيز مادة اللايكوبين الموجودة في الطماطم، وهي من أقوى مضادات الأكسدة التي تسهم في حماية خلايا الجسم وتعزيز الصحة العامة، وأن السلق قد يؤدي إلى فقدان جزء من المعادن الذائبة في الماء، خاصة إذا تم التخلص من ماء السلق، ولذلك فإن التنويع بين أساليب الطهي المختلفة يمنح الجسم فرصة للاستفادة من المزايا الغذائية لكل طريقة.

الدكتور مجدي نزيه
الدكتور مجدي نزيه

التخطيط الغذائي الأسبوعي

واختتم الدكتور مجدي نزيه، بالتأكيد على أهمية وضع خطة غذائية أسبوعية تعتمد على التنوع في إعداد الطعام، بحيث تشمل الوجبات المسلوقة والمشوية والمخبوزة والمطهية بالبخار والمسبكة، مع السماح بالأطعمة المقلية باعتدال ودون إفراط، وأن هذا التنوع يساعد الجسم على الاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة، ويمنع تكرار العيوب المرتبطة بالاعتماد على أسلوب واحد في الطهي، كما يحقق توازنًا غذائيًا أفضل يدعم الصحة العامة ويقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالعادات الغذائية غير السليمة، إذ أن الالتزام بقواعد النظافة الغذائية، والاعتدال في استخدام الزيوت، والتنوع في طرق إعداد الطعام، تمثل الركائز الأساسية لنظام غذائي صحي يحافظ على سلامة الأسرة ويضمن الاستفادة القصوى من القيمة الغذائية للأطعمة اليومية.

تم نسخ الرابط