رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أخطر نقطة في الحرب.. سمير فرج: العالم نسي النووي وبيراقب هرمز|فيديو

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن قراءة شاملة للتطورات المتسارعة في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن طبيعة الصراع شهدت تحولًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما انتقل التركيز من الملف النووي إلى استهداف الممرات البحرية الحيوية والبنية التحتية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وأن المشهد العسكري لم يعد يدور فقط حول البرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية، بل أصبح مضيق هرمز في قلب الأحداث، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية، وهو ما جعل العالم يراقب تطورات المنطقة لحظة بلحظة.

مضيق هرمز.. الصراع العالمي

وأشار الخبير الاستراتيجي، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن ما وصفه بـ«هرمزة الحرب الإيرانية» يعكس انتقال بؤرة الاهتمام الدولي إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أصبح هذا الممر البحري العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسواق الطاقة العالمية، وأن التوترات الأخيرة دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة وصلت إلى نحو 6% خلال 24 ساعة فقط، وهو ما يؤكد أن أي اضطراب في الملاحة داخل المضيق ينعكس سريعًا على الاقتصاد العالمي، نظرًا لحجم صادرات النفط التي تمر عبر هذا الممر الحيوي يوميًا.

وتطرق الخبير الاستراتيجي، إلى تسلسل الأحداث الأخيرة، موضحًا أن الأزمة دخلت مرحلة مختلفة عقب إعلان هدنة مؤقتة من جانب الولايات المتحدة، إلا أن التطورات اللاحقة غيرت مسار المواجهة بصورة كبيرة، وأنه بعد أربعة أشهر من وفاة المرشد الإيراني، تم اختيار الرابع من يوليو، الذي يتزامن مع عيد الاستقلال الأمريكي، لإقامة مراسم الجنازة، لافتًا إلى أن واشنطن أعلنت هدنة ومنحت طهران مهلة سبعة أيام، لكن التطورات جاءت مغايرة بعدما تعرضت إحدى القطع البحرية الأمريكية لهجوم خلال اليوم الثالث من الهدنة، إذ أن هذا التطور كشف عن وجود تباين واضح بين دوائر صنع القرار السياسي داخل إيران وقيادة الحرس الثوري، وهو ما انعكس على مسار الأزمة وساهم في تسريع وتيرة التصعيد العسكري.

واشنطن تغير خطتها العسكرية

وأوضح الخبير الاستراتيجي، أن الولايات المتحدة أجرت تغييرًا ملحوظًا في استراتيجيتها العسكرية بعد الهجوم الإيراني، حيث انتقلت من استهداف مواقع الرادارات الساحلية إلى توجيه ضربات للبنية التحتية الحيوية داخل إيران، وأن القوات الأمريكية بدأت في استهداف الجسور التي تربط المدن الإيرانية، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تعطيل حركة القوات العسكرية وتقليل قدرتها على المناورة، إلا أن تأثير هذه الضربات يمتد أيضًا إلى المرافق المدنية ويؤثر على الحياة اليومية للمواطنين، وأن هذا التحول يعكس انتقال العمليات العسكرية إلى مرحلة تستهدف تعطيل البنية الأساسية، وهو ما يرفع من تكلفة الصراع على المستويين العسكري والاقتصادي.

وأكد الخبير الاستراتيجي، ضرورة التفرقة بين الحرب النفسية وما يجري فعليًا على الأرض، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الإعلامية لا تعكس الصورة الكاملة للقدرات العسكرية لدى الطرفين، وأن الولايات المتحدة تمكنت، وفق تقديره، من توجيه ضربات مؤثرة للقوات البحرية الإيرانية، إلى جانب استهداف الرادارات والمطارات والقوات الجوية، وهو ما أثر على جزء مهم من البنية العسكرية الإيرانية.

إيران تمتلك أوراق قوة

شدد الخبير الاستراتيجي، على أن إيران لا تزال تمتلك قدرات قتالية مؤثرة، موضحًا أن لديها ترسانة من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية الحديثة، وأن القوات البرية الإيرانية ما زالت تحتفظ بقدراتها الأساسية، وهو ما يعني أن الصراع لم يصل إلى مرحلة الحسم العسكري، وأن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة في ظل استمرار التصعيد.

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

واختتم اللواء سمير فرج، وبالتأكيد على أن استمرار التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز سيظل عاملًا رئيسيًا في التأثير على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، مشددًا على أن أي تصعيد جديد قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، بما يفرض تحديات سياسية واقتصادية وأمنية على المجتمع الدولي بأكمله.

تم نسخ الرابط