رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل بدأت الحرب العالمية الثالثة؟.. سمير فرج يكشف مفاجأة| فيديو

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن تطورات المشهد تجاوزت حدود المواجهة المباشرة، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية لتشمل أهدافًا في عدد من الدول الخليجية والعربية، في إطار ما وصفه بمحاولات متبادلة لإعادة رسم قواعد الاشتباك وإرسال رسائل استراتيجية بين أطراف الصراع، وإن المشهد الحالي يعكس تصاعدًا غير مسبوق في حدة المواجهة، إلا أنه استبعد في الوقت نفسه تحول الأزمة إلى حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن طبيعة الصراع ما تزال تندرج ضمن إطار الحرب الإقليمية، رغم اتساع مسرح العمليات وتعدد الأطراف المتأثرة بها.

اندلاع حرب عالمية ثالثة

وأوضح الخبير العسكري، خلال ظهوره في برنامج «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أن الحديث عن حرب عالمية ثالثة يرتبط بدخول القوى النووية الكبرى في مواجهة مباشرة وشاملة، وهو سيناريو يرى أن جميع الأطراف الدولية تسعى إلى تجنبه بسبب ما قد يترتب عليه من تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار العالمي، وأن التصعيد الحالي، رغم خطورته، ما زال محكومًا باعتبارات سياسية وعسكرية تمنع انزلاقه إلى مواجهة دولية شاملة، مؤكدًا أن القوى الكبرى تدرك حجم المخاطر المرتبطة بأي صدام مباشر قد يتطور إلى استخدام أسلحة استراتيجية تغير شكل النظام الدولي بالكامل.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن غياب أي تعزيزات بحرية أمريكية جديدة، مثل حاملات الطائرات أو المدمرات، أثار العديد من التساؤلات خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن هذا الأمر قد يرتبط برغبة الولايات المتحدة في دفع بعض دول الخليج إلى تحمل دور أكبر في إدارة تداعيات الأزمة الأمنية بالمنطقة، وأن الضربات الإيرانية التي طالت أهدافًا داخل بعض الدول الخليجية تحمل، من وجهة نظره، رسائل ضغط سياسية وعسكرية، تستهدف دفع هذه الدول إلى ممارسة ضغوط على واشنطن من أجل تقليص عملياتها العسكرية أو إعادة فتح مسارات التفاوض.

قراءة للضربات الإيرانية

وكشف الخبير العسكري، عن رؤيته لطبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض العمليات استهدفت منشآت مرتبطة بالملاحة الجوية والبحرية، وهو ما يعكس تطورًا في طبيعة الأهداف التي يجري استهدافها خلال المرحلة الحالية، وأن تنفيذ مثل هذه العمليات بدقة كبيرة قد يشير، وفق تقديره، إلى وجود دعم تقني واستخباراتي متطور، مرجحًا أن تكون طهران قد استفادت من وسائل استطلاع حديثة، خاصة بعد تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية لضربات خلال مراحل سابقة من التصعيد العسكري.

وأوضح الخبير العسكري، أن التصعيد لم يقتصر على جبهة واحدة، بل امتد ليشمل أكثر من دولة في منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن استهداف منشآت حيوية مثل محطات المياه والكهرباء من شأنه أن يضاعف حجم الضغوط على الحكومات، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وأن ضرب البنية التحتية لا يحمل فقط أبعادًا عسكرية، وإنما يهدف أيضًا إلى ممارسة ضغوط نفسية واقتصادية على الدول المستهدفة، وهو أسلوب تلجأ إليه أطراف الصراعات الإقليمية لتحقيق مكاسب سياسية دون الانخراط في مواجهات مباشرة واسعة.

رسائل سياسية.. ميناء العقبة

وأشار الخبير العسكري، إلى أن استهداف ميناء العقبة الأردني يحمل، بحسب تحليله، رسائل تتجاوز البعد العسكري المباشر، موضحًا أن اختيار هذا الهدف يعكس محاولة لإثبات القدرة على الوصول إلى مواقع استراتيجية في المنطقة، بعيدًا عن القواعد العسكرية التقليدية، وأن مثل هذه التحركات تمثل جزءًا من الحرب النفسية المتبادلة بين أطراف الصراع، حيث تسعى كل جهة إلى توجيه رسائل تؤكد امتلاكها القدرة على التأثير في مجريات الأحداث وإرباك حسابات الطرف الآخر.

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن سقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية يمثل تطورًا شديد الحساسية بالنسبة للإدارة الأمريكية، نظرًا لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة، وأن أي خسائر بشرية تتكبدها القوات الأمريكية تنعكس سريعًا على النقاش الداخلي في واشنطن، وتفرض ضغوطًا إضافية على صناع القرار بشأن إدارة الأزمة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على العديد من السيناريوهات، في ظل استمرار التصعيد العسكري ومحاولات جميع الأطراف تحسين مواقعها التفاوضية والسياسية.

تم نسخ الرابط