رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

متحدث القدس المحتلة: اقتحامات المسجد الأقصى حولت القدس لـ «ثكنة عسكرية»| فيديو

أقتحامات المسجد الأقصى
أقتحامات المسجد الأقصى

أكد معروف الرفاعي، المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، أن المسجد الأقصى شهد تصعيدًا غير مسبوق مع ختام الاقتحامات المسائية، مشيرًا إلى أن عدد المستوطنين الذين اقتحموا ساحاته بلغ 4248 مستوطنًا، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب عضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، في مشهد وصفه بأنه يعكس تصعيدًا رسميًا في التعامل مع المسجد الأقصى، وأن الاقتحامات لم تقتصر على مجرد دخول المستوطنين إلى ساحات المسجد، وإنما تضمنت أداء طقوس تلمودية وصلوات جماعية وسجودًا داخل باحات الأقصى، فضلًا عن رفع أعلام دولة الاحتلال وإدخال أدوات دينية خاصة، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل تطورًا خطيرًا في طبيعة الاقتحامات التي يشهدها المسجد.

اقتحامات جماعية وطقوس دينية

وأشار متحدث القدس المحتلة، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المشاركين في الاقتحامات أدوا طقوسًا دينية بصورة جماعية داخل ساحات المسجد، مؤكدًا أن بعضهم أدخل أداة «التيفلين»، التي يستخدمها المتدينون اليهود أثناء أداء الصلوات وفق طقوس محددة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على تصاعد محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، وأن هذه التطورات تأتي في ظل مشاركة شخصيات سياسية بارزة في حكومة الاحتلال والكنيست، الأمر الذي يمنح هذه الاقتحامات، بحسب وصفه، طابعًا رسميًا يتجاوز كونها تحركات فردية من قبل المستوطنين، ويعكس وجود دعم سياسي واضح لهذه الممارسات.

وأكد متحدث القدس المحتلة، أن الخطورة لا تكمن فقط في ارتفاع أعداد المقتحمين، وإنما في ما وصفه بالرعاية الرسمية التي تقدمها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهذه الاقتحامات، من خلال توفير الحماية الأمنية والتسهيلات اللازمة للمستوطنين أثناء دخولهم المسجد الأقصى، وأن مشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست داخل الاقتحامات تحمل دلالات سياسية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعكس توجهًا لتكريس واقع جديد في المسجد الأقصى، وسط استمرار الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال في مدينة القدس.

إجراءات مشددة.. البلدة القديمة

وأشار متحدث القدس المحتلة، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، عبر نشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة والجيش وأجهزة الأمن، إلى جانب إغلاق مداخل المدينة والبلدة القديمة بشكل كامل، ما تسبب في تعطيل الحركة الطبيعية وإجبار العديد من أصحاب المحال التجارية على إغلاق متاجرهم، وأن هذه الإجراءات تزامنت مع فرض قيود واسعة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، حيث بدأت سلطات الاحتلال بالسماح لفئات عمرية محددة فقط بالدخول، قبل أن تمنع المصلين المسلمين بشكل كامل، مع إبلاغهم بأن اليوم خُصص لدخول اليهود، وهو ما اعتبره تطورًا بالغ الخطورة في إدارة شؤون المسجد.

وأكد متحدث القدس المحتلة، أن الإجراءات الإسرائيلية الحالية، وفق تقديره، تمثل خطوات عملية نحو فرض تقسيم مكاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما ترفضه المؤسسات الفلسطينية بشكل قاطع، باعتباره يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، وأن الجمعيات الاستيطانية لا تخفي، بحسب قوله، أهدافها المتعلقة بتغيير طبيعة المسجد الأقصى، مشيرًا إلى أنها تسعى إلى توسيع نطاق وجود المستوطنين داخله بصورة تدريجية، وصولًا إلى فرض ترتيبات جديدة على الأرض.

مشروع الكنيست.. المخاوف الفلسطينية

ولفت متحدث القدس المحتلة، إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات المسجد الأقصى، سبق أن تقدم قبل نحو عام ونصف بمشروع داخل الكنيست يتعلق بطريقة استخدام أجزاء من المسجد، وهو ما أثار في حينه مخاوف فلسطينية واسعة من انعكاسات مثل هذه المقترحات على مستقبل الأقصى.

أقتحامات المسجد الأقصى
أقتحامات المسجد الأقصى

واختتم معروف الرفاعي، بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة تعكس تصعيدًا متواصلًا في مدينة القدس، داعيًا إلى تحرك دولي لوقف الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف المسجد الأقصى، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم، مشددًا على أن استمرار هذه الممارسات من شأنه زيادة التوتر في المدينة المقدسة وتعقيد الأوضاع في المنطقة.

تم نسخ الرابط