رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عبد الغفار: معدلنا 1.5 سرير لكل 10 آلاف مواطن.. ونرفض الاعتداء على الأطباء

 الدكتور خالد عبد
الدكتور خالد عبد الغفار

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن تطوير المنظومة الصحية في مصر لا يعتمد فقط على إنشاء مستشفيات جديدة، وإنما يقوم على رؤية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الخدمات الطبية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وتأهيل العنصر البشري، واستكمال التحول الرقمي وميكنة الخدمات الصحية، بما يضمن تقديم رعاية صحية تليق بالمواطن المصري، وأن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف تطوير القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، إلا أن الزيادة السكانية المتواصلة تفرض تحديات جديدة تتطلب استمرار التوسع في البنية التحتية الصحية، ورفع معدلات الأسرة، وتحسين جودة الخدمات في مختلف المحافظات.

زيادة عدد الأسرة.. مواكبة النمو السكاني

أكد وزير الصحة والسكان، خلال حواره في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، أن الزيادة السكانية المستمرة تفرض ضرورة التوسع في عدد الأسرة داخل المستشفيات، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تنفيذ خطة تدريجية لرفع الطاقة الاستيعابية للمنشآت الصحية، وأن مصر حققت تحسنًا ملحوظًا في هذا الملف، إلا أن المعدلات الحالية لا تزال أقل من المتوسطات العالمية، حيث يبلغ متوسط عدد الأسرة نحو 1.5 سرير لكل ألف مواطن، بينما يصل المتوسط العالمي إلى نحو 3 أسرة لكل ألف مواطن، إذ أن هذا الفارق يعكس حجم العمل المطلوب خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في إنشاء مستشفيات جديدة وتوسعة المستشفيات القائمة، بما يسهم في تقليل الضغط على المنشآت الصحية وتحسين مستوى الخدمة.

وأوضح وزير الصحة والسكان، أن تطوير القطاع الصحي لا يقتصر على إنشاء مبانٍ جديدة، بل يشمل أيضًا تحديث المستشفيات القائمة، وتطوير الأجهزة الطبية، وتحسين بيئة العمل، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وأن بعض المستشفيات ما زالت تواجه مشكلات متراكمة نتيجة ممارسات سابقة، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على معالجتها من خلال خطط تطوير شاملة تستهدف تحسين الأداء الإداري والطبي داخل تلك المنشآت، إذ أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة مستوى الخدمات المقدمة، وتعمل على معالجة أي قصور يتم رصده، بهدف توفير خدمة صحية تتوافق مع المعايير الحديثة.

التحول الرقمي.. الخدمات الصحية

وأكد وزير الصحة والسكان، أن استكمال ميكنة الخدمات الصحية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير المنظومة، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي يسهم في تحسين جودة الخدمة، وتقليل الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات، ورفع كفاءة إدارة البيانات الطبية، وأن رقمنة الخدمات الصحية تساعد أيضًا في تعزيز الشفافية، وتحسين متابعة المرضى، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، إلى جانب دعم متخذي القرار ببيانات دقيقة تساعد في تطوير السياسات الصحية، إذ أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط التحول الرقمي بالتوازي مع تطوير البنية التحتية للمستشفيات والوحدات الصحية.

وتطرق وزير الصحة والسكان، إلى ظاهرة الاعتداء على الأطقم الطبية داخل بعض المنشآت الصحية، مؤكدًا أنها من أكثر المشاهد إيلامًا بالنسبة له، وأن أي اعتداء على طبيب أو ممرض أو أحد أفراد الفريق الطبي يمثل أمرًا مرفوضًا، لكنه في الوقت نفسه يدفع الوزارة إلى مراجعة أداء المنظومة والبحث عن أسباب المشكلات التي قد تؤدي إلى حدوث مثل هذه الوقائع، إذ أن حماية الفرق الطبية لا تنفصل عن تحسين جودة الخدمات، لأن توفير بيئة عمل آمنة ينعكس بصورة مباشرة على أداء الأطباء وجودة الرعاية المقدمة للمواطنين.

المريض محور تطوير الخدمة 

وأكد وزير الصحة والسكان، أنه يحرص دائمًا على تقييم أداء المنظومة الصحية من وجهة نظر المواطن، خاصة في أقسام الطوارئ التي تشهد ضغطًا كبيرًا على مدار الساعة، وأنه يضع نفسه مكان المريض عند تقييم مستوى الخدمة، بداية من طريقة الاستقبال وحتى الحصول على العلاج، مشددًا على أن احترام المريض وتقديم الرعاية المناسبة له يمثلان جزءًا أساسيًا من فلسفة تطوير القطاع الصحي، إذ أن الوزارة تعمل على تدريب الفرق الطبية والإدارية على تحسين التواصل مع المرضى، بما يضمن تقديم خدمة إنسانية إلى جانب الكفاءة الطبية.

وكشف وزير الصحة والسكان، أن قانون المسؤولية الطبية يتضمن مواد واضحة لحماية الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي من أي اعتداءات أثناء أداء عملهم، وأن القانون يفرض عقوبات رادعة، قد تصل إلى الحبس في بعض الحالات، بحق من يعتدي على أفراد الفرق الطبية، بما يعزز بيئة العمل داخل المستشفيات ويحافظ على حقوق جميع الأطراف، إذ أن وجود تشريع ينظم المسؤولية الطبية ويحمي مقدمي الخدمة يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية متوازنة، تحقق العدالة للطبيب والمريض في الوقت نفسه.

 الدكتور خالد عبد الغفار
 الدكتور خالد عبد الغفار

رؤية متكاملة للقطاع الصحي

واختتم الدكتور خالد عبد الغفار، بالتأكيد على أن تطوير المنظومة الصحية في مصر يقوم على رؤية شاملة تتضمن زيادة عدد الأسرة، ورفع كفاءة المستشفيات، وتأهيل الكوادر الطبية، واستكمال التحول الرقمي، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة للأطباء وتحسين تجربة المرضى داخل المنشآت الصحية. وشدد على أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها لتطوير القطاع الصحي، بما يواكب الزيادة السكانية ويلبي احتياجات المواطنين، ويضمن تقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة وفق أحدث المعايير العالمية.

تم نسخ الرابط