رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أسامة الدليل: 23 يوليو شكلت مشروعًا وطنيًا لتأسيس الجمهورية الأولى| فيديو

 الكاتب الصحفي أسامة
الكاتب الصحفي أسامة الدليل

أكد الكاتب الصحفي أسامة الدليل، أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل واحدة من أهم المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، باعتبارها الحدث الذي نقل البلاد من النظام الملكي إلى النظام الجمهوري، ورسخ مرحلة جديدة في بناء الدولة الوطنية، مشيرًا إلى أن الثورة لم تكن مجرد تغيير في شكل الحكم، وإنما مشروعًا متكاملًا استهدف إعادة صياغة مؤسسات الدولة وترسيخ مفاهيم الاستقلال والسيادة الوطنية، وأن ثورة يوليو أسست لما وصفه بـ"الجمهورية الأولى"، ووضعت الأسس التي انطلقت منها الدولة المصرية الحديثة، عبر رؤية وطنية استهدفت تحقيق التنمية، وتعزيز الاستقلال السياسي، وبناء مؤسسات قوية قادرة على قيادة البلاد في مختلف المجالات.

الجمهورية الأولى.. الحكم الملكي

وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه ببرنامج «الساعة 6» المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن مصر عاشت عبر آلاف السنين في ظل أنظمة حكم ملكية بمختلف أشكالها، إلى أن جاءت ثورة 23 يوليو لتؤسس لأول نظام جمهوري بقيادة وطنية مصرية، مؤكدًا أن هذا التحول التاريخي لم يكن مجرد انتقال للسلطة، بل مثل بداية مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الثورة نجحت في ترسيخ مفاهيم السيادة الوطنية والاستقلال، ومنحت المصريين فرصة لبناء دولة تعتمد على القرار الوطني المستقل، بعيدًا عن أي نفوذ أو وصاية خارجية، وأن التحولات التي أعقبت الثورة كان لها أثر كبير في إعادة تشكيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما ساهم في بناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.

مشروع وطني.. نظام الحكم

وأوضح الكاتب الصحفي، أن ثورة يوليو لا ينبغي النظر إليها باعتبارها حدثًا سياسيًا فقط، بل مشروعًا وطنيًا شاملًا استهدف بناء مستقبل مختلف للدولة المصرية، وأن الثورة أطلقت برامج إصلاح واسعة في مختلف القطاعات، وسعت إلى تعزيز التنمية الاقتصادية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ودعم استقلال القرار الوطني، بما انعكس على مسيرة الدولة خلال العقود التالية، إذ أن أهمية الثورة تكمن في أنها وضعت رؤية متكاملة لبناء الدولة الحديثة، من خلال تطوير مؤسساتها، وتعزيز قدراتها الاقتصادية، وترسيخ الهوية الوطنية.

وأكد الكاتب الصحفي، أن القوات المسلحة المصرية لعبت دورًا محوريًا في تلك المرحلة التاريخية، مشيرًا إلى أن الجيش امتلك رؤية وطنية متقدمة قاد من خلالها مشروع بناء الدولة الحديثة، وأن الشعب المصري اصطف خلف قواته المسلحة باعتبارها المؤسسة الوطنية التي حملت مسؤولية قيادة مرحلة التحول، ليس فقط في الدفاع عن الوطن، وإنما أيضًا في المساهمة ببناء مؤسسات الدولة وترسيخ استقرارها، إذ أن الدور التاريخي للجيش المصري لم يكن مقتصرًا على المهام العسكرية، بل امتد إلى المشاركة في تأسيس الدولة المصرية عبر مراحل تاريخية مختلفة، وهو ما منح ثورة يوليو خصوصية مميزة في التاريخ الوطني.

إنجازات استراتيجية.. وجه مصر

وأشارالكاتب الصحفي، إلى أن الجمهورية الأولى شهدت تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى التي كان لها تأثير مباشر في تعزيز قدرات الدولة المصرية وتحقيق استقلالها الاقتصادي والسياسي، وأن استعادة قناة السويس مثلت واحدة من أبرز المحطات الوطنية التي عززت السيادة المصرية على مقدراتها، كما شكل السد العالي مشروعًا استراتيجيًا غير خريطة التنمية في مصر.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن السد العالي حظي بتقدير دولي واسع، ووصفته الأمم المتحدة بأنه أحد أعظم المشروعات الهندسية والتنموية في القرن العشرين، لما حققه من فوائد في مجالات الزراعة، وتوليد الكهرباء، وحماية البلاد من أخطار الفيضانات والجفاف، وأن هذه المشروعات القومية أسهمت في ترسيخ استقلال القرار الوطني، ووفرت قاعدة قوية لانطلاق التنمية في العديد من القطاعات.

خصوصية التجربة المصرية

وشدد الكاتب الصحفي، على أن التجربة المصرية تختلف عن تجارب العديد من الدول الأخرى، نظرًا لخصوصية التاريخ المصري والدور الذي لعبته مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة، في الحفاظ على كيان الدولة واستمرارها، وأن الجيش المصري كان حاضرًا عبر مختلف المراحل التاريخية في حماية الدولة والمجتمع، كما شارك في تأسيس العديد من محطات التحول الكبرى التي شهدتها مصر، وهو ما يجعل ثورة يوليو امتدادًا لهذا الدور الوطني، إذ أن هذه الخصوصية التاريخية أسهمت في بناء نموذج للدولة المصرية يعتمد على قوة المؤسسات، وترابط الشعب مع مؤسسات الدولة الوطنية.

 الكاتب الصحفي أسامة الدليل
 الكاتب الصحفي أسامة الدليل

واختتم الكاتب الصحفي أسامة الدليل، بالتأكيد على أن ثورة 23 يوليو ستظل محطة مفصلية في تاريخ مصر الحديث، لما أحدثته من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية ساهمت في تأسيس الجمهورية الأولى، وبناء الدولة المصرية الحديثة، وأن الثورة أرست مفاهيم الاستقلال والسيادة الوطنية، وأطلقت مشروعات قومية كبرى ما زالت آثارها ممتدة حتى اليوم، مؤكدًا أن قراءة هذه المرحلة التاريخية تسهم في فهم مسيرة الدولة المصرية وتطور مؤسساتها، وما حققته من إنجازات على مدار العقود الماضية.

تم نسخ الرابط