صحة النواب: مؤشرات 2024 تكشف انخفاضاً في وفيات السرطان|فيديو
أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن المنظومة الصحية المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا في مواجهة الأمراض السرطانية، مشيرًا إلى أن التقارير الصادرة عن مرصد «جلوبوكان» التابع لمنظمة الصحة العالمية عكست حجم التطور الذي شهدته مصر في هذا الملف، وأبرزت النتائج الإيجابية للجهود التي تبذلها الدولة في مجالات الوقاية والكشف المبكر والعلاج، وأن ما تحقق في قطاع الصحة لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة استراتيجية متكاملة تبنتها الدولة على مدار السنوات الماضية، اعتمدت على المبادرات الرئاسية، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتوسيع خدمات الوقاية والعلاج، بما انعكس بصورة مباشرة على مؤشرات الصحة العامة في مصر.
مبادرة القضاء على فيروس سي
وأشار وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، خلال تصريحات هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، على قناة الحياة، إلى أن البداية الحقيقية لهذا النجاح كانت مع المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي، والتي وصفها بأنها واحدة من أكبر الإنجازات الصحية في تاريخ مصر الحديث، وأن مصر كانت في وقت سابق تتصدر دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس سي، إلا أن تنفيذ المبادرة الرئاسية غيّر هذا الواقع بصورة جذرية، حتى أصبحت مصر من أقل الدول تسجيلًا للإصابات، وهو ما اعتبره إنجازًا صحيًا غير مسبوق حظي بإشادة المؤسسات الدولية، إذ أن القضاء على فيروس سي لم ينعكس فقط على تحسين مؤشرات الصحة العامة، بل أدى أيضًا إلى تراجع واضح في معدلات الإصابة بسرطان الكبد، باعتبار أن الفيروس كان أحد أبرز الأسباب المؤدية للإصابة بهذا النوع من الأورام.
وأكد وكيل صحة النواب، أن انخفاض معدلات الإصابة بفيروس سي أسهم بشكل مباشر في تقليل حالات الإصابة بسرطان الكبد، وهو ما يمثل أحد أهم المكاسب الصحية التي حققتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وأن نجاح المنظومة الصحية في هذا الملف أتاح الفرصة للتركيز على أنواع أخرى من الأورام، من خلال وضع خطط جديدة للكشف المبكر والعلاج، بما يضمن استمرار تحسين مؤشرات مكافحة السرطان في مصر، إذأن هذا النجاح يعكس كفاءة التخطيط الصحي والقدرة على التعامل مع التحديات وفق أولويات واضحة تعتمد على البيانات والمؤشرات العلمية.
الكشف المبكر.. سرطان الثدي
وأضاف وكيل صحة النواب، أن وزارة الصحة وقطاع الطب الوقائي واصلا العمل بالتوازي مع المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض، مشيرًا إلى أن الاهتمام اتجه بصورة أكبر نحو سرطان الثدي، باعتباره من أكثر الأورام انتشارًا بين السيدات، وأن الدولة وفرت أجهزة الماموجرام في مختلف محافظات الجمهورية، بهدف تسهيل عمليات الفحص والكشف المبكر، وهو ما يسهم في زيادة نسب الشفاء وتقليل المضاعفات الناتجة عن اكتشاف المرض في مراحل متأخرة، إذ أن الاكتشاف المبكر يمثل الركيزة الأساسية في مكافحة الأورام، لأنه يمنح الفرق الطبية فرصة التدخل السريع وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.
وأشاد وكيل صحة النواب، بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة في تحديث خريطة الأمراض داخل مصر، وخاصة خريطة الأورام السرطانية، مؤكدًا أن الوزارة تعتمد على الرصد المستمر للبيانات والمؤشرات الصحية، بما يسمح بتوجيه الموارد والبرامج العلاجية إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا، وأن هذا النهج يعزز كفاءة المنظومة الصحية، ويمكنها من تطوير خطط الوقاية والعلاج بصورة مستمرة، بما يتواكب مع المتغيرات الصحية والديموغرافية، إذ أن الاعتماد على البيانات الدقيقة والتقييم المستمر يمثل أحد أهم أسباب نجاح السياسات الصحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
تراجع في الوفيات بالسرطان
وكشف وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، عن وجود انخفاض واضح في معدلات الوفيات الناتجة عن الإصابة بالأورام السرطانية خلال عام 2024، مقارنة بما تم تسجيله خلال عامي 2022 و2023، وأن هذه النتائج تعكس تحسن جودة الخدمات الصحية، والتوسع في برامج الكشف المبكر، وتوفير بروتوكولات علاجية متطورة، إلى جانب زيادة الوعي المجتمعي بأهمية الفحص الدوري والمتابعة الطبية، إذأن انخفاض الوفيات يعد مؤشرًا مهمًا على نجاح المنظومة الصحية في التعامل مع مرض السرطان، وتحقيق نتائج إيجابية في تحسين فرص العلاج والشفاء.

واختتم الدكتور مجدي مرشد، بالتأكيد على أن المنظومة الصحية المصرية نجحت أيضًا في خفض أعداد الحالات الجديدة المصابة بالسرطان، رغم استمرار الزيادة السكانية، وهو ما وصفه بأنه إنجاز طبي وصحي يعكس كفاءة السياسات التي تنفذها الدولة في مجال الوقاية والرعاية الصحية، إذ أن استمرار المبادرات الرئاسية، وتطوير المستشفيات، والتوسع في خدمات الكشف المبكر، وتحديث خريطة الأمراض، كلها عوامل أسهمت في تحقيق هذه النتائج الإيجابية، مؤكدًا أن ما تحقق في ملف مكافحة السرطان يستحق الإشادة، ويعكس نجاح الدولة في إدارة أحد أكثر الملفات الصحية أهمية وتأثيرًا على حياة المواطنين.


