"ناسا" تجدد التزامها بالجدول الزمني لمهمة إعادة البشر للقمر
أكدت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" مجددا التزامها بالجدول الزمني لمهمة "أرتميس 3"، التي تمثل خطوة محورية ضمن برنامج إعادة البشر إلى القمر، وذلك رغم الانفجار الذي تعرض له صاروخ غير مأهول تابع لشركة "بلو أوريجن" أثناء اختبار على منصة الإطلاق في شهر مايو الماضي.
وقال جاريد إسحاقمان مدير الوكالة، خلال مشاركته في معرض فارنبورو الدولي للطيران بالعاصمة البريطانية لندن اليوم، إن الوكالة لا تزال تخطط لتنفيذ المهمة في موعدها المستهدف، مشيرا إلى أن الأنظمة الواقعة تحت مسؤولية ناسا، وعلى رأسها صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة أوريون، تحقق تقدما جيدا وتسير وفق الخطط الموضوعة.
وتعد مهمة "أرتميس 3" بمثابة تجربة تشغيلية متقدمة قبل تنفيذ عمليات الهبوط المأهولة على سطح القمر، إذ ستشهد إرسال 4 رواد فضاء على متن مركبة "أوريون" لإجراء اختبارات الالتحام والرسو في المدار الأرضي المنخفض مع نسخ من مركبتي الهبوط القمري اللتين تطورهما شركتا "سبيس إكس" و"بلو أوريجن".
ويهدف برنامج "أرتميس" إلى إعادة رواد الفضاء إلى القمر بحلول عام 2028، معتمدا على شراكة بين ناسا وشركات القطاع الخاص، حيث تتولى ناسا تطوير صاروخ الإطلاق ومركبة الطاقم، بينما تعمل "سبيس إكس" و"بلو أوريجن" على تطوير مركبات الهبوط التي ستنقل الرواد بين المدار القمري وسطح القمر.
طرح أسهم شركة سبيس إكس للاكتتاب العام يمثل دفعة قوية لوكالة ناسا
وتراقب ناسا عن كثب رحلة الاختبار التالية لمركبة ستار شيب التابعة لشركة سبيس إكس، والمقرر إجراؤها هذا الأسبوع، بما في ذلك أداء محركات رابتور والدرع الحراري، وكلاهما أمر بالغ الأهمية لجعل الصاروخ قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل.
إسحاقمان إن الاكتتاب العام الأولي القياسي لشركة سبيس إكس بقيمة 75 مليار دولار في يونيو يمكن أن يفيد وكالة ناسا من خلال منح أحد أهم المتعاقدين معها موارد إضافية.
وقال: "لدينا شريك أساسي لوكالة ناسا يتمتع الآن برأس مال قوي للغاية. وكلما زادت القدرة والموارد المتاحة لديهم لحل مشكلة ما، كان ذلك أمراً جيداً".
في معرض فارنبورو الجوي، يصطدم سعي أوروبا لتحقيق السيادة الفضائية مع مساعي ناسا للتفوق على الصين في الوصول إلى القمر، وبينما ترغب الحكومات الأوروبية في تقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأمريكية، يرى إسحاقمان أن على الحلفاء التركيز على سدّ الثغرات في القدرات بدلاً من استنساخ البرامج الأمريكية.


