أحمد سالم: الحكومة تبدأ إعداد برنامج إصلاح اقتصادي وطني بتوجيهات رئاسية|فيديو
كشف الإعلامي أحمد سالم، عن بدء الحكومة المصرية وضع الخطط التنفيذية لبرنامج وطني جديد للإصلاح الاقتصادي، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء البرنامج الحالي للتعاون مع صندوق النقد الدولي بنهاية العام الجاري، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين، وأن رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عقد اجتماعات مكثفة مع أعضاء الحكومة لبحث ملامح البرنامج الجديد، الذي يمثل امتدادًا لمسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة منذ سنوات، مع التركيز على بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.
الاقتصاد يتصدر أولويات الدولة
وأكد أحمد سالم، خلال تقديمه برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة ON، أن الملف الاقتصادي يظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، باعتباره الركيزة الأساسية التي تستند إليها خطط التنمية والقرارات الحكومية في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي يمثل المدخل الرئيسي لتحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز مستويات الرفاهية، وأن الدولة تنظر إلى الإصلاح الاقتصادي باعتباره عملية مستمرة تستهدف بناء اقتصاد قوي وقادر على استيعاب الصدمات الخارجية، مع الحفاظ على معدلات النمو والاستثمار والتشغيل، بما يضمن توفير فرص عمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
واستعرض أحمد سالم، مسار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية، موضحًا أن البداية كانت في عام 2016 مع برنامج إصلاح اقتصادي بقيمة 12 مليار دولار، استهدف إعادة التوازن للاقتصاد المصري وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية والمالية، وأن مصر حصلت لاحقًا على تمويلات إضافية خلال عام 2020 لمواجهة التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، قبل أن تشهد السنوات التالية تحديات عالمية متلاحقة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، والأزمات الإقليمية، وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية، فضلًا عن تداعيات الحرب في غزة وتأثر إيرادات قناة السويس، إذ أن هذه التطورات دفعت إلى تحديث برامج التعاون الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي بما يتناسب مع المستجدات العالمية، وصولًا إلى المرحلة الحالية التي تستعد فيها الدولة لإطلاق برنامج إصلاح اقتصادي وطني جديد يعتمد بصورة أكبر على الأولويات المصرية.
التضخم أولوية المرحلة المقبلة
وأكد أحمد سالم، أن الهدف الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في السيطرة على معدلات التضخم، باعتبارها أحد أهم التحديات التي تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين ومستوى المعيشة، وأن نجاح الدولة في خفض معدلات التضخم سيسهم في تحقيق استقرار الأسعار، ويمنح المواطنين شعورًا حقيقيًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإصلاح الاقتصادي لا يقاس فقط بالمؤشرات المالية، وإنما بمدى انعكاس نتائجه على الحياة اليومية للمواطن، إذ أن تحقيق هذا الهدف يتطلب استمرار السياسات المالية والنقدية المنضبطة، إلى جانب زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وأشار أحمد سالم، إلى أن البرنامج الاقتصادي الجديد يركز أيضًا على رفع مستويات الدخل، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار الأسعار، بما يحقق توازنًا اقتصاديًا ينعكس على مختلف فئات المجتمع، وأن من بين الأولويات كذلك العمل على السيطرة على الدين العام، حتى لا تلتهم أعباء خدمته جزءًا كبيرًا من موارد الموازنة العامة، مؤكدًا أن خفض مستويات الدين يمنح الدولة مساحة أكبر لتوجيه الإنفاق نحو التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والمشروعات التنموية، وأهمية تحقيق فائض أولي مستدام في الموازنة العامة، باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي تعكس قوة الأداء المالي للدولة وقدرتها على تمويل خطط التنمية.
رفاهية المواطن محور الإصلاح
وأوضح أحمد سالم، أن الهدف النهائي لأي برنامج إصلاح اقتصادي هو تحسين جودة حياة المواطنين، من خلال توفير بيئة اقتصادية مستقرة، وزيادة فرص العمل، وتحسين الخدمات، وتعزيز القدرة الشرائية للأسر المصرية، وأن مفهوم الرفاهية الاقتصادية لا يقتصر على ارتفاع الدخول فقط، بل يشمل أيضًا استقرار الأسعار، وتوفير الخدمات الأساسية بكفاءة، وتحقيق الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

واختتم الإعلامي أحمد سالم، بالتأكيد على أن مصر تدخل مرحلة جديدة من الإصلاح الاقتصادي تعتمد على الاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية، مع التركيز على تعزيز النمو المستدام، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يرسخ قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، ويحقق مستهدفات التنمية الشاملة خلال السنوات المقبلة.


