رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

شكرًا لكم.. وزيرة خارجية موزمبيق: القاهرة دعمتنا بشكل ملموس في محاربة الإرهاب

مانويلا لوكاش - وزيرة
مانويلا لوكاش - وزيرة خارجية الموزمبيق

أكدت مانويلا لوكاش، وزيرة خارجية موزمبيق، أن العلاقات بين مصر وموزمبيق تشهد مرحلة متقدمة من التعاون والشراكة، مشيدة بالدور المصري في دعم بلادها على المستويات الأمنية والاقتصادية والتنموية، ومؤكدة أن القاهرة تعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمابوتو في مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، وإن بلادها تثمن الدعم المصري المستمر، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب وبناء القدرات، مشيرة إلى أن هذا التعاون يعكس قوة العلاقات التاريخية التي تربط البلدين ورغبتهما المشتركة في توسيع آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.

شكر مصري لدعم موزمبيق

وأعربت مانويلا لوكاش، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية، عن امتنان حكومة موزمبيق للدعم الذي قدمته مصر خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن القاهرة لعبت دورًا ملموسًا وفعالًا في مساندة بلادها في مواجهة الإرهاب والتحديات الأمنية، وأن مصر قدمت خبرات مهمة في مجالات التدريب وبناء القدرات، الأمر الذي ساعد المؤسسات الموزمبيقية على تطوير أدائها وتعزيز قدرتها على التصدي للتهديدات الأمنية، مؤكدة أن التعاون بين البلدين في هذا الملف يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الأفريقي المشترك، وأن بلادها تنظر إلى التجربة المصرية باعتبارها تجربة رائدة في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، وهو ما يجعل استمرار التعاون بين الجانبين ضرورة خلال المرحلة المقبلة.

وشددت وزيرة خارجية موزمبيق، على أهمية توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، داعية الشركات المصرية إلى زيادة استثماراتها داخل السوق الموزمبيقية، خاصة في مجالات التصنيع والطاقة والموارد الطبيعية، وأن موزمبيق تمتلك ثروات طبيعية كبيرة، وفي مقدمتها احتياطيات الغاز الطبيعي، إلا أن الاستفادة القصوى منها تتطلب إقامة صناعات تحويلية تضيف قيمة اقتصادية لهذه الموارد بدلاً من تصديرها في صورتها الخام.

تعزيز الشراكة الاقتصادية

وأضافت وزيرة خارجية موزمبيق، أن الحكومة الموزمبيقية تتطلع إلى دخول الشركات المصرية بقوة في مشروعات الغاز والطاقة والبنية التحتية، لما تتمتع به من خبرات واسعة وقدرات تنفيذية كبيرة اكتسبتها من تنفيذ مشروعات قومية ضخمة داخل مصر وخارجها، وأن التعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يحقق مكاسب مشتركة، سواء من خلال زيادة الاستثمارات أو نقل الخبرات والتكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.

وأوضحت وزيرة خارجية موزمبيق، أن العلاقات المصرية الموزمبيقية لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تمتد إلى مجالات التنمية والتجارة والاستثمار، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا أكبر لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين، وأن بلادها تمتلك فرصًا استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة والزراعة والثروة السمكية والتعدين، وهو ما يوفر بيئة مناسبة للشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل الأسواق الأفريقية، إذ أن التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز معدلات النمو، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

إشادة بالدور المصري

وأشارت وزيرة خارجية موزمبيق، إلى أن مصر تؤدي دورًا محوريًا في دعم الأمن والاستقرار داخل القارة الأفريقية والمنطقة بشكل عام، مؤكدة أن جهود القاهرة في معالجة الأزمات الإقليمية تحظى بتقدير واسع، وأن بلادها تقدر التحركات المصرية الهادفة إلى دعم السلام والتنمية، مشيرة إلى أن مصر لعبت دورًا مهمًا في دعم موزمبيق خلال الفترات الماضية، خاصة خلال شهري فبراير ومارس، عبر تقديم المساندة في عدد من الملفات ذات الأولوية، إذ أن هذا التعاون يعكس التزام مصر الدائم بمساندة الدول الأفريقية والعمل على تعزيز التضامن بين شعوب القارة.

وزيرا خارجية مصر والموزمبيق
وزيرا خارجية مصر والموزمبيق

واختتمت مانويلا لوكاش، بالتأكيد على أن موزمبيق تتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات مع مصر إلى مستويات أوسع خلال السنوات المقبلة، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو الأمن أو التعليم، إذ أن البلدين يمتلكان رؤية مشتركة تقوم على تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار، ودعم التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز مكانة القارة الأفريقية على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط