رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كاتب صحفي: اختيار الكلية يجب أن يعتمد على الموهبة والميول|فيديو

أختبار القدرات للجامعيين
أختبار القدرات للجامعيين

أكد الكاتب الصحفي محمد صبحي، مسؤول ملف التعليم العالي، أن اختبارات القدرات تمثل إحدى الركائز الأساسية في منظومة القبول بالجامعات المصرية، لما لها من دور مهم في اكتشاف الطلاب الذين يمتلكون المهارات والإمكانات اللازمة للالتحاق بالكليات النوعية، مشددًا على أن هذه الاختبارات لا تستهدف تصفية الطلاب، وإنما تهدف إلى توجيههم نحو التخصصات التي تتوافق مع قدراتهم وإبداعاتهم.

اختبارات القدرات.. الكليات النوعية

وأوضح الكاتب الصحفي، خلال حواره ببرنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة "النيل للأخبار"، أن منظومة التعليم العالي في مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تطويرًا كبيرًا، يقوم على ربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة محليًا وإقليميًا ودوليًا، وأن الدولة تتبنى رؤية حديثة في التعليم الجامعي تعتمد على تنمية الكفاءات، وربط الدراسة بالتطبيق العملي، وإتاحة مسارات تعليمية متنوعة تلبي احتياجات الاقتصاد الوطني ومتطلبات المستقبل.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن اختبارات القدرات تظل شرطًا أساسيًا للالتحاق بعدد من الكليات التي تعتمد على امتلاك الطالب لمواهب خاصة إلى جانب التفوق الدراسي، وأن هذه الكليات تشمل الفنون التطبيقية، والفنون الجميلة بشعبتيها الفنون والعمارة، والتربية الفنية، والتربية الموسيقية، وكليات علوم الرياضة، مؤكدًا أن هذه التخصصات تتطلب مهارات عملية وإبداعية لا يمكن قياسها فقط من خلال مجموع الثانوية العامة، إذ أن بعض الكليات تشترط أيضًا اجتياز اختبارات اللياقة البدنية والفحوص الصحية، بما يضمن قدرة الطالب على ممارسة الدراسة بصورة سليمة وتحقيق أفضل مستوى من الأداء داخل تخصصه.

التسجيل الإلكتروني.. إجراءات الطلاب

وأكد الكاتب الصحفي، أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أتاحت للطلاب التسجيل الإلكتروني لاختبارات القدرات عبر موقع التنسيق، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات وتوفير الوقت والجهد، وأن التسجيل مستمر حتى 6 أغسطس المقبل، حيث يمكن للطلاب اختيار الكلية ومقر الاختبار والموعد المناسب إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه المسبق للجامعات، وأن المجلس الأعلى للجامعات حدد رسوم أداء اختبارات القدرات بقيمة 800 جنيه، موضحًا أن هذه الرسوم تخصص لتغطية تكلفة الخامات المستخدمة في الاختبارات، وأعمال اللجان، والتصحيح، والكنترولات، بما يضمن إجراء الاختبارات وفق أعلى معايير الجودة والشفافية.

وشدد الكاتب الصحفي، على أن مفهوم "كليات القمة" بالشكل التقليدي لم يعد يتناسب مع طبيعة سوق العمل الحالي، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لم يعد مرتبطًا باسم الكلية، وإنما بقدرة الطالب على التميز في المجال الذي يدرسه، وأن القمة الحقيقية يصنعها الطالب بنفسه من خلال الاجتهاد، واكتساب المهارات، والتفوق في تخصص يتوافق مع ميوله وشغفه، وليس من خلال الالتحاق بكلية بعينها استجابة لضغوط اجتماعية أو أسرية، إذ أن العديد من التخصصات الجديدة أصبحت توفر فرصًا وظيفية ومهنية متميزة تفوق في بعض الأحيان تخصصات كانت تعد الأكثر إقبالًا في الماضي.

«كليات القمة».. سوق العمل

وحذر الكاتب الصحفي، أولياء الأمور من ممارسة أي ضغوط على أبنائهم لاختيار تخصصات لا تتناسب مع قدراتهم أو اهتماماتهم، مؤكدًا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى فقدان الطالب الشغف بالدراسة، وتعثره أكاديميًا، وربما اضطراره إلى التحويل لكلية أخرى بعد إهدار سنوات من عمره، وأن الحوار بين الأسرة والطالب يعد الوسيلة المثلى للوصول إلى قرار مناسب يحقق طموحات الأبناء ويتوافق مع قدراتهم الحقيقية، إذ أن دعم الأسرة لا يجب أن يقتصر على توجيه الطالب، بل ينبغي أن يمتد إلى مساعدته في اكتشاف مواهبه وتشجيعه على اختيار المسار الذي يحقق له النجاح والاستقرار المهني مستقبلًا.

وسلط الكاتب الصحفي، الضوء على جهود وزارة التعليم العالي في تحديث منظومة التعليم الجامعي، مشيرًا إلى إنشاء مركز استراتيجي لدراسة وظائف المستقبل، بهدف تطوير البرامج الدراسية بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية، وأن الدولة أنشأت نحو 14 جامعة تكنولوجية تعتمد على نظام تعليمي يجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي بنسبة 50% لكل منهما، بالتعاون مع الشركاء الصناعيين، بما يضمن تخريج كوادر مؤهلة تمتلك الخبرة العملية قبل دخول سوق العمل، إذ أن الجامعات التكنولوجية تمثل نموذجًا حديثًا للتعليم التطبيقي، وتسهم في توفير فرص تدريب وتوظيف مباشرة للطلاب عقب التخرج.

الكاتب الصحفي محمد صبحي
الكاتب الصحفي محمد صبحي

جامعات تكنولوجية.. صدارة التطوير

واختتم الكاتب الصحفي محمد صبحي، بالإشارة إلى أن مصر تشهد توسعًا ملحوظًا في كليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، موضحًا أن عدد الكليات والمعاهد العاملة في هذه المجالات وصل إلى نحو 92 كلية ومعهدًا، وأن تنسيق العام الماضي شهد زيادة في الإقبال على هذه التخصصات بنسبة 40%، ليتجاوز عدد الطلاب المقيدين بها 120 ألف طالب وطالبة، وهو ما يعكس تنامي وعي المجتمع بأهمية التكنولوجيا والتحول الرقمي في تشكيل وظائف المستقبل، وأن تطوير التعليم العالي لم يعد يقتصر على إنشاء جامعات جديدة، بل يشمل تحديث المناهج، وربطها بسوق العمل، والتوسع في التخصصات المستقبلية، بما يسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وعالميًا، ويعزز من مكانة مصر في مجال التعليم والابتكار.

تم نسخ الرابط