رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أمجد شافعي: نجلي وراء فكرة تقديم حلقات الجريمة الشهيرة|فيديو

اللواء أمجد شافعي
اللواء أمجد شافعي

كشف اللواء أمجد شافعي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن فكرة تقديم حلقات متخصصة في الجرائم لم تكن ضمن خططه في البداية، مؤكدًا أن صاحب الفكرة الحقيقي كان نجله، الذي حضر إليه برفقة عدد من أصدقائه واقترحوا إنتاج محتوى يناقش أشهر القضايا والجرائم التي شغلت الرأي العام، إلا أنه لم يقتنع بالفكرة في البداية ورفض تنفيذها، وأن اقتراح نجله جاء في وقت كانت فيه المنصات الرقمية تشهد إقبالًا متزايدًا على هذا النوع من المحتوى، لكن تردده كان نابعًا من حرصه على عدم تقديم مادة إعلامية تعتمد على الإثارة فقط، وإنما تحترم عقل المشاهد وتلتزم بالمعايير المهنية.

بداية الفكرة.. اقتراح الأسرة

وقال أمجد شافعي، خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة "ON"، إن نجله وعددًا من أصدقائه جلسوا معه وعرضوا عليه فكرة إعداد حلقات تتناول الجرائم الشهيرة، موضحين أن هذا النوع من البرامج يحظى باهتمام واسع لدى الجمهور، خاصة إذا قُدم بأسلوب احترافي يعتمد على المعلومات الدقيقة والتحليل الموضوعي.

وأضاف أمجد شافعي، أن رده الأول كان الرفض، لأنه لم يكن مقتنعًا بأن هذا النوع من المحتوى يتناسب مع رؤيته الإعلامية، كما كان يخشى أن يتحول إلى مجرد وسيلة لاستعراض الجرائم دون تقديم قيمة حقيقية للمشاهد، وأن تردده استمر لفترة، قبل أن يعيد التفكير في الفكرة من زاوية مختلفة، تقوم على تقديم محتوى توعوي وتحليلي يستفيد منه الجمهور.

تغيير القناعة.. دراسة الفكرة

وأشار أمجد شافعي، إلى أنه بدأ في دراسة الفكرة بشكل أعمق، واكتشف أن برامج الجريمة يمكن أن تقدم رسالة إعلامية مهمة إذا اعتمدت على التوثيق والتحليل المهني، بعيدًا عن التهويل أو الإثارة، وأن الهدف لم يكن إعادة سرد الجرائم فقط، وإنما تحليل أسبابها، وشرح أبعادها الاجتماعية والقانونية، مع الالتزام الكامل بالمسؤولية الإعلامية واحترام مشاعر الضحايا وأسرهم، إذ أن هذا التوجه ساعده على تغيير موقفه، ودفعه إلى الموافقة على تنفيذ المشروع بعد وضع معايير واضحة لطريقة تقديم الحلقات.

وأكد أمجد شافعي، أن نجاح أي برنامج يتناول الجرائم يعتمد في المقام الأول على المصداقية، والاعتماد على المعلومات الموثقة، والابتعاد عن الشائعات أو المبالغات، وأن المشاهد أصبح أكثر وعيًا، ويبحث عن المحتوى الذي يقدم معلومات دقيقة وتحليلات موضوعية، وليس مجرد سرد للأحداث أو البحث عن نسب مشاهدة مرتفعة، إذ أن احترام عقل الجمهور كان من أهم المبادئ التي حرص على الالتزام بها منذ بداية تقديم هذا النوع من البرامج.

دور الشباب.. الأفكار الجديدة

وتحدث أمجد شافعي، عن أهمية الاستماع إلى أفكار الشباب، مؤكدًا أن نجله وأصدقاءه قدموا رؤية مختلفة ساهمت في تغيير وجهة نظره، وهو ما يعكس أهمية الحوار بين الأجيال والاستفادة من الأفكار الجديدة، وأن التطور السريع في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية يتطلب الانفتاح على أساليب حديثة في تقديم المحتوى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على القيم المهنية والأخلاقية التي تحكم العمل الإعلامي، إذ أن نجاح أي فكرة يرتبط بطريقة تنفيذها، وليس بالفكرة نفسها فقط، وهو ما دفعه إلى تطوير المحتوى بصورة تتناسب مع تطلعات الجمهور.

وأكد أمجد شافعي، أن خوض تجربة تقديم حلقات الجريمة مثل إضافة جديدة في مسيرته الإعلامية، موضحًا أنه حرص على أن يكون المحتوى قائمًا على التحليل والوعي، وليس على الإثارة أو تضخيم الأحداث، وأن التجربة منحته فرصة للتواصل مع جمهور جديد يهتم بالقضايا الجنائية وتحليلها من منظور إعلامي ومهني، مع الالتزام بتقديم معلومات موثقة واحترام قواعد العمل الصحفي.

اللواء أمجد شافعي
اللواء أمجد شافعي

رسالة إلى صناع المحتوى

واختتم اللواء أمجد شافعي، بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي في الإعلام لا يتحقق بالبحث عن الإثارة، وإنما بتقديم محتوى هادف يجمع بين المعلومة الصحيحة والأسلوب الجذاب، مشيرًا إلى أن الأفكار المبتكرة قد تأتي أحيانًا من أقرب الأشخاص، لكن نجاحها يتوقف على حسن تنفيذها وتحويلها إلى عمل إعلامي مسؤول يخدم الجمهور ويضيف إليه قيمة حقيقية.

تم نسخ الرابط