رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

8% في الجهاز الإداري و12% لسائقي الحافلات.. أرقام تكشف خطورة التعاطي| فيديو

قانون التعاطي الجديد
قانون التعاطي الجديد

أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بفصل الموظفين حال ثبوت تعاطيهم المواد المخدرة يمثل أحد أبرز التشريعات المرتبطة بحماية المصلحة العامة، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة المواطنين وضمان حقوق العاملين، وفي مقدمتها الحق في العلاج والتأهيل، وأن المجلس القومي لحقوق الإنسان عقد جلسة متخصصة لمناقشة القانون وأبعاده المختلفة، في إطار الحرص على متابعة التشريعات التي تمس شريحة واسعة من العاملين بالجهاز الإداري للدولة والوظائف ذات الطبيعة الخدمية.

مناقشة موسعة للقانون.. حقوق الإنسان

وأشار عضو القومي لحقوق الإنسان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن جلسة المناقشة تناولت فلسفة القانون وأهدافه وآليات تطبيقه، بالإضافة إلى انعكاساته على العاملين بالمؤسسات الحكومية والهيئات العامة والقطاعات التي تقدم خدمات مباشرة للمواطنين، وأن المجلس يحرص على دراسة التشريعات من منظور يوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق الدستورية، لافتًا إلى أن قانون 73 يعد من القوانين المؤثرة في بيئة العمل داخل الجهاز الإداري للدولة، نظرًا لارتباطه بسلامة المواطنين وجودة الخدمات العامة، إذ أن الحوار حول القانون يهدف أيضًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهدافه، حتى يدرك المواطنون أن الغاية الأساسية ليست العقاب في حد ذاته، وإنما حماية الأرواح والحفاظ على كفاءة المرافق العامة.

وشدد عضو القومي لحقوق الإنسان، على أن الجميع يتفق على رفض وجود موظف يتعاطى المواد المخدرة أثناء أداء عمله، خاصة في الوظائف التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين وسلامتهم، وأن القانون يستهدف الحد من ظاهرة التعاطي داخل المؤسسات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الوظيفي وتعزيز الانضباط داخل جهات العمل المختلفة، أن تطبيق القانون يعكس اهتمام الدولة بتوفير بيئة عمل آمنة، خاصة في القطاعات التي تتطلب أعلى درجات اليقظة والمسؤولية، مثل النقل والتعليم والخدمات العامة.

العقوبة وحق العلاج

وأكد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تطبيق القانون يجب أن يراعي مبدأ التدرج في العقوبات، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق العاملين، مشيرًا إلى أن الحق في العلاج يمثل أحد الحقوق الأساسية التي ينبغي عدم إغفالها، وأن معالجة مشكلة الإدمان لا تقتصر على العقوبات وحدها، وإنما تتطلب أيضًا توفير فرص العلاج والتأهيل للأشخاص الراغبين في التعافي، بما يساعدهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية والإنتاجية، إذ أن حقوق الإنسان تقوم على الجمع بين المساءلة القانونية وإتاحة فرص الإصلاح، وهو ما يجعل العلاج عنصرًا مهمًا في مواجهة ظاهرة التعاطي.

وأشار عضو القومي لحقوق الإنسان، إلى أنه قبل تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021، أظهرت بيانات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن نسبة التعاطي داخل الجهاز الإداري للدولة بلغت نحو 8%، فيما وصلت إلى 12% بين سائقي الحافلات المدرسية، إذ أن هذه الأرقام كانت تعكس حجم التحدي الذي واجهته الدولة في ذلك الوقت، خاصة أن بعض الوظائف ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين وسلامتهم، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات تشريعية وتنظيمية للحد من الظاهرة، وأن انخفاض معدلات التعاطي يمثل هدفًا رئيسيًا لأي سياسة تستهدف حماية المجتمع وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

حماية الأرواح الهدف الأساسي

وأضاف عضو القومي لحقوق الإنسان، أن القانون جاء، بحسب ما أوضح، في سياق تحركات الدولة لتعزيز إجراءات السلامة العامة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منه هو مواجهة الإدمان وحماية أرواح المواطنين ومنع وقوع الحوادث المرتبطة بتعاطي المواد المخدرة، وأن الدولة تعمل على توفير أعلى مستويات الأمان داخل مختلف القطاعات، بما يضمن تقديم خدمات عامة آمنة للمواطنين، ويحافظ في الوقت نفسه على كفاءة الجهاز الإداري.

الدكتور محمد ممدوح
الدكتور محمد ممدوح

واختتم الدكتور محمد ممدوح، بالتأكيد على أهمية نشر الوعي المجتمعي بمضامين القانون وأهدافه، موضحًا أن فهم فلسفة التشريع يسهم في تعزيز الالتزام به وتحقيق النتائج المرجوة، وأن التعاون بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية بحقوق الإنسان يمثل عاملًا مهمًا في تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية الحقوق، بما يرسخ بيئة عمل أكثر أمانًا وانضباطًا، ويعزز ثقة المواطنين في الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط