رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ارتفاع 16% في 10 أيام.. تحذير عاجل من موجة غلاء النفط|فيديو

التصعيد الامريكي
التصعيد الامريكي الايراني وبرميل النفط

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والحروب المستمرة، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي يتسم بعدم الاستقرار، مع احتمالات استمرار التوترات لفترة قد تمتد لأشهر، وهو ما يفرض تحديات اقتصادية كبيرة على دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر ودول الخليج، وأن الأزمات الجيوسياسية لم تعد أحداثًا عابرة، وإنما أصبحت تؤثر بصورة مباشرة في الاقتصاد العالمي، سواء من خلال اضطراب أسواق الطاقة أو تراجع حركة التجارة الدولية، مؤكدًا أن حالة الهدوء التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر لا تعني انتهاء الأزمة، وإنما قد تسبق موجات جديدة من التصعيد.

الحرب تزيد الضبابية

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، خلال حواره على قناة صدى البلد، إلى أن التطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي في المنطقة، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بإمكانية الوصول إلى تسوية سريعة، بل إن الأزمة مرشحة للاستمرار في ظل تشابك المصالح الدولية والإقليمية، وأن استمرار هذا الوضع يرفع من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين والأسواق العالمية، وهو ما ينعكس على حركة التجارة والاستثمار، فضلًا عن التأثير المباشر على أسعار الطاقة وأسواق المال.

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن مصر، باعتبارها جزءًا من الاقتصاد العالمي، تتأثر بما يحدث في المنطقة، موضحًا أن استمرار التوترات يؤثر على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها إيرادات قناة السويس، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار حركة الملاحة الدولية، وأن القطاع السياحي يتأثر أيضًا بأي تصعيد إقليمي، نظرًا لأن السائح يبحث دائمًا عن الوجهات الآمنة، وهو ما يجعل استمرار الأزمات عاملًا ضاغطًا على معدلات التدفقات السياحية إلى المنطقة، إذ أن انعكاسات الأزمات لا تقتصر على مصر فقط، وإنما تمتد إلى مختلف اقتصادات الشرق الأوسط، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والشحن، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار العديد من السلع والخدمات.

قفزة كبيرة في أسعار النفط

ولفت مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن أسواق النفط كانت من أكثر القطاعات تأثرًا بالتطورات الأخيرة، موضحًا أن الأسعار شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام العشرة الماضية بنسبة وصلت إلى نحو 16%، وأن سعر برميل النفط يتحرك حاليًا في نطاق يتراوح بين 85 و88 دولارًا، بعد أن كان أقل من ذلك خلال فترة الهدوء النسبي، مؤكدًا أن عودة التصعيد العسكري دفعت الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار الخام، إذ أن استمرار التوترات قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، مع وجود توقعات بإمكانية تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار إذا استمرت الأزمة أو اتسعت رقعتها.

وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن أي زيادة في أسعار النفط تنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة، حيث ترتفع تكاليف الإنتاج والنقل، بما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، وأن الحكومات ستكون مطالبة باتخاذ إجراءات اقتصادية مرنة للتعامل مع هذه التطورات، من خلال الحفاظ على استقرار الأسواق، ودعم القطاعات الأكثر تأثرًا، وتقليل آثار التقلبات الخارجية على الاقتصاد المحلي.

الدكتور عبد المنعم السيد
الدكتور عبد المنعم السيد

دعوات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، بالتأكيد على أن استمرار الأزمات الإقليمية يفرض تحديات كبيرة على اقتصادات المنطقة، مشددًا على أهمية تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لتخفيف حدة التوترات، لما لذلك من أثر مباشر في استقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية، وتحسين مناخ الاستثمار، وأن المرحلة المقبلة تتطلب استعدادًا اقتصاديًا لمواجهة أي متغيرات محتملة، خاصة في ظل استمرار الضغوط على أسواق النفط، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الأسعار ومعدلات النمو في مختلف دول المنطقة.

تم نسخ الرابط