رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سر غريب.. ياسمينا العبد: عطري الشخصي بوظ المشهد.. ودي كانت نقطة التحول|فيديو

الفنانة الشابة ياسمينا
الفنانة الشابة ياسمينا العبد

كشفت الفنانة الشابة ياسمينا العبد، عن واحدة من أكثر الطرق غرابة وتميزًا التي تعتمد عليها في التحضير لأدوارها الفنية، مؤكدة أن الروائح والعطور أصبحت بالنسبة لها وسيلة أساسية للدخول في الحالة النفسية لكل شخصية تؤديها، وهو الأسلوب الذي اكتشفته بعد تجربة شخصية غيّرت طريقة تعاملها مع التمثيل بشكل كامل، وحيث دار الحوار حول العلاقة بين حاسة الشم والذاكرة، وتأثير الروائح على الحالة النفسية والقدرة على معايشة الشخصيات الفنية.

عطر شخصي كشف لها سر

روت ياسمينا العبد، خلال استضافتها في برنامج "بيت مراد"، الذي يقدمه الكاتب والروائي أحمد مراد عبر شاشة قناة ON، موقفًا تعرضت له أثناء تصوير أحد أعمالها الفنية، مؤكدة أنها وضعت عطرها الشخصي المعتاد قبل بدء التصوير، لكنها فوجئت بأنها غير قادرة على الاندماج الكامل مع الشخصية التي تؤديها، وأن الرائحة المألوفة جعلتها تشعر بأنها ما زالت "ياسمينا" ولم تستطع الانفصال نفسيًا عن شخصيتها الحقيقية، الأمر الذي خلق حاجزًا بينها وبين الدور، رغم استعدادها الكامل للمشهد، إذ أن هذه التجربة دفعتها إلى إعادة التفكير في طريقة تحضيرها للشخصيات، لتكتشف أن حاسة الشم تمتلك تأثيرًا نفسيًا كبيرًا على المشاعر والذاكرة والانفعالات.

وأكدت ياسمينا العبد، أنها منذ تلك اللحظة قررت تخصيص رائحة مستقلة لكل شخصية تقدمها، بحيث تصبح هذه الرائحة جزءًا من هوية الدور وليس من حياتها الشخصية، وأن الأمر لا يقتصر على استخدام عطر معين فقط، بل قد يشمل كريمًا لليدين أو نوعًا محددًا من الشامبو أو أي رائحة ترتبط بالشخصية التي تستعد لتجسيدها، إذ إن هذه الطريقة تساعدها على الفصل الكامل بين حياتها الخاصة والشخصيات التي تقدمها أمام الكاميرا، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على الاندماج والتعبير عن المشاعر بصورة طبيعية.

الروائح مفتاح استدعاء المشاعر

وتحدثت ياسمينا العبد، عن العلاقة الوثيقة بين الروائح والذاكرة الإنسانية، موضحة أن الإنسان غالبًا ما يربط الأماكن التي يزورها بروائح معينة تظل عالقة في ذاكرته لسنوات طويلة، وأن رائحة الفندق أو المطعم أو المتحف في أي بلد قد تعيد للشخص ذكريات رحلة كاملة بمجرد استنشاقها مرة أخرى، وهو ما يؤكد قوة تأثير حاسة الشم في استحضار التفاصيل والمشاعر، إذ أن روائح الطعام المنزلي تمتلك تأثيرًا خاصًا، إذ تعيد إلى الأذهان ذكريات الطفولة والأسرة بصورة تلقائية، دون الحاجة إلى أي مجهود ذهني.

وأوضحت ياسمينا العبد، أن اختيار الرائحة المناسبة لكل شخصية يمنحها شعورًا نفسيًا بالثقة، ويساعدها على التخلص من أي توتر أو تردد قبل الوقوف أمام الكاميرا، وأن هذا الأسلوب يجعلها أكثر قدرة على الانتقال بين الشخصيات المختلفة، خاصة عندما تكون الأدوار متباينة من حيث الطباع والانفعالات والخلفيات الاجتماعية،  إذ أن الممثل لا يعتمد فقط على الملابس أو المكياج أو طريقة الحديث، وإنما يحتاج أيضًا إلى وسائل نفسية تساعده على الدخول في عالم الشخصية بصورة كاملة.

الفنانة الشابة ياسمينا العبد
الفنانة الشابة ياسمينا العبد

أستعرض تاريخ العطور

واختتمت الفنانة الشابة ياسمينا العبد، بالتأكيد على أن التمثيل لا يعتمد فقط على الموهبة أو الأداء الظاهري، بل يرتبط أيضًا بقدرة الفنان على استخدام مختلف الحواس للوصول إلى أقصى درجات الصدق والاندماج، وهو ما جعل تجربتها في توظيف الروائح نموذجًا مختلفًا يبرز كيف يمكن للتفاصيل الصغيرة أن تصنع أداءً أكثر إقناعًا وواقعية أمام الجمهور.

تم نسخ الرابط