بعد حذف 850 ألف بطاقة.. ما هى خطوات عودة المستحقين للدعم التمويني؟|فيديو
أكد المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، أن وزارة التموين والتجارة الداخلية واصلت تنفيذ خطة تنقية منظومة الدعم التمويني، والتي أسفرت عن حذف نحو 850 ألف بطاقة تموينية من قاعدة بيانات المستفيدين، في إطار مراجعة معايير الاستحقاق وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا، وأن الوزارة لم تكتفِ بإجراء عمليات التنقية، بل حرصت في الوقت ذاته على فتح باب التظلمات أمام المواطنين، بما يتيح الفرصة لكل من يرى أنه حُذف من المنظومة دون وجه حق لإعادة فحص موقفه واسترداد الدعم إذا ثبت استحقاقه.
منظومة الدعم.. العدالة الاجتماعية
وأشار رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "بيزنس حياة"، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن مراجعة بطاقات التموين تأتي ضمن خطة الدولة لإحكام منظومة الدعم، والتأكد من وصول السلع المدعمة إلى المستحقين الفعليين، موضحًا أن عمليات التنقية تعتمد على قواعد بيانات حديثة ومعايير محددة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، إذ أن الدولة تعمل باستمرار على تحديث بيانات المستفيدين، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، لضمان عدم استفادة غير المستحقين من الدعم على حساب الفئات الأولى بالرعاية.
وأكد رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، أن وزارة التموين راعت احتمالية وجود حالات قد تكون تعرضت للحذف عن طريق الخطأ، ولذلك أتاحت آلية واضحة لتقديم التظلمات وإعادة فحص الملفات، وأن أي مواطن يرى أنه مستحق للدعم وتم استبعاده يمكنه التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب التظلم، أو استخدام منصة مصر الرقمية لتسجيل الطلب إلكترونيًا، مع ضرورة إرفاق جميع المستندات التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم التمويني، إذ أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق الشفافية، وضمان عدم حرمان أي مستحق من حقوقه نتيجة وجود خطأ في البيانات أو تحديثات قواعد المعلومات.
استقبال التظلمات.. منتصف يونيو
ولفت رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، إلى أن باب التظلمات بدأ رسميًا اعتبارًا من 14 يونيو، حيث تستقبل الوزارة طلبات المواطنين لإعادة مراجعة حالاتهم، مؤكدًا أن جميع الطلبات تخضع للفحص وفقًا للضوابط والمعايير التي حددتها وزارة التموين، وأن اللجان المختصة تقوم بدراسة كل حالة على حدة، مع مراجعة البيانات الرسمية والمستندات المقدمة، قبل إصدار القرار النهائي بشأن إعادة البطاقات أو استمرار الاستبعاد.
وأوضح رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، أن عملية تنقية البطاقات التموينية شملت عددًا من الفئات التي لم تعد تنطبق عليها شروط الحصول على الدعم، وفقًا للمعايير الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، وأن من بين هذه الفئات الأسر التي لديها أبناء مقيدون في مدارس خاصة، موضحًا أن الأمر لا يتم بصورة تلقائية، وإنما تتم مراجعة كل حالة وفقًا لطبيعة المدرسة والمصروفات الدراسية ومدى انطباق معايير الاستحقاق عليها، إذ أن الوزارة تعتمد على دراسة دقيقة لكل ملف قبل اتخاذ قرار نهائي، لضمان تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالأسر المستحقة.
معايير خاصة بملكية السيارات
وأضاف رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، أن معايير الاستبعاد تضمنت أيضًا مالكي بعض أنواع السيارات، خاصة السيارات الحديثة أو التي تبلغ سعتها اللترية 2000 سي سي فأكثر، بالإضافة إلى السيارات التي تم إنتاجها بعد عام 2018، وأن امتلاك مثل هذه السيارات يعد من المؤشرات التي تعتمد عليها الجهات المختصة عند تقييم الوضع الاقتصادي لصاحب البطاقة التموينية، ضمن مجموعة من المعايير التي تحدد مدى استحقاق الدعم.
وأشار رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، إلى أن الوزارة استبعدت كذلك أصحاب الحيازات الزراعية الكبيرة، موضحًا أن من يمتلك 10 أفدنة فأكثر تم إدراجه ضمن الفئات غير المستحقة للدعم، وفقًا للضوابط المعمول بها، وكما شملت قرارات الاستبعاد أصحاب الشركات التي تمتلك سجلًا تجاريًا يتجاوز حجم تعاملاته 10 ملايين جنيه، باعتبار أن هذه المؤشرات تعكس قدرة مالية لا تتوافق مع فلسفة الدعم التمويني الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.
حد أقصى للمرتبات.. معايير الاستحقاق
وأكد رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، أن أصحاب المرتبات التي تتجاوز 24 ألف جنيه شهريًا دخلوا أيضًا ضمن الفئات التي تم استبعادها من منظومة الدعم، في إطار تحديث قواعد الاستحقاق وربطها بمستوى الدخل، وأن الدولة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى توجيه الموارد المالية للدعم إلى الفئات التي تحتاجها بالفعل، بما يحقق أكبر قدر من العدالة والكفاءة في توزيع الدعم.

واختتم المهندس عبد المنعم خليل، بدعوة جميع المواطنين الذين يرون أنهم تعرضوا للحذف دون وجه حق إلى الإسراع في تقديم طلبات التظلم عبر مكاتب التموين أو من خلال منصة مصر الرقمية، مع استيفاء جميع المستندات المطلوبة، وأن وزارة التموين حريصة على مراجعة جميع الحالات بكل شفافية، بما يضمن إعادة الدعم لكل مستحق، وفي الوقت نفسه استمرار جهود الدولة في تنقية منظومة الدعم التمويني لضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المخصصة لهذا الملف الحيوي.


