رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

والمنتجون بيخسروا.. أبو صدام: الفراخ للمستهلك بـ80 جنيه وأقل من تكلفتها|فيديو

أسعار الفراخ البيضاء
أسعار الفراخ البيضاء

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن سوق اللحوم الحمراء في مصر يشهد حالة من الاستقرار الملحوظ خلال العامين الماضيين، موضحًا أن أسعار اللحوم لم تسجل أي زيادات كبيرة خلال تلك الفترة، في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الدواجن تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بأسعار البيع للمستهلك، وأن استقرار الأسعار يعكس وفرة المعروض من العديد من السلع الغذائية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية تحقيق التوازن بين مصلحة المستهلك والمنتج، حتى تستمر منظومة الإنتاج الزراعي والحيواني في أداء دورها دون تعرض المنتجين لخسائر قد تؤثر على حجم المعروض مستقبلاً.

أسعار اللحوم الحمراء

قال حسين أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "بيزنس حياة"،  المذاع عبر قناة الشمس، إن أسعار اللحوم الحمراء حافظت على استقرارها بصورة لافتة خلال العامين الأخيرين، مؤكدًا أن سعر كيلو اللحوم لم يشهد زيادات تُذكر طوال هذه الفترة، وأن استقرار أسعار اللحوم يعكس توازنًا نسبيًا بين حجم الإنتاج والطلب داخل السوق، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يعد مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة للمستهلكين، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة، إذ أن استمرار توافر اللحوم في الأسواق ساهم في الحد من أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار، وهو ما ساعد على الحفاظ على استقرار السوق.

وأشار نقيب الفلاحين، إلى أن قطاع الدواجن يواجه وضعًا مختلفًا، موضحًا أن أسعار البيع الحالية تقل عن التكلفة الفعلية للإنتاج بالنسبة لكثير من المربين، وأن كيلو الدواجن يصل إلى المستهلك بنحو 80 جنيهًا، بينما يتحمل المنتج تكاليف إنتاج مرتفعة، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر متواصلة لدى عدد كبير من العاملين في هذا القطاع، إذ أن استمرار البيع بأقل من تكلفة الإنتاج يمثل تحديًا كبيرًا، لأنه قد يدفع بعض المنتجين إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من السوق، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على حجم الإنتاج.

فجوة بين الفلاح والمستهلك

وتطرق نقيب الفلاحين، إلى سوق الألبان، موضحًا أن الفلاح يبيع كيلو اللبن الخام بسعر يتراوح بين 5 و6 جنيهات، بينما يصل إلى المستهلك النهائي بأسعار قد تصل إلى 25 جنيهًا، وأن هذه الفجوة تعود إلى مراحل النقل والتجهيز والتعبئة والتوزيع، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل التي تتحملها الجهات العاملة في سلسلة الإمداد، إذ أن أسعار اللبن أيضًا تشهد استقرارًا نسبيًا خلال الفترة الماضية، دون تغيرات كبيرة تؤثر على حركة السوق.

وأوضح نقيب الفلاحين، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض السلع الزراعية أو الغذائية لا يعني بالضرورة انخفاض أسعارها بصورة كبيرة، وأن أي منظومة إنتاج تحتاج إلى وجود هامش ربح مناسب يضمن استمرار المنتجين في العمل، ويشجعهم على زيادة الإنتاج بدلاً من تقليصه، إذ أن انخفاض الأسعار إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تتمثل في تراجع المعروض مستقبلاً نتيجة خروج بعض المنتجين من السوق.

هامش الربح.. استمرار الإنتاج

وشدد نقيب الفلاحين، على أن المنتج الزراعي أو الحيواني يجب أن يحصل على عائد اقتصادي عادل مقابل ما يتحمله من تكاليف، موضحًا أن تحقيق هامش ربح مناسب يعد أحد أهم عوامل استقرار الأسواق، وأن استمرار الإنتاج يعتمد على قدرة المنتج على تغطية نفقاته وتحقيق عائد يساعده على مواصلة النشاط والاستثمار في تطوير الإنتاج، إذ أن الحفاظ على المنتج يمثل في النهاية حماية للمستهلك، لأن استمرارية الإنتاج تضمن وفرة السلع واستقرار الأسعار.

وأشار نقيب الفلاحين، إلى أن آليات العرض والطلب لا تزال العامل الرئيسي في تحديد أسعار السلع داخل الأسواق المصرية، وأن زيادة الإنتاج تؤدي عادة إلى استقرار الأسعار أو انخفاضها، بينما يؤدي تراجع المعروض إلى ارتفاع الأسعار بصورة طبيعية، إذ أن تحقيق التوازن بين حجم الإنتاج والاستهلاك يعد من أهم عوامل استقرار الأسواق، مشيرًا إلى أن وفرة السلع خلال الفترة الأخيرة ساعدت في الحد من تقلبات الأسعار.

جشع بعض التجار 

ولفت نقيب الفلاحين، إلى أن بعض الممارسات التجارية قد تؤثر على أسعار عدد من السلع، خاصة المنتجات التي يمكن تخزينها لفترات طويلة، وأن احتكار بعض السلع أو تخزينها بهدف إعادة بيعها لاحقًا بأسعار أعلى قد يؤدي إلى اضطراب الأسواق، إلا أنه أكد أن هذه الحالات تظل مرتبطة بطبيعة كل سلعة وحجم المعروض منها، إذ أن الرقابة على الأسواق، إلى جانب زيادة الإنتاج، تمثلان عنصرين أساسيين لضمان استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات قد تضر بالمستهلك أو المنتج.

حسين أبو صدام
حسين أبو صدام

واختتم حسين أبو صدام، بالتأكيد على أن زيادة الإنتاج الزراعي والحيواني تظل العامل الأكثر تأثيرًا في الحفاظ على استقرار الأسواق، مشددًا على أهمية دعم المنتجين وتوفير البيئة المناسبة لاستمرارهم في الإنتاج، وأن تحقيق التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك يمثل الأساس لضمان استقرار أسعار السلع الغذائية، مؤكدًا أن الحفاظ على هامش ربح عادل للمنتجين، مع استمرار وفرة المعروض، يسهم في استدامة الإنتاج ويعزز الأمن الغذائي، بما يحقق مصلحة جميع أطراف المنظومة الاقتصادية.

تم نسخ الرابط