رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الخبرة مطلوبة.. هشام إبراهيم: تنزانيا بتراهن على الاستثمارات المصرية|فيديو

علاقات مصر وتنزانيا
علاقات مصر وتنزانيا

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا تشهد تطورًا متواصلًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بزيادة حجم الاستثمارات والتعاون المشترك في العديد من القطاعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الخبرات المصرية أصبحت تحظى بثقة متزايدة داخل القارة الأفريقية، في ظل ما حققته الدولة من نجاحات كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية الشاملة، وأن الدول الأفريقية والعربية باتت تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا تنمويًا يمتلك الخبرات الفنية والاستثمارية اللازمة للمساهمة في تنفيذ المشروعات القومية، ونقل التجربة المصرية في مجالات التنمية الاقتصادية، بما يدعم خطط التنمية المستدامة داخل القارة.

العلاقات تدخل مرحلة جديدة

أكد أستاذ التمويل والاستثمار، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الساعة 6"، عبر قناة الحياة، أن العلاقات بين القاهرة ودار السلام لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي، وإنما تتجه نحو بناء شراكة اقتصادية استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة والاستثمار المتبادل، وأن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية ومذكرات التفاهم، أسهمت في تعزيز التعاون وفتح مجالات جديدة للعمل المشترك في قطاعات متعددة، إذ أن هذه العلاقات تعكس رؤية مصر الهادفة إلى توسيع حضورها الاقتصادي داخل أفريقيا، وتعزيز التعاون مع دول القارة في مختلف المجالات التنموية.

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن الشركات المصرية، سواء التابعة للدولة أو القطاع الخاص، أصبحت تمتلك خبرات كبيرة تؤهلها لتنفيذ مشروعات عملاقة داخل الدول الأفريقية، وأن هذه الشركات أثبتت كفاءتها في العديد من المشروعات الكبرى، وهو ما عزز ثقة الحكومات الأفريقية في قدرتها على تنفيذ خطط التنمية وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، إذ أن الخبرة المصرية لم تعد تقتصر على قطاع بعينه، بل تشمل مجالات متنوعة مثل الإنشاءات، والطاقة، والنقل، والبنية الأساسية، والري، والخدمات اللوجستية.

البنية التحتية نموذجًا

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن ما حققته مصر خلال السنوات الماضية في تطوير البنية الأساسية يمثل تجربة ناجحة يمكن الاستفادة منها في العديد من الدول الأفريقية، وأن الدولة المصرية نفذت مشروعات ضخمة في مجالات الطرق والكباري، وشبكات الكهرباء، والطاقة، والموانئ، والسكك الحديدية، والمرافق العامة، وهو ما منح الشركات المصرية خبرات عملية واسعة، إذ أن هذه الإنجازات جعلت من التجربة المصرية نموذجًا تنمويًا يحظى باهتمام العديد من الحكومات الأفريقية التي تسعى لتطوير بنيتها التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمواطنيها.

وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار، أن القارة الأفريقية تشهد طلبًا متزايدًا على الاستثمارات في مختلف القطاعات، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات المصرية لتوسيع أعمالها داخل الأسواق الأفريقية، إذ أن العديد من الدول تعمل حاليًا على تنفيذ خطط تنموية طموحة تستهدف تحسين مستوى المعيشة، وتطوير البنية الأساسية، وتعزيز الإنتاج الصناعي والزراعي، إذ أن هذه المشروعات تمثل فرصًا حقيقية أمام المستثمرين المصريين، خاصة في ظل العلاقات السياسية المتميزة التي تربط مصر بالعديد من الدول الأفريقية.

توسيع حضورها الاقتصادي

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن التعاون الاقتصادي مع تنزانيا والدول الأفريقية يحقق فوائد متبادلة لجميع الأطراف، وأن الدول الأفريقية تستفيد من الخبرات الفنية والاستثمارية المصرية، بينما تستفيد مصر من فتح أسواق جديدة أمام صادراتها ومنتجاتها، إلى جانب توسيع نطاق استثماراتها الخارجية، إذ أن هذا التعاون يسهم في تعزيز معدلات النمو الاقتصادي، ويدعم قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن العلاقات بين مصر وتنزانيا تمثل نموذجًا متطورًا للشراكة الاقتصادية داخل القارة الأفريقية، وأن التعاون بين البلدين يتوسع بصورة تدريجية ليشمل مجالات الاستثمار، والطاقة، والبنية التحتية، والنقل، والزراعة، والصناعة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية، إذ أن استمرار هذا التعاون يعزز فرص تحقيق التنمية المستدامة، ويخدم المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وشدد أستاذ التمويل والاستثمار، على أن العديد من الدول الأفريقية أصبحت بحاجة إلى الاستفادة من الإمكانات المصرية في مجالات التخطيط والتنفيذ وإدارة المشروعات، وأن التجربة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى تمنح الشركات الوطنية ميزة تنافسية تؤهلها للمشاركة في برامج التنمية بالقارة، إذ أن مصر تمتلك كوادر بشرية مؤهلة وخبرات تراكمية قادرة على الإسهام في بناء اقتصادات أفريقية أكثر قوة واستدامة.

دور مصري داخل القارة

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن مصر لا يقتصر دورها على الجانب الاقتصادي فقط، بل تلعب أيضًا دورًا محوريًا في الدفاع عن مصالح القارة الأفريقية داخل المحافل الإقليمية والدولية، وأن القاهرة تعمل باستمرار على دعم قضايا التنمية، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية، والمساهمة في تحقيق التكامل الاقتصادي بما يخدم شعوب القارة، إذ أن هذا الدور يعزز مكانة مصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في جهود التنمية الأفريقية، ويزيد من فرص التعاون مع مختلف الدول.

الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم

واختتم الدكتور هشام إبراهيم، بالتأكيد على أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتنزانيا مرشحة لمزيد من النمو خلال السنوات المقبلة، في ظل الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون وفتح مجالات جديدة للاستثمار، وأن استمرار تنفيذ المشروعات المشتركة، وتوسيع نشاط الشركات المصرية داخل القارة، سيدعم مكانة مصر الاقتصادية في أفريقيا، ويحقق مكاسب تنموية واقتصادية متبادلة، مؤكدًا أن الشراكة المصرية الأفريقية أصبحت تمثل أحد أهم محاور السياسة الاقتصادية للدولة، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.

تم نسخ الرابط