رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري شهادة نجاح للمقاولون العرب والسويدي|فيديو

 سد جوليوس نيريري
سد جوليوس نيريري

أكدت الدكتورة نرمين توفيق، الخبيرة في الشؤون الأفريقية والمنسق العام لمركز فاروس للدراسات الأفريقية والاستراتيجية، أن الشركات المصرية أصبحت أحد أهم محركات التنمية داخل القارة الأفريقية، مشيدة بالدور الذي تقوم به في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها المقاولون العرب والسويدي إلكتريك، اللتان نجحتا في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، باعتباره أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، وأن النجاحات التي تحققها الشركات المصرية في القارة تعكس حجم الخبرات التي تمتلكها، كما تؤكد التزام الدولة المصرية بدعم جهود التنمية في الدول الأفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات تنموية تحقق مصالح الشعوب الأفريقية وتعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول القارة.

سد جوليوس.. نموذج نجاح مصري

أشادت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، خلال مداخلة تلفزيونية عبر فضائية إكسترا لايف، بمشروع سد جوليوس نيريري، مؤكدة أنه يمثل أحد أكبر مشروعات إنتاج الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، ويجسد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، وأن المشروع أصبح نموذجًا عمليًا يعكس مساهمة مصر في دعم جهود التنمية بالدول الأفريقية، ويؤكد أن القاهرة تضع خبراتها وإمكاناتها في خدمة الأشقاء داخل القارة، من خلال تنفيذ مشروعات تساهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز التنمية الاقتصادية، إذ أن نجاح المشروع يعزز ثقة الدول الأفريقية في الشركات المصرية، ويفتح المجال أمامها للمشاركة في المزيد من المشروعات التنموية خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل ردًا عمليًا وواضحًا على الادعاءات التي تروجها بعض الأطراف بشأن موقف مصر من مشروعات التنمية داخل أفريقيا، وأن مساهمة مصر في إنشاء أحد أكبر السدود الكهرومائية بالقارة تعكس التزامها الحقيقي بدعم التنمية المستدامة، وتؤكد أنها شريك رئيسي في تنفيذ المشروعات التي تحقق مصالح الشعوب الأفريقية، إذ أن الدولة المصرية تعتمد على التعاون والتكامل مع دول القارة، وتسعى إلى نقل خبراتها الفنية والهندسية بما يحقق التنمية المشتركة، بعيدًا عن أي صراعات أو خلافات.

مشروعات مصرية في أفريقيا

وأشارت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى أن النجاح الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ سد جوليوس نيريري سيفتح الباب أمام تنفيذ المزيد من المشروعات الكبرى في أفريقيا، وأن مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والأمن المائي، والطرق، والكهرباء، والإنشاءات تمثل قطاعات واعدة يمكن للشركات المصرية أن توسع من خلالها حضورها داخل الأسواق الأفريقية، إذ أن الخبرة المصرية أصبحت محل تقدير من العديد من الدول، وهو ما يمنح الشركات الوطنية فرصًا أكبر للمنافسة على تنفيذ مشروعات جديدة داخل القارة.

وتطرقت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى التحديات التي تواجه القارة، مؤكدة أن أفريقيا تمتلك موارد طبيعية واقتصادية ضخمة، لكنها لا تزال تواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة، إذ أن من أبرز هذه التحديات التدخلات الخارجية، وسعي بعض القوى الدولية إلى تعزيز نفوذها داخل القارة والاستفادة من مواردها الطبيعية، إذ أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعاونًا أكبر بين الدول الأفريقية، والعمل على توحيد المواقف تجاه القضايا المشتركة بما يحقق مصالح شعوب القارة.

التكامل الإقليمي هو الحل

وشددت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، على أن تحقيق التكامل بين الدول الأفريقية يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدة ضرورة تقديم المصلحة الأفريقية المشتركة على أي اعتبارات أخرى، وأن تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين الدول الأفريقية يسهم في زيادة معدلات التنمية، ويحد من تأثير التدخلات الخارجية، كما يدعم قدرة القارة على استغلال مواردها بصورة تحقق التنمية المستدامة، إذ أن هذه الرؤية تتوافق مع السياسة المصرية التي تدعو باستمرار إلى توسيع مجالات التعاون الإقليمي، وتعزيز الشراكات بين الدول الأفريقية.

وأكدت المنسق العام لمركز فاروس للدراسات الأفريقية والاستراتيجية، أن قطاع الصحة يعد من أبرز المجالات التي تحرص الدول الأفريقية على الاستفادة من الخبرات المصرية فيها، وأن وزارة الخارجية نظمت خلال السنوات الماضية العديد من القوافل الطبية التي قدمت خدمات علاجية وتدريبية في عدد من الدول الأفريقية، بما يعكس الدور الإنساني والتنموي الذي تقوم به مصر داخل القارة، إذ أن الخبرات المصرية في المجال الصحي تحظى بتقدير واسع، ويمكن توسيع التعاون فيها خلال المرحلة المقبلة بما يخدم الشعوب الأفريقية.

وفد وزاري.. التعاون الشامل

وأشارت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى أن الوفد الوزاري المرافق للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى تنزانيا يعكس اهتمام الدولة المصرية بتوسيع مجالات التعاون مع الجانب التنزاني، وأن مشاركة وزراء النقل والصناعة تؤكد وجود رؤية متكاملة لتعزيز التعاون في ملفات الأمن المائي، ومكافحة الإرهاب، وتسوية النزاعات، وقضايا اللاجئين، إلى جانب مشروعات النقل والبنية التحتية والصناعة، إذ أن هذه المشاركة تمثل رسالة واضحة بشأن حرص مصر على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع الدول الأفريقية.

الدكتورة نرمين توفيق
الدكتورة نرمين توفيق

واختتمت الدكتورة نرمين توفيق، بدعوة القطاع الخاص المصري ورجال الأعمال إلى زيادة استثماراتهم داخل الأسواق الأفريقية، والاستفادة من الفرص الكبيرة التي توفرها دول القارة، وأن توسيع النشاط الاقتصادي المصري في أفريقيا سيسهم في زيادة حجم الصادرات والواردات، ويدعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وتنزانيا، فضلًا عن تعزيز مكانة الشركات المصرية باعتبارها شريكًا موثوقًا في تنفيذ مشروعات التنمية، إذ أن استمرار التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص سيمنح العلاقات المصرية الأفريقية دفعة قوية خلال السنوات المقبلة، ويعزز من دور مصر في دعم التنمية المستدامة، بما يحقق المصالح المشتركة لجميع شعوب القارة الأفريقية.

تم نسخ الرابط