محمد حجازي: علاقات مصر وتنزانيا بدأت مع عبد الناصر وتتجدد اليوم|فيديو
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل خطوة استراتيجية تتجاوز إطار الزيارات الدبلوماسية التقليدية، موضحًا أنها تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين منذ عقود، وتؤكد استمرار الدور المصري في دعم القارة الأفريقية من خلال مشروعات تنموية وشراكات اقتصادية تعزز التكامل بين الدول الأفريقية، وأن العلاقات المصرية التنزانية تمتد جذورها إلى ستينيات القرن الماضي، حينما أسس الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والمعلم جوليوس نيريري نموذجًا للتعاون بين الدول الأفريقية، وهو الإرث الذي تواصل القيادة السياسية المصرية البناء عليه اليوم عبر تعزيز التعاون مع تنزانيا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
زيارة السيسي.. علاقات تاريخية
أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر قناة dmc، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تحمل أبعادًا سياسية وتاريخية مهمة، مشيرًا إلى أنها تعكس حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، وخاصة دول حوض النيل، وأن القاهرة كانت على مدار عقود مركزًا رئيسيًا لدعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، وأنها لعبت دورًا محوريًا في مساندة العديد من الدول الأفريقية خلال مراحل الاستقلال وبناء الدولة الوطنية، إذ أن السياسة المصرية الحالية تستند إلى هذا الإرث التاريخي، لكنها تركز في الوقت نفسه على دعم التنمية الاقتصادية، وتنفيذ مشروعات مشتركة تحقق المصالح المتبادلة بين الدول الأفريقية.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري يعد أحد أبرز نماذج التعاون المصري التنزاني، مؤكدًا أن تنفيذ المشروع بأيادٍ مصرية يمثل شهادة دولية على كفاءة الشركات الوطنية، وأن المشروع ينفذه تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك، اللتين نجحتا في الفوز بالعطاء بعد منافسة قوية مع شركات دولية كبرى من الولايات المتحدة والصين وتركيا، إذ أن نجاح الشركات المصرية في الحصول على المشروع يعكس الثقة الدولية في الخبرات الهندسية والفنية المصرية، ويؤكد قدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المعايير العالمية.
مشروع يدعم التنمية في تنزانيا
ووصف مساعد وزير الخارجية الأسبق، سد جوليوس نيريري بأنه من أكبر المشروعات التنموية في القارة الأفريقية، موضحًا أن المشروع يستهدف إنتاج نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، بما يسهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية والصناعية داخل تنزانيا، وأن المشروع يمثل ركيزة أساسية لتوفير الطاقة اللازمة للمشروعات الصناعية والاستثمارية، فضلًا عن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يخدم نحو 35 مليون مواطن تنزاني، إذ أن التزام الشركات المصرية بتنفيذ المشروع وفق الجداول الزمنية المحددة يعكس جدية مصر في الوفاء بتعهداتها تجاه الدول الأفريقية، ويؤكد مكانة الشركات الوطنية في سوق المقاولات بالقارة.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التحركات المصرية لا تقتصر على تنفيذ المشروعات التنموية فقط، وإنما تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تعزيز التكامل بين دول القارة، وأن تطوير ميناء دار السلام يمثل جزءًا من مشروع أوسع لإنشاء ممر تنموي يمتد من القاهرة حتى كيب تاون، بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين دول أفريقيا، إذ أن هذه الرؤية تعتمد على تطوير شبكات النقل والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الأفريقي، ويزيد من فرص التكامل بين الأسواق المختلفة.
تطوير الموانئ.. التجارة الأفريقية
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن مصر تعمل أيضًا على تعزيز التعاون مع عدد من الدول المطلة على البحر الأحمر، ومنها السودان وإريتريا والصومال، بهدف تطوير الموانئ وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، وأن هذا التوجه يهدف إلى إنشاء شبكة متكاملة للنقل البحري والبري، تسهم في تسهيل حركة التجارة بين الدول الأفريقية، وتدعم تنفيذ أهداف اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، إذ أن تطوير البنية التحتية يمثل أحد أهم العناصر اللازمة لتحقيق التكامل الاقتصادي داخل القارة، وزيادة حجم التجارة البينية بين الدول الأفريقية.
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق، على أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على مبدأ تحقيق المصالح المشتركة والتنمية للجميع، خاصة في العلاقات مع دول حوض النيل، وأن القاهرة تحرص على نقل خبراتها الفنية والهندسية إلى الدول الأفريقية، والمساهمة في تنفيذ المشروعات التي تدعم خطط التنمية وتوفر فرص العمل وتحسن جودة الحياة، إذ أن مصر لا تنظر إلى التعاون مع أفريقيا من منظور سياسي فقط، وإنما باعتباره شراكة تنموية طويلة الأمد تستهدف تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.

فرص لزيادة التعاون الاقتصادي
واختتم السفير محمد حجازي، بالتأكيد على أن العلاقات بين مصر وتنزانيا تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، خاصة في قطاعات الري، والموارد المائية، والزراعة، والثروة الحيوانية، وإنتاج اللحوم، وأن هذه المجالات تمثل فرصًا استثمارية واعدة يمكن أن تسهم في مضاعفة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز حضور الشركات المصرية داخل السوق التنزانية، إذ أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعكس رؤية مصر الهادفة إلى دعم التنمية في أفريقيا، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وبناء مستقبل يقوم على التكامل والمصالح المشتركة، بما يحقق الازدهار للشعوب الأفريقية.
- # الماء
- # المتحدة
- # المخ
- # المشروعات
- # المصري
- # المصرية
- # القارة الأفريقية
- # القيادة السياسية
- # الكهرباء
- # النقل
- # الطاقة
- # العالم
- # العمل
- # القاهرة
- # القيادة
- # النيل
- # بعد
- # هاتف
- # تجار
- # تجارة
- # تحرر
- # هرب
- # السلام
- # السودان
- # السوق
- # السي
- # السيسي
- # تنزانيا
- # جمال عبد الناصر
- # الرئيس
- # الرئيس عبد الفتاح السيسي
- # الزراعة
- # الدبلوماسية
- # الدور المصري
- # الدول الأفريقية
- # الدولة
- # التجارة
- # الخارج
- # الخارجية
- # الخدمات
- # السل
- # جولي
- # وزير الخارجية


