رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبيرة الشؤون الإفريقية: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكدت الدكتورة نرمين توفيق، الخبيرة في الشؤون الأفريقية والمنسق العام لمركز فاروس للدراسات الأفريقية والاستراتيجية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الأفريقية، وتعكس الاهتمام المتواصل الذي توليه القيادة السياسية المصرية بتعزيز التعاون مع دول القارة، ولا سيما دول حوض النيل، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتنموية والسياسية، وأن الزيارة تأتي امتدادًا لتحركات مصر المستمرة داخل القارة الأفريقية، مشيرة إلى أنها ليست الزيارة الأولى للرئيس السيسي إلى تنزانيا، إذ سبق أن زارها عام 2017، وهو ما يعكس استمرارية النهج المصري في دعم العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية، وترسيخ التعاون القائم على المصالح المشتركة والتنمية المستدامة.

اهتمام مصر بدول حوض النيل

أكدت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، خلال مداخلة تلفزيونية عبر فضائية «إكسترا لايف»، أن الزيارات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدول الأفريقية، وخاصة دول حوض النيل، تعكس رؤية مصرية واضحة تقوم على تعزيز التعاون مع دول القارة، وبناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد، وأن زيارة الرئيس لتنزانيا تحمل رسائل سياسية وتنموية مهمة، تؤكد أن القاهرة تنظر إلى أفريقيا باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، وأن العلاقات مع دول القارة أصبحت تمثل أحد المحاور الأساسية في السياسة الخارجية المصرية، إذ أن استمرار التواصل على مستوى القيادات السياسية يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون، ويعزز من فرص تنفيذ مشروعات مشتركة تحقق المنفعة المتبادلة.

وأوضحت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أن مراسم الاستقبال الرسمية التي حظي بها الرئيس عبد الفتاح السيسي في تنزانيا، بحضور الرئيسة سامية حسن، تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وأن هذا الاستقبال يعبر عن مستوى التقدير المتبادل بين القيادتين، ويؤكد متانة الروابط السياسية والدبلوماسية التي تربط القاهرة ودار السلام منذ عقود، وأن العلاقات المصرية التنزانية تقوم على أسس من التعاون والاحترام المتبادل، وهو ما أسهم في تعزيز التنسيق بين البلدين في العديد من القضايا الإقليمية والأفريقية.

التبادل التجاري.. مزيد من النمو

وأشارت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتنزانيا بلغ خلال العام الأخير نحو 90 مليون دولار سنويًا، مؤكدة أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يمتلكها البلدان، وأن هناك فرصًا واسعة لزيادة حجم التجارة البينية، خاصة مع توافر العديد من القطاعات القادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز حركة الصادرات والواردات، إذ أن رفع معدلات التبادل التجاري يتطلب تشجيع القطاع الخاص، وتوسيع التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين، والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بينهما.

وأوضحت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، أن مصر وتنزانيا تمتلكان فرصًا كبيرة للتعاون في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها مواد البناء، والصناعات الدوائية والطبية، والصناعات الغذائية، والتصنيع الزراعي، إلى جانب الصناعات الكيماوية والهندسية، إذ أن هذه القطاعات تمثل فرصًا استثمارية واعدة، يمكن أن تسهم في زيادة حجم التعاون الاقتصادي، وتعزيز مشاركة الشركات المصرية داخل السوق التنزانية، إذ أن تنزانيا تمتلك إمكانات طبيعية واقتصادية كبيرة، وهو ما يجعلها سوقًا مهمًا أمام المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع داخل القارة الأفريقية.

اتفاقية التجارة لتعزيز التكامل

وشددت المنسق العام لمركز فاروس للدراسات الأفريقية والاستراتيجية، على أهمية اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، معتبرة أنها تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين مصر وتنزانيا، وكذلك بين مختلف الدول الأفريقية، وأن الاتفاقية تفتح المجال أمام زيادة التبادل التجاري، وإزالة العديد من القيود التي كانت تعوق حركة السلع والاستثمارات داخل القارة، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي الأفريقي، إذ أن الاستفادة الكاملة من الاتفاقية تتطلب استمرار التنسيق بين الدول الأعضاء، والعمل على تذليل العقبات التي تواجه التجارة البينية.

ودعت الخبيرة في الشؤون الأفريقية، إلى تعزيز التنسيق بين مصر وتنزانيا داخل الاتحاد الأفريقي، من أجل توحيد الرؤى تجاه القضايا المشتركة، ودعم جهود التنمية والاستقرار في القارة، وأن التعاون بين الدول الأفريقية يجب أن يركز على تنفيذ المشروعات التنموية، وتطوير البنية التحتية، وتشجيع الاستثمارات، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الشعوب الأفريقية، إذ أن العمل المشترك داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التكامل الإقليمي ودعم التنمية المستدامة.

 الدكتورة نرمين توفيق
 الدكتورة نرمين توفيق

مستقبل واعد.. المصرية التنزانية

واختتمت الدكتورة نرمين توفيق، بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات بين مصر وتنزانيا يحمل فرصًا كبيرة للنمو، خاصة في ظل ما تمتلكه تنزانيا من موارد مائية وفيرة، وأراضٍ زراعية خصبة، ومشروعات مهمة في قطاع الطاقة، إذ أن هذه المقومات تفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات الزراعة، واستيراد اللحوم، والصناعات الغذائية، والطاقة، والتبادل التجاري، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وأن استمرار الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، سيعزز مكانة مصر داخل القارة الأفريقية، ويدعم مسيرة التكامل الإقليمي، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين المصري والتنزاني، ويسهم في تحقيق التنمية الشاملة داخل أفريقيا.

تم نسخ الرابط