رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أبرزها أصحاب سيارات فارهة.. ما الهدف وراء وقف 850 ألف مستفيد من بطاقات الدعم؟

بطاقات الدعم التموين
بطاقات الدعم "التموين"

كشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن استبعاد نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم التمويني اعتبارًا من الأول من يونيو، في إطار خطة وزارة التموين لتنقية قواعد بيانات المستفيدين، وضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، تنفيذًا لسياسة الدولة في تعزيز كفاءة منظومة الدعم وترشيد الإنفاق العام.


أسباب استبعاد المستفيدين من الدعم


وأوضح متحدث التموين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم"، أن قرار الاستبعاد جاء بعد مراجعة دقيقة لبيانات المواطنين المسجلين على بطاقات التموين، حيث تبين وجود حالات لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق وفقًا للمعايير المحددة من قبل الدولة، وأن عملية تنقية البطاقات التموينية تستهدف ضمان العدالة الاجتماعية، من خلال توجيه الدعم إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، مع استبعاد غير المستحقين الذين تسمح أوضاعهم المالية بتحمل تكلفة احتياجاتهم الأساسية دون الحاجة إلى الدعم الحكومي.


وأكد متحدث التموين، أن من أبرز أسباب استبعاد المواطنين من منظومة الدعم امتلاك سيارات فارهة تتجاوز قيمتها الحدود التي حددتها الدولة، بالإضافة إلى امتلاك أكثر من سيارة أو استيراد سيارات من الخارج، إذ أن الوزارة رصدت حالات عديدة كانت تستفيد من الدعم التمويني رغم امتلاكها أكثر من سيارة أو قيامها باستيراد سيارات، وهو ما يتعارض مع معايير الاستحقاق، ويستوجب إعادة تقييم موقفها داخل منظومة الدعم، وأن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق العدالة بين المواطنين، وضمان عدم حصول غير المستحقين على دعم كان من الأولى أن يذهب إلى الأسر الأكثر احتياجًا.


معايير  تشمل هذه الفئة 


وأشار متحدث التموين، إلى أن معايير الاستبعاد لم تقتصر على ملاك السيارات فقط، وإنما امتدت لتشمل أصحاب الشركات التي يبلغ رأس مالها نحو مليون و200 ألف جنيه، باعتبار أن هذه الفئة تتمتع بقدرة مالية لا تستدعي الحصول على الدعم التمويني؛ كما شملت المعايير أصحاب الحيازات الزراعية التي تتجاوز قيمتها 10 آلاف جنيه، موضحًا أن هذه المؤشرات الاقتصادية تساعد في تحديد مدى أحقية المواطنين في الاستفادة من منظومة الدعم، إذ أن الوزارة تعتمد على قواعد بيانات محدثة وربط إلكتروني مع جهات الدولة المختلفة، بما يضمن دقة المعلومات واتخاذ القرارات وفق بيانات موثقة.


وأوضح مساعد وزير التموين، أن تنقية بطاقات التموين جاءت استجابة لمطالب الرأي العام، الذي طالب على مدار السنوات الماضية بضرورة مراجعة قواعد بيانات الدعم، لضمان وصول المخصصات الحكومية إلى مستحقيها الحقيقيين، وأن الدولة تعمل بشكل مستمر على تطوير منظومة الدعم، بما يحقق أعلى درجات العدالة الاجتماعية، ويمنع إهدار الموارد العامة في غير محلها، إذ أن عمليات المراجعة مستمرة بصورة دورية، بما يسمح بتحديث البيانات وإدراج المستحقين واستبعاد من لم تعد تنطبق عليهم شروط الحصول على الدعم.


66 مليون مستفيد من الخبز 


وكشف متحدث التموين، عن أعداد المواطنين المستفيدين من منظومة الدعم، موضحًا أن نحو 66 مليون مواطن يحصلون على دعم الخبز المدعم، بينما يبلغ عدد المستفيدين من دعم السلع التموينية حوالي 61 مليون مواطن، وأن الفارق بين الرقمين يرجع إلى أن وزارة التموين كانت قد أصدرت في فترات سابقة بطاقات مخصصة للحصول على الخبز فقط، دون الاستفادة من منظومة صرف السلع التموينية، إذ أن هذه الأرقام تعكس حجم منظومة الدعم في مصر، والتي تعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية التي تقدمها الدولة للمواطنين.


واختتم أحمد كمال، بالتأكيد على أن الدراسات والمؤشرات الحالية توضح أن أكثر من 60% من المواطنين لا يزالون في حاجة إلى الدعم، وهو ما يعكس أهمية استمرار الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، مع ضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه فقط، وأن وزارة التموين مستمرة في مراجعة قواعد البيانات بشكل دوري، بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز كفاءة منظومة الدعم، وضمان الاستغلال الأمثل لموارد الدولة، بما يحقق مصلحة المواطنين الأكثر احتياجًا، ويعزز من استدامة برامج الدعم التمويني والخبز المدعم خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط