رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الشعب الجمهوري: نؤهل الشباب لخوض انتخابات المحليات المقبلة

حزب الشعب الجمهوري
حزب الشعب الجمهوري

أكد الدكتور كريم سالم، أمين أمانة التثقيف والتدريب المركزية بحزب الشعب الجمهوري وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب يواصل تنفيذ خطة متكاملة لتأهيل وتدريب كوادره السياسية، مع التركيز على إعداد الشباب لخوض انتخابات المجالس المحلية، وذلك في إطار الاستجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الإسراع في إجراء انتخابات المحليات وإعداد كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية، وأن الحزب يولي ملف الإدارة المحلية اهتمامًا كبيرًا، باعتباره أحد أهم الملفات المرتبطة بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز المشاركة السياسية، مشيرًا إلى أن برامج التدريب تستهدف تعريف الأعضاء بأدوار المجالس المحلية وآليات عملها، إلى جانب إعداد كوادر تمتلك الخبرة والمعرفة اللازمة لخدمة المواطنين.


برامج تدريبية.. الإدارة المحلية


وأشار أمين أمانة التثقيف والتدريب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية DMC، إلى أن الحزب يعمل على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تركز على أهمية الإدارة المحلية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية داخل المحافظات والمراكز والقرى، موضحًا أن هذه البرامج تتناول اختصاصات المجالس المحلية وكيفية ممارسة الدور الرقابي والخدمي بما يحقق مصالح المواطنين، وأن التدريب لا يقتصر على الجوانب النظرية فقط، وإنما يشمل إعداد الكوادر للتعامل مع القضايا اليومية التي تواجه المواطنين، بما يساهم في رفع كفاءة المرشحين المحتملين للمجالس المحلية وتمكينهم من أداء دورهم بكفاءة فور انتخابهم، إذ أن بناء كوادر سياسية مؤهلة يمثل أحد أهم عناصر نجاح التجربة المحلية، خاصة في ظل الاهتمام الذي توليه الدولة بتطوير منظومة الإدارة المحلية ودعم اللامركزية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.


وشدد أمين أمانة التثقيف والتدريب المركزية بحزب الشعب الجمهوري، على أن إصرار الرئيس عبد الفتاح السيسي على إجراء انتخابات المجالس المحلية يعكس إدراك القيادة السياسية للدور الحيوي الذي تقوم به الإدارة المحلية في دعم منظومة العمل الحكومي، وأن المجالس المحلية تمثل حلقة الوصل الأساسية بين المواطن والسلطة التنفيذية داخل المحافظات، حيث تتعامل بشكل مباشر مع مختلف القضايا اليومية التي تمس حياة المواطنين، وهو ما يجعل وجودها ضرورة لتعزيز التواصل وحل المشكلات بصورة أسرع وأكثر فاعلية، إذ أن غالبية الخدمات التي يحصل عليها المواطن ترتبط بالإدارة المحلية، سواء في قطاعات التعليم أو الصحة أو التموين أو المرافق العامة، وهو ما يبرز أهمية وجود مجالس محلية منتخبة تستطيع نقل احتياجات المواطنين ومتابعة تنفيذ الحلول مع الأجهزة التنفيذية.


غياب المجالس المحلية 


وأشار أمين أمانة التثقيف والتدريب، إلى أن غياب المجالس الشعبية المحلية المنتخبة منذ عام 2011 تسبب في وجود فجوة بين المواطنين والإدارة المحلية، موضحًا أن هذا الغياب انعكس على آليات متابعة المشكلات اليومية داخل المحافظات والمدن والقرى، وأن وجود أعضاء منتخبين داخل المجالس المحلية يسهم في رصد احتياجات المواطنين بصورة مستمرة، إلى جانب ممارسة الدور الرقابي على الأجهزة التنفيذية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي على المستوى المحلي، إذ أن إعادة تشكيل المجالس المحلية ستعيد التوازن إلى منظومة العمل المحلي، وتوفر قناة مؤسسية للتواصل بين المواطنين والجهات التنفيذية، بما يحقق سرعة الاستجابة للمطالب الجماهيرية.


وأوضح أمين أمانة التثقيف والتدريب، أن الحزب يولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الشباب والمرأة، انطلاقًا من النصوص الدستورية التي خصصت نسبًا محددة لتمثيلهم داخل المجالس المحلية، مؤكدًا أن هذه الفئات تمثل ركيزة أساسية في عملية التنمية السياسية، وأن العديد من الشباب لديهم رغبة حقيقية في خوض انتخابات المحليات، إلا أنهم لم تتح لهم فرصة التعرف عمليًا على تجربة المجالس المحلية، بسبب غيابها طوال السنوات الماضية، وهو ما يدفع الحزب إلى تكثيف برامج التوعية والتدريب لتأهيلهم بصورة احترافية، إذ أن أن إشراك المرأة في برامج التدريب يأتي أيضًا في إطار دعم دورها السياسي وتمكينها من المنافسة على المقاعد المحلية، بما يعزز من مشاركتها في صنع القرار على المستوى المحلي.


انتخابات المحليات.. دور البرلمان


وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن إجراء انتخابات المجالس المحلية سيحقق توازنًا في توزيع الأدوار بين المؤسسات المنتخبة، موضحًا أن أعضاء مجلس النواب أصبحوا يتحملون خلال السنوات الماضية أعباء خدمية كبيرة نتيجة غياب المجالس المحلية، وأن الدور الأساسي للنائب البرلماني يتمثل في التشريع والرقابة، بينما تتولى المجالس المحلية متابعة الملفات الخدمية داخل المحافظات، الأمر الذي يسمح لكل مؤسسة بأداء اختصاصاتها الدستورية بكفاءة، إذ أن عودة المجالس المحلية المنتخبة ستخفف الضغوط عن أعضاء مجلس النواب، وستمنحهم مساحة أكبر للتركيز على مهامهم التشريعية والرقابية، بما ينعكس إيجابًا على أداء المؤسسات المنتخبة.


واختتم الدكتور كريم سالم، بالتأكيد على أن النسب الدستورية المقررة لتمثيل الشباب والمرأة داخل المجالس المحلية، والتي تبلغ 25% لكل منهما، تمثل فرصة حقيقية لإعداد جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على خدمة المجتمع والمشاركة في صنع القرار المحلي، وأن حزب الشعب الجمهوري يواصل تنفيذ خططه التدريبية والتثقيفية استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يسهم في تخريج كوادر مؤهلة تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة لدعم منظومة الإدارة المحلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط