رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

اللحظات المرعبة في حريق العمرانية.. الضحايا كانت بتستنجد عشان المطافي

حريق عقار العمرانية
حريق عقار العمرانية

كشف عرفة محمد، شاهد العيان على الحادث حريق العمرانية، تفاصيل اللحظات الأولى لاندلاع الحريق، موضحًا كيف حاول مساعدة الأسرة العالقة داخل الشقة والتواصل مع قوات الحماية المدنية لإنقاذهم.


شاهد العيان.. بداية الحريق


قال عرفة محمد، خلال لقائه مع الإعلامية نهال طايل في برنامج "تفاصيل" المذاع عبر قناة صدى البلد 2، إنه استيقظ في الصباح الباكر استعدادًا للتوجه إلى عمله، قبل أن يقطع هدوء المكان صوت استغاثات وصراخ متواصل، وأنه كان يجهز ملابسه عندما سمع أصواتًا مرتفعة تطلب النجدة، فخرج إلى شرفة منزله لمعرفة مصدر الصراخ، لتخبره شقيقته بأن هناك حريقًا اندلع في العقار المجاور، الأمر الذي دفعه إلى الصعود سريعًا إلى سطح المنزل ومعه هاتفه المحمول لمحاولة تقديم أي مساعدة ممكنة.


وأشار شاهد العيان، إلى أنه بمجرد وصوله إلى سطح العقار شاهد أفراد الأسرة محاصرين داخل الشقة، حيث كانت الجدة والأم وأحد الأبناء يقفون عند النافذة يستغيثون طلبًا للنجدة، بينما كانت الطفلتان تحاولان النجاة وسط تصاعد ألسنة اللهب والدخان الكثيف، وأن الطفلة الكبرى كانت تقف في وضع بالغ الخطورة على سور النافذة الحديدي، إذ كانت إحدى قدميها خارج النافذة والأخرى بداخلها، ما دفعه إلى مطالبتها بالصراخ بالعودة إلى داخل الشقة وعدم المجازفة بالقفز، مؤكدًا لها أنه يتواصل في تلك اللحظة مع قوات الإطفاء.


محاولات للاتصال بالمطافئ


وأكد عرفة محمد، أن الأم كانت تكرر مطالبته بالاتصال بالحماية المدنية، موضحة له أن النيران اشتعلت في صالة الشقة، وهو ما منع الأسرة من الوصول إلى باب الخروج أو مغادرة المكان، وأنه بادر بالفعل بالاتصال بخدمات الطوارئ، كما كان أحد الجيران يحاول هو الآخر التواصل مع المطافئ، إلا أن الرد الآلي كان يجيب على الاتصالات، بينما كانت الأسرة تواصل الاستغاثة من داخل الشقة في انتظار وصول فرق الإنقاذ.


وأشار شاهد العيان، إلى أنه ظل في مكانه قرابة عشر دقائق كاملة، رافضًا مغادرة السطح على أمل وصول سيارات الإطفاء في الوقت المناسب، مؤكدًا أنه كان يحاول تهدئة الأطفال وتقديم أي إرشادات قد تساعدهم على الصمود، وأنه طلب من الطفلتين البقاء داخل الشقة مع إبقاء رأسيهما بالقرب من النافذة لاستنشاق الهواء، في محاولة للتقليل من تأثير الدخان الكثيف، بينما كانت والدتهما تكرر مطالبتها بسرعة وصول فرق الإطفاء، لافتاً إلى ملاحظة أثارت دهشته، وهي أن أفراد الأسرة لم يكن بحوزتهم أي هواتف محمولة تمكنهم من التواصل المباشر مع أجهزة الطوارئ أو طلب المساعدة بأنفسهم.


محاولات لمواجهة النيران


وأضاف شاهد العيان، أن أحد الجيران حاول التدخل باستخدام خرطوم مياه لإخماد الحريق والحد من انتشار ألسنة اللهب، إلا أن النيران كانت قد امتدت بسرعة كبيرة، وأن وحدة التكييف المثبتة بجوار النافذة تعرضت للانفجار نتيجة الحرارة الشديدة، الأمر الذي أدى إلى زيادة اشتعال النيران وانتقالها إلى أجزاء أخرى من واجهة العقار، ما صعّب من عمليات الإنقاذ وزاد من خطورة الموقف.


واختتم عرفة محمد، روايته بالتاكيد على أن الطفلة الصغيرة لم تعد قادرة على تحمل الحرارة والدخان، فاضطرت للوقوف فوق حامل جهاز التكييف في محاولة للابتعاد عن النيران، إلا أنها فقدت توازنها وسقطت من الطابق السابع، وأن أسفل العقار كان توجد قطعة حديدية، لكن الأهالي تحركوا سريعًا عقب سقوط الطفلة، وتمكنوا من إزالة الجزء الحديدي فورًا في محاولة لتقديم المساعدة وإنقاذها.

تم نسخ الرابط