الاتصالات: مشاركة مصر في أسبوع جنيف تعكس اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي
أكدت المهندسة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبح أحد أبرز الملفات التي تستحوذ على اهتمام دول العالم كافة، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال وتأثيره المتنامي على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وأن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات شاركت مؤخرًا في مهمة رسمية ضمن فعاليات «أسبوع جنيف الرقمي» في سويسرا، وذلك في إطار حرص الدولة المصرية على تعزيز حضورها الدولي في المناقشات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ومستقبل حوكمته.
وفد لتمثيل مصر في المحافل الدولية
وأشارت مستشار وزير الاتصالات، خلال استضافتها في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الوفد المصري الذي شارك في فعاليات أسبوع جنيف الرقمي ترأسه المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدة أن هذه المشاركة عكست اهتمام مصر بالمساهمة الفعالة في رسم مستقبل السياسات الدولية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إذ أن المشاركة المصرية جاءت بهدف نقل رؤية الدولة بشأن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، إلى جانب تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، بما يسهم في دعم التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة.
وشددت مستشار وزير الاتصالات، على أن أحد أهم الملفات التي ناقشتها الاجتماعات الدولية يتمثل في ضرورة مشاركة الدول النامية ودول الجنوب في صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن مستقبل هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن تحدده الدول المتقدمة وحدها، وأن وضع الأطر التنظيمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي يجب أن يعكس احتياجات جميع الدول، خاصة الدول النامية التي تسعى للاستفادة من التكنولوجيا في تحسين الخدمات العامة ودعم الاقتصاد الرقمي، وليس الاقتصار على رؤى القوى التكنولوجية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين ودول الاتحاد الأوروبي.
الحوار العالمي.. الذكاء الاصطناعي
وأوضحت مستشار وزير الاتصالات، أن فعاليات أسبوع جنيف الرقمي تضمنت تنظيم ثلاثة أحداث دولية كبرى بالتزامن، كان أبرزها الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، والذي ركز على مناقشة وضع الأطر التنظيمية والقواعد التي تحكم تطوير واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأن هذا الحوار يستهدف الوصول إلى منظومة دولية تحقق التوازن بين تعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمعات، وبين الحد من المخاطر المحتملة المرتبطة باستخداماته، بما يضمن توظيف التكنولوجيا بصورة آمنة ومسؤولة.
«الذكاء الاصطناعي من أجل الخير»
وأضافت مستشار وزير الاتصالات، أن الحدث الدولي الثاني تمثل في مؤتمر «الذكاء الاصطناعي من أجل الخير»، والذي سلط الضوء على التطبيقات الإيجابية لهذه التكنولوجيا في مختلف المجالات، وعلى رأسها التعليم، والرعاية الصحية، والتنمية الاقتصادية، وحماية البيئة، ودعم الابتكار، وأن المؤتمر استعرض نماذج ناجحة توضح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في مواجهة التحديات العالمية، من خلال تقديم حلول مبتكرة تساعد الحكومات والمؤسسات على تحسين جودة الخدمات وتعزيز التنمية المستدامة.
كما أشارت مستشار وزير الاتصالات، إلى أن الحدث الثالث كان قمة مجتمع المعلومات (WSIS+20)، وهي إحدى المبادرات الدولية التي انطلقت عام 2006 بهدف تعزيز التعاون العالمي في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأن الأمم المتحدة قررت تمديد ولاية هذه القمة حتى عام 2035، في خطوة تعكس أهمية مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، خاصة مع الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وما تفرضه من تحديات وفرص جديدة أمام المجتمع الدولي.
قمة مجتمع المعلومات والتكنولوجيا
واختتمت المهندسة هدى بركة، بالتأكيد على أن مشاركة مصر في هذه الفعاليات الدولية تعكس اهتمام الدولة بتعزيز مكانتها في ملف الذكاء الاصطناعي، والمشاركة في صياغة السياسات الدولية المنظمة لهذه التكنولوجيا، بما يحقق التوازن بين الابتكار والاستخدام المسؤول، ويضمن استفادة جميع الدول من الفرص التي يوفرها الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية وتحسين جودة الحياة، مع الحفاظ على مبادئ العدالة الرقمية وإشراك الدول النامية في صناعة مستقبل التكنولوجيا العالمية.


