وليد الإنجباوي: قبول 25 ألف طالب بمبادرة مصر الرقمية الصيفية
أعلن المهندس وليد الإنجباوي، المدير التنفيذي لمبادرتي "براعم وأشبال مصر الرقمية"، قبول نحو 25 ألف تلميذ وتلميذة من إجمالي 28 ألف متقدم للنسخة الصيفية الحالية من المبادرة، والتي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن انطلاق التدريب الرسمي سيكون يوم 18 يوليو الجاري، بمشاركة الطلاب من مختلف محافظات الجمهورية، في إطار خطة الدولة لبناء جيل يمتلك المهارات الرقمية اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل، وأن المبادرة تعد منحة تعليمية مجانية بالكامل، أطلقتها وزارة الاتصالات عام 2023، وتهدف إلى إعداد الطلاب في المراحل الدراسية المبكرة لاكتساب المهارات الرقمية والتكنولوجية الحديثة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة.
إقبال كبير على المبادرة
أكد المدير التنفيذي للمبادرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن النسخة الصيفية الحالية شهدت إقبالاً واسعاً من أولياء الأمور والطلاب، حيث تقدم نحو 28 ألف طالب وطالبة من مختلف المحافظات، وتم قبول ما يقرب من 25 ألفاً بعد مراجعة الطلبات واستيفاء الشروط المطلوبة، وأن هذا الإقبال يعكس تنامي وعي الأسر المصرية بأهمية تعليم التكنولوجيا للأطفال منذ المراحل الدراسية الأولى، باعتبارها أحد أهم أدوات بناء المستقبل، خاصة مع التوسع العالمي في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وأوضح المدير التنفيذي للمبادرة، أن مبادرتي "براعم وأشبال مصر الرقمية" حققتا نجاحاً كبيراً منذ انطلاقهما، إذ بدأت المبادرة في عامها الأول بتدريب أكثر من 15 ألف طالب ضمن البرنامج الأساسي، قبل أن يتم إطلاق برنامج صيفي استوعب أكثر من 50 ألف طالب، رغم أن الخطة الأولية كانت تستهدف تدريب نحو 10 آلاف طالب فقط سنوياً، وأن هذا النجاح دفع وزارة الاتصالات إلى التوسع في أعداد المقبولين، بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد، مع الحفاظ على جودة البرامج التدريبية والمحتوى العلمي المقدم للطلاب.
البرنامج الصيفي يمتد لشهرين
وكشف المدير التنفيذي للمبادرة، عن تفاصيل البرنامج الصيفي، موضحاً أنه يستمر لمدة شهرين خلال الإجازة الصيفية، ويتلقى الطالب ثلاث جلسات تدريبية أسبوعياً، بالإضافة إلى معسكر تدريبي في نهاية البرنامج يهدف إلى تنمية المهارات العملية وتعزيز روح الابتكار والعمل الجماعي، وأن المبادرة تقدم أيضاً برنامجاً أساسياً يتزامن مع العام الدراسي، ويمتد لمدة خمسة أشهر، حيث تُعقد المحاضرات أيام الجمعة أو السبت حتى لا تتعارض مع الدراسة، وهو ما يمنح الطلاب فرصة الجمع بين التعليم المدرسي والتدريب التقني.
وأشار المدير التنفيذي للمبادرة، إلى أن المحتوى التدريبي للمبادرة صُمم بما يتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، حيث ينقسم إلى ثلاثة مستويات رئيسية.ط؛ ويبدأ المستوى الأول المخصص لطلاب الصف الرابع الابتدائي بتعليم أساسيات استخدام الحاسب الآلي، والتعامل مع البرامج المختلفة، وتنمية المهارات الرقمية الأساسية بصورة مبسطة تعتمد على التطبيق العملي؛ أما المستوى الثاني، والمخصص لطلاب الصف الخامس الابتدائي، فيركز على مبادئ البرمجة وكتابة الأكواد، مع تعريف الطلاب بلغات البرمجة المناسبة لأعمارهم، بهدف تنمية التفكير المنطقي وحل المشكلات، وفي المستوى الثالث، الموجه لطلاب الصف السادس الابتدائي، يتعرف الطلاب على مفاهيم الذكاء الاصطناعي بصورة مبسطة، إلى جانب أساسيات تطوير الألعاب الإلكترونية، بما يساعدهم على اكتشاف مجالات التكنولوجيا الحديثة والاستعداد لمراحل تعليمية أكثر تقدماً.
مجالات تقنية.. مهارات المستقبل
وأكد المدير التنفيذي للمبادرة، أن المبادرة لا تقتصر على البرمجة فقط، وإنما تشمل مجموعة واسعة من المجالات التقنية الحديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، وتطوير الألعاب، والتصميم الرقمي، وريادة الأعمال، إضافة إلى المهارات الشخصية والعمل الجماعي، وأن جميع البرامج تعتمد على مناهج تعليمية تفاعلية تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي، بما يضمن اكتساب الطلاب الخبرات والمهارات بصورة واقعية تساعدهم على الابتكار والإبداع.
وفيما يتعلق بشروط القبول، أوضح المدير التنفيذي للمبادرة، أنها تتضمن أن يكون الطالب مقيماً داخل مصر، وأن يكون مقيداً بالصفوف من الرابع إلى السادس الابتدائي، مع تقديم بيان قيد مدرسي وشهادة الميلاد، بالإضافة إلى إقرار من ولي الأمر بالالتزام الكامل بحضور البرنامج، وأن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان وصول المنحة إلى الفئة المستهدفة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلاب المشاركين.
أسباب استبعاد 3 آلاف متقدم
وعن أسباب عدم قبول نحو ثلاثة آلاف طالب، أوضح المدير التنفيذي للمبادرة، أن بعض الطلبات لم تستوفِ المستندات المطلوبة، بينما تقدم آخرون من الصفين الثاني والثالث الابتدائي، وهو ما يخالف شروط الالتحاق الخاصة بالمبادرة، وأن الوزارة حريصة على تطبيق معايير القبول بكل شفافية، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته بالإقبال الكبير من الأسر المصرية، والذي يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الاستثمار في تعليم التكنولوجيا للأطفال منذ الصغر.
واختتم المهندس وليد الإنجباوي، بالتأكيد على أن مبادرتي "براعم وأشبال مصر الرقمية" تمثلان أحد المحاور المهمة في استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لإعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية اللازمة لسوق العمل المستقبلي، ويستطيع إنتاج حلول تكنولوجية مبتكرة، وليس مجرد استخدام التكنولوجيا، وأن المبادرة توفر بيئة تعليمية حديثة تساعد الطلاب على اكتشاف قدراتهم التقنية، وتنمية التفكير الإبداعي والمنطقي، بما يدعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي متكامل، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة للمشاركة في مسيرة التحول الرقمي والتنمية المستدامة.


