هاني جبران: النظام الغذائي الصحي أساس السيطرة على السكري دائمًا
أكد الدكتور هاني جبران، استشاري التغذية العلاجية، أن الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن يمثل حجر الأساس في السيطرة على مرض السكري، موضحًا أن الأدوية أو الإنسولين وحدهما لا يكفيان لتحقيق استقرار مستويات السكر في الدم إذا لم يلتزم المريض بعادات غذائية سليمة ونمط حياة صحي، وأن الاعتقاد السائد لدى بعض المرضى بإمكانية تناول السكريات بحرية بمجرد استخدام أدوية علاج السكري يعد مفهومًا خاطئًا، مؤكدًا أن السكر الأبيض لا يوجد له مكان داخل النظام الغذائي لمريض السكري، سواء كان يعتمد على العلاج الدوائي أو حقن الإنسولين.
إنقاص الوزن.. أدوية السكري
وأشار استشاري التغذية العلاجية، خلال استضافته في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، إلى أن التحكم في النظام الغذائي لا يهدف فقط إلى خفض مستويات السكر، بل يساهم أيضًا في الوقاية من المضاعفات التي قد تصيب القلب والكلى والأوعية الدموية، وهو ما يجعل التغذية العلاجية جزءًا لا يتجزأ من الخطة العلاجية، وأن فقدان الوزن يعد أحد أهم عناصر علاج مرضى السكري، خاصة لمن يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، موضحًا أن التخلص من الوزن الزائد يساعد الجسم على تحسين استجابته للإنسولين، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار معدلات السكر في الدم.
وأضاف استشاري التغذية العلاجية، أن العديد من المرضى قد يحققون تحسنًا ملحوظًا بعد الالتزام بنظام غذائي صحي مع ممارسة النشاط البدني بانتظام، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى تقليل جرعات الأدوية أو الاستغناء عنها بالكامل، لكن ذلك لا يتم إلا بعد تقييم الطبيب المعالج وإجراء الفحوصات اللازمة، وأن تحسين نمط الحياة أصبح أحد أهم محاور علاج مرض السكري عالميًا، إلى جانب العلاج الدوائي والمتابعة الطبية المنتظمة.
تحليل السكر كل ثلاثة أشهر
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن متابعة الحالة الصحية بصورة دورية لا تقل أهمية عن الالتزام بالأدوية، مشيرًا إلى أن تحليل السكر التراكمي يعد من أهم الفحوصات التي تساعد الطبيب في تقييم نجاح الخطة العلاجية، مؤكداً ضرورة إجراء التحليل كل ثلاثة أشهر لمعرفة متوسط مستويات السكر خلال الفترة السابقة، مما يساعد على تعديل العلاج عند الحاجة، محذرًا من إيقاف العلاج أو تغيير الجرعات بصورة فردية دون الرجوع للطبيب المختص، لأن ذلك قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.
وتطرق استشاري التغذية العلاجية، إلى الاعتقاد المنتشر بأن العصائر الطبيعية آمنة تمامًا لمرضى السكري، موضحًا أن هذا المفهوم غير دقيق، لأن جميع الفواكه تحتوي على سكر الفركتوز الطبيعي، حتى وإن اختلفت نسبته من نوع إلى آخر، وأن تناول كميات كبيرة من العصائر أو الفواكه مرتفعة المحتوى السكري يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية، وهو ما قد يسبب زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم، إذ أن الأفضل هو تناول الفاكهة الطازجة بكميات معتدلة ضمن النظام الغذائي اليومي، مع مراعاة احتسابها ضمن إجمالي السعرات الحرارية.
البطيخ والكنتالوب دون إفراط
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن فصل الصيف يشهد إقبالًا كبيرًا على الفواكه الغنية بالمياه مثل البطيخ والكنتالوب، مؤكدًا أنها من الخيارات الجيدة لترطيب الجسم وتعويض السوائل المفقودة مع ارتفاع درجات الحرارة، وأن احتواء هذه الفواكه على نسبة مرتفعة من المياه لا يعني خلوها من السكريات الطبيعية، موضحًا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم وزيادة الوزن، إذ أن الاعتدال هو القاعدة الذهبية في تناول جميع الأطعمة، حتى الصحية منها، للحفاظ على التوازن الغذائي.
وأشار استشاري التغذية العلاجية، إلى أن توقيت تناول الفاكهة يؤثر في الاستفادة منها، موضحًا أن تناولها مباشرة بعد الوجبات الرئيسية ليس الخيار الأفضل، وأن الانتظار لمدة ساعتين بعد الوجبة ثم تناول الفاكهة يساعد على تحسين عملية الهضم، ويقلل الشعور بالامتلاء، كما يساهم في تنظيم الشهية وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية.
المياه والبروتينات في الصيف
وأكد استشاري التغذية العلاجية، أن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من المياه يعد ضرورة خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة فقدان السوائل عن طريق التعرق، وأن النظام الغذائي المتوازن ينبغي أن يعتمد على البروتينات عالية الجودة مثل الأسماك والدواجن واللحوم والبيض، مع تناول كميات معتدلة من الكربوهيدرات كالأرز والمكرونة، إلى جانب الإكثار من الخضروات الطازجة التي تمد الجسم بالفيتامينات والألياف والمعادن الضرورية، إذ أن هذا التوازن الغذائي يساعد على الحفاظ على الوزن الصحي وتحسين كفاءة أجهزة الجسم المختلفة.
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن فقدان الوزن لا يفيد مرضى السكري فقط، بل يحقق نتائج إيجابية أيضًا لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، وأن الالتزام بنظام غذائي قليل الملح مع خفض الوزن وممارسة النشاط البدني قد يساعد بعض المرضى على تقليل جرعات أدوية الضغط أو الاستغناء عنها، لكن ذلك لا يتم إلا تحت إشراف الطبيب، إذ أن بعض حالات ارتفاع ضغط الدم ترتبط بعوامل قابلة للتعديل مثل السمنة وسوء التغذية، بينما توجد حالات أخرى ترجع إلى أسباب مرضية تحتاج إلى علاج دائم ومتابعة مستمرة.
عدم إيقاف الأدوية
واختتم الدكتور هاني جبران، بالتأكيد على أن قرار إيقاف أدوية السكري أو ضغط الدم لا يجب أن يصدر عن المريض من تلقاء نفسه، وإنما يعتمد على تقييم الطبيب المعالج ونتائج الفحوصات الدورية، وأن الالتزام بالعلاج، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة، تمثل الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار الحالة الصحية والحد من المضاعفات، بما يضمن للمريض حياة أكثر صحة وجودة.
- # ابيض
- # عكس
- # الام
- # قنا
- # حجر
- # عمل
- # فرد
- # مريض
- # دور
- # سكر
- # الست
- # وجبات
- # حري
- # زيادة
- # والد
- # صحي
- # عناصر
- # سعر
- # قرار
- # وائل
- # تحقيق
- # محتوي
- # رنا
- # باب
- # شهر
- # بعد
- # السمنة
- # السي
- # السكر
- # النشاط البدني
- # السيطرة
- # حكم
- # ستات
- # العلاجية
- # معدلات
- # التعرق
- # إنقاص الوزن
- # عصا
- # لنظام الغذائي
- # آبل
- # الأب
- # السمن
- # المخ
- # السكريات


