رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المشتركات الرخيصة.. خبير حماية مدنية يحذر من أسباب اندلاع الحرائق

مكافحة الحرائق
مكافحة الحرائق

أكد اللواء أيمن سيد الأهل، خبير الحماية المدنية، أن الحرائق المنزلية تُعد من أكثر الحوادث خطورة، مشيرًا إلى أن أسباب اندلاعها متعددة للغاية ولا يمكن اختزالها في سبب واحد، إذ توجد آلاف العوامل التي قد تؤدي إلى اشتعال النيران داخل المنازل أو المنشآت المختلفة، وهو ما يستدعي رفع مستوى الوعي المجتمعي بأساليب الوقاية والسلامة، وأن الوقاية تبدأ من الالتزام بإجراءات السلامة والتعامل الصحيح مع الأجهزة الكهربائية، مؤكدًا أن نشر الثقافة الوقائية بين المواطنين يمثل العامل الأهم في الحد من الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الحرائق.


أسباب متعددة.. الحرائق المنزلية


وأشار أيمن سيد الأهل، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إلى أن الحرائق قد تنتج عن أخطاء يومية بسيطة يرتكبها كثير من المواطنين دون إدراك لخطورتها، لافتًا إلى أن سوء استخدام الأجهزة الكهربائية يأتي في مقدمة الأسباب الأكثر شيوعًا لاندلاع النيران داخل المنازل، وأن تحميل الأسلاك الكهربائية بأحمال تفوق قدرتها، أو تشغيل أجهزة تكييف ذات قدرة عالية على توصيلات كهربائية غير مؤهلة، يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأسلاك وحدوث ماس كهربائي قد يتسبب في اندلاع حريق خلال لحظات، وأن الاستخدام الخاطئ للأجهزة الكهربائية يظل من أبرز الأسباب التي تستوجب توعية مستمرة، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأجهزة المنزلية الحديثة.


وجدد خبير الحماية المدنية، مطالبته بإنشاء هيئة وطنية متخصصة في السلامة والوقاية من المخاطر، تتولى وضع استراتيجية شاملة لنشر الوعي داخل المجتمع، مؤكدًا أن ثقافة السلامة يجب أن تبدأ منذ المراحل التعليمية الأولى، إذ أن إدراج مناهج خاصة بالسلامة والوقاية من المخاطر في المدارس والجامعات من شأنه أن يخلق أجيالًا أكثر وعيًا بكيفية التعامل مع المخاطر المختلفة، سواء داخل المنازل أو أماكن العمل أو المؤسسات التعليمية، وأن العديد من الدول المتقدمة تعتمد على برامج تعليمية متخصصة لترسيخ مفاهيم السلامة العامة، وهو ما أسهم في خفض معدلات الحوادث والحرائق بشكل ملحوظ.


أجهزة ومشتركات تزيد المخاطر


ولفت خبير  الحماية المدنية، إلى أن استخدام الدفايات الكهربائية والمشتركات الرديئة وغير المطابقة للمواصفات القياسية يمثل خطرًا كبيرًا على سلامة المواطنين، خاصة خلال فترات الاستخدام المكثف للكهرباء، أن هذه المنتجات غالبًا ما تُصنع بجودة منخفضة ولا تتحمل الأحمال الكهربائية المرتفعة، ما يزيد من احتمالات حدوث ماس كهربائي واشتعال النيران، مشدداً على ضرورة تشديد الرقابة على الأسواق ومنع تداول المنتجات الكهربائية غير المطابقة للمواصفات، حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.


واختتم اللواء أيمن سيد الأهل، بدعوة المواطنين إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها عدم تحميل المشترك الكهربائي بأجهزة كثيرة، وفحص الأسلاك بشكل دوري، واستخدام أجهزة كهربائية معتمدة، بالإضافة إلى فصل الأجهزة غير المستخدمة وعدم ترك الدفايات أو أجهزة التدفئة تعمل دون مراقبة، وأن الالتزام بهذه الإرشادات البسيطة يسهم بشكل كبير في تقليل فرص اندلاع الحرائق، مشيرًا إلى أن الوعي المجتمعي يظل الوسيلة الأكثر فاعلية لحماية الأرواح والممتلكات، وأن الوقاية دائمًا أقل تكلفة وأكثر أهمية من التعامل مع آثار الحوادث بعد وقوعها.

تم نسخ الرابط