رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ناقد: منتخب مصر ليس أول ضحايا فساد كروي.. والمونديال يدار خارج الملعب

المنتخب الوطني المصري
المنتخب الوطني المصري

أثار علاء عزت، الناقد الرياضي، حالة الجدل التي صاحبت مباراة منتخب مصر الأخيرة، مؤكدًا أن ما تعرض له المنتخب من قرارات تحكيمية محل نقاش ليس أمرًا جديدًا في تاريخ بطولات كأس العالم، بل سبق أن شهدت البطولة العديد من الوقائع التي أثارت اعتراضات واسعة من جماهير ومنتخبات مختلف، وأن المنتخب المصري انضم إلى قائمة طويلة من المنتخبات التي شعرت بأنها تعرضت لقرارات تحكيمية أثرت في مسيرتها خلال البطولة، مشيرًا إلى أن تاريخ كأس العالم يحمل العديد من الوقائع المشابهة التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير.


مقارنات بحالات تاريخية


وأشار علاء عزت، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «حقائق وأسرار»، على قناة «صدى البلد»، إلى أن الجدل التحكيمي ليس وليد النسخة الحالية من البطولة، مستشهدًا بحالات تاريخية اعتبرها من أبرز الأمثلة على القرارات التي أثارت اعتراضات واسعة، ومنها ما تعرض له منتخب الجزائر في بطولة كأس العالم عام 1982، وكذلك منتخب المغرب في نسخة عام 1998، وأن هذه الوقائع أصبحت جزءًا من تاريخ البطولة، حيث ظلت محل نقاش بين الجماهير والمحللين الرياضيين لسنوات طويلة، وهو ما يعكس أن الجدل التحكيمي يرافق المنافسات الكبرى منذ عقود، إذ أن الجماهير عادة ما تستعيد مثل هذه الأمثلة كلما ظهرت قرارات مثيرة للجدل في البطولات الدولية، خاصة عندما تكون المباريات حاسمة وتؤثر بشكل مباشر على مشوار المنتخبات.


وتحدث الناقد الرياضي، عن التطورات الكبيرة التي شهدتها كرة القدم العالمية، مؤكدًا أن بطولة كأس العالم لم تعد مجرد منافسة رياضية تُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما أصبحت ترتبط بمنظومة اقتصادية وتسويقية ضخمة تضم حقوق البث والرعاية والإعلانات والاستثمارات العالمية، إذ أن هذه الجوانب الاقتصادية جعلت البطولة واحدة من أكبر الأحداث الرياضية على مستوى العالم، وهو ما يفرض ضرورة توفير أعلى درجات الشفافية في إدارة المباريات واتخاذ القرارات التحكيمية.


المراهنات.. علامات الاستفهام


وأشار علاء عزت، إلى أن سوق المراهنات العالمية بات يمثل عنصرًا مؤثرًا في المشهد الرياضي الدولي، موضحًا أن مباراة مصر والأرجنتين شهدت، وفقًا لما ذكره، تداول أرقام مالية ضخمة داخل هذا السوق، وأن اتساع حجم المراهنات المرتبطة بالمباريات الكبرى يجعل من الضروري تشديد الرقابة على جميع عناصر إدارة المنافسات، بما يضمن الحفاظ على نزاهة البطولة ويعزز ثقة الجماهير في عدالة النتائج، إذ أن تنامي المصالح التجارية والاقتصادية المحيطة بكرة القدم يفرض على الجهات المنظمة تطوير آليات الرقابة والمتابعة بصورة مستمرة، بما يحقق أعلى مستويات الشفافية.


واختتم الناقد علاء عزت، بالتشديد على أن الجماهير المصرية لديها الحق في التعبير عن حزنها عقب ما شهدته المباراة، مؤكدًا أن المشجعين ينتظرون دائمًا تطبيق العدالة داخل الملاعب، خاصة في البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة عالمية واسعة، داعياً إلى مواصلة تطوير منظومة التحكيم والاستفادة من التقنيات الحديثة وتعزيز آليات الرقابة داخل البطولات الدولية، بما يضمن تقليل الأخطاء التحكيمية وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات، مؤكدًا أن العدالة التحكيمية تمثل أحد أهم عناصر الحفاظ على مصداقية كرة القدم وثقة الجماهير في المنافسات العالمية.

تم نسخ الرابط