الفقي: الحكومة مكتظة بالموظفين والقطاع الخاص طوق النجاة للقضاء على البطالة
أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، أن الدولة المصرية تبنت بعد ثورة 30 يونيو رؤية اقتصادية جديدة ترتكز على تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشددًا على أن هذا التوجه يمثل أحد أهم مرتكزات بناء اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على توفير فرص العمل وتحقيق التنمية الشاملل، وأن القطاع الخاص يعد الشريك الأساسي للدولة في المرحلة الحالية، لما يمتلكه من إمكانات تؤهله لقيادة النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن الدول التي تستهدف تحقيق معدلات نمو مرتفعة وخفض نسب البطالة تعتمد بصورة كبيرة على الاستثمارات الخاصة باعتبارها القادرة على خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، خاصة للشباب.
زيادة مساهمة القطاع الخاص
وأشار فخري الفقي، خلال لقائه في برنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في مساهمة القطاع الخاص داخل الاقتصاد المصري، مقابل تراجع تدريجي في دور القطاع الحكومي في بعض الأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن الحكومة وصلت إلى مرحلة من التشبع الوظيفي، الأمر الذي يجعلها غير قادرة على استيعاب المزيد من العمالة الجديدة، وأن الشركات الخاصة تمتلك مرونة كبيرة في إدارة أعمالها، حيث تستطيع التكيف سريعًا مع المتغيرات الاقتصادية، واتخاذ قرارات استثمارية وتشغيلية في وقت قياسي، فضلًا عن قدرتها على إدارة المخاطر والتحوط ضد الأزمات، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية مقارنة بالشركات المملوكة للدولة التي غالبًا ما تواجه تحديات تتعلق بالإجراءات الإدارية والروتين وتأخر اتخاذ القرار.
وأوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق، أن الدولة اتخذت منذ نحو ثلاثة أعوام قرارًا استراتيجيًا بتقليص الاستثمارات الحكومية المباشرة في عدد من القطاعات الاقتصادية، وذلك بهدف منح القطاع الخاص المحلي والأجنبي مساحة أكبر للمشاركة في تنفيذ المشروعات والاستثمار في مختلف المجالات، وأن هذه الخطوة تعكس قناعة الدولة بأهمية تعزيز دور المستثمرين في قيادة النشاط الاقتصادي، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب المزيد من رؤوس الأموال، سواء من الداخل أو الخارج، إذ أن الحكومة قدمت خلال السنوات الماضية العديد من الحوافز والإجراءات التي تستهدف تشجيع الاستثمار، معربًا عن أمله في أن يواصل القطاع الخاص تطوير أدائه، وأن يتحمل مسؤولياته الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق التوازن بين تحقيق الأرباح والمساهمة في دعم جهود التنمية.
وثيقة سياسة ملكية الدولة
وكشف فخري الفقي، أن النسخة الثانية المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة تخضع حاليًا للمراجعة والنقاش بين الخبراء الاقتصاديين، بالتنسيق مع مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، موضحًا أن الوثيقة تضع إطارًا واضحًا للعلاقة المستقبلية بين الدولة والقطاع الخاص، وأن الوثيقة تحدد بصورة دقيقة القطاعات التي ستستمر الدولة في التواجد بها باعتبارها قطاعات استراتيجية، إلى جانب القطاعات التي ستتخارج منها بشكل كامل أو تتيح فيها مشاركة أكبر للقطاع الخاص، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد ويحقق أفضل عائد اقتصادي.
وأوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق، أن الدولة تركز خلال المرحلة المقبلة على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تمثل قاطرات النمو الاقتصادي، وفي مقدمتها قطاع الصناعة، والزراعة، والسياحة، بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، باعتبارها القطاعات الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وزيادة الصادرات، وأن تنمية هذه القطاعات ستسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات العالمية، إلى جانب زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
تكنولوجيا المعلومات.. قاطرات النمو
واختتم الدكتور فخري الفقي، بالتأكيد على أن نجاح فلسفة الدولة الجديدة يعتمد على استمرار التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكة في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يحقق اقتصادًا أكثر تنافسية واستدامة، ويضمن توفير فرص عمل حقيقية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
- # الخارج
- # الخاصة
- # الدولة
- # الدولة المصرية
- # الاقتصادية
- # الحكومة
- # الحكومي
- # الاقتصاد المصري
- # الاقتصادي
- # استثماري
- # اقتصادي
- # العمل
- # المرحلة الحالية
- # المصري
- # المصرية
- # المعلومات
- # القطاع
- # القطاع الخاص
- # المواطن
- # الرئيس
- # النشاط الاقتصادي
- # الوزراء
- # الزراعة
- # العالم
- # المخ
- # النواب
- # باب
- # بعد
- # بنت
- # مجلس الوزراء


