رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل يغني الأكل الصحي يغني عن المكملات الغذائية؟.. استشاري تكشف مفاجأة

المكملات الغذائيه
المكملات الغذائيه والاعشاب

حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية والأعشاب الطبيعية دون استشارة الطبيب أو إجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدة أن الإفراط في تناول هذه المنتجات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة، خاصة في ظل انتشار معلومات غير دقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن النظام الغذائي المتوازن يظل الوسيلة الأفضل والأكثر أمانًا للحصول على احتياجات الجسم من الفيتامينات والمعادن، طالما لم تثبت التحاليل الطبية وجود نقص يستدعي التدخل العلاجي أو استخدام مكملات غذائية.


التحاليل مفتاح نقص الفيتامينات


وأوضحت نهلة عبد الوهاب، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية بشكل دوري، بمعدل مرة كل ستة أشهر، يساعد على اكتشاف أي نقص في الفيتامينات أو المعادن قبل أن يتطور إلى مشكلات صحية تؤثر على وظائف الجسم، وأن نتائج التحاليل تمثل الأساس الذي يعتمد عليه الطبيب في تحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى مكملات غذائية، ونوعها، والجرعة المناسبة، ومدة استخدامها، مؤكدة أن تناول المكملات دون تشخيص طبي قد يؤدي إلى زيادة بعض العناصر داخل الجسم، وهو أمر قد يكون ضارًا مثل النقص تمامًا، إذ أن التشخيص العلمي هو الضمان الوحيد للحصول على العلاج المناسب وتجنب الاستخدام غير الضروري للمستحضرات المختلفة.


وأكدت استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية، أن المكملات الغذائية لا ينبغي اعتبارها جزءًا أساسيًا من النظام اليومي للأشخاص الأصحاء، موضحة أن الجسم يستطيع الحصول على معظم احتياجاته الغذائية من خلال تناول وجبات متنوعة تحتوي على الخضروات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وأن اللجوء إلى المكملات يجب أن يكون في الحالات التي يثبت فيها وجود نقص فعلي، أو في بعض الظروف الصحية الخاصة التي يحددها الطبيب، وليس بناءً على نصائح متداولة أو تجارب شخصية يتم تداولها عبر الإنترنت، إذ أن الاعتماد على الغذاء الصحي يظل الخيار الأكثر أمانًا واستدامة للحفاظ على صحة الجسم وتقوية جهاز المناعة.

المكملات الغذائية ليست بديلًا 


وأشارت استشاري البكتريا والمناعة، إلى أن بعض الأعشاب الطبيعية، مثل اليانسون والبابونج، يمكن أن تقدم فوائد صحية عند استخدامها باعتدال وفي إطار الاستخدامات المعروفة، لكنها شددت على أنها لا تمثل بديلًا للعلاج الطبي أو الأدوية التي يصفها الأطباء، وأن الاعتقاد السائد بأن جميع المنتجات الطبيعية آمنة تمامًا ليس صحيحًا، إذ قد تتسبب بعض الأعشاب في تفاعلات دوائية أو آثار جانبية لدى بعض الأشخاص، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة أو من يتناولون أدوية بشكل منتظم.


وحذرت استشاري التغذية، من الانسياق وراء الدعاية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لبعض المنتجات العشبية، مثل الأشواجندا وغيرها، دون وجود أدلة علمية كافية أو إشراف طبي متخصص، وأن انتشار هذه المنتجات عبر الإنترنت لا يعني بالضرورة أنها آمنة أو مناسبة لجميع الأشخاص، مشيرة إلى أن لكل حالة صحية ظروفها الخاصة التي تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا قبل استخدام أي منتج، إذ أن الاعتماد على الإعلانات أو تجارب الآخرين قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومضاعفات صحية يمكن تجنبها بسهولة من خلال استشارة المختصين.

تحذير من المنتجات العشبية 


واختتمت الدكتورة نهلة عبد الوهاب، بالتأكيد على أن وصفات العطار لا يمكن تعميمها على جميع الحالات، لأن الاحتياجات الصحية تختلف من شخص لآخر وفقًا للعمر والحالة الصحية ونتائج التحاليل، وأن الاستثناء الوحيد يتمثل في الحالات التي يتابعها صيدلي مؤهل أو مختص يعتمد في توصياته على تقييم طبي وتحاليل معتمدة، مؤكدة أن الحصول على أي مكمل غذائي أو منتج عشبي دون تشخيص علمي قد يعرض الشخص لمضاعفات غير متوقعة، إذ أن الوقاية تبدأ بالغذاء الصحي، وإجراء الفحوصات الدورية، والالتزام بتعليمات الأطباء، باعتبارها الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة وتعزيز المناعة بصورة آمنة وفعالة.

تم نسخ الرابط